الاقتصادي

الاتحاد

«آبل»: إقبال كبير على شراء جهاز «آي باد» الجديد

أميركية امام أحد محلات “ابل” بعد شرائها الكمبيوتر اللوحي الجديد “آي باد”

أميركية امام أحد محلات “ابل” بعد شرائها الكمبيوتر اللوحي الجديد “آي باد”

قالت شركة “آبل” للبرمجيات إنها تلقت سيلاً هائلاً من الطلبات لشراء الكمبيوتر اللوحي الجديد “آي باد” الذي طرح للمرة الأولى في الأسواق الأميركية أمس بعد طول ترقب وانتظار.

فبعد أسابيع من التوقعات المتصاعدة بشأن قدرة “آي باد” على تغيير النظرة التقليدية إلى أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة معاً، يحط الجهاز الجديد أخيراً في مستودعات شركة البرمجيات الأميركية العملاقة، ليكون متاحاً للبيع. ويتوقع بعض المحللين أن تنفد جميع أجهزة “آي باد” المعروضة للبيع في غضون ساعات قليلة من بداية عمليات البيع، وإن اعتقدوا أن الضجة الكبيرة التي رافقت هذا الجهاز منذ الإعلان عنه أوائل العام الجاري ستتواصل خلال الفترة المقبلة.

وكانت البرامج المتعلقة بجهاز كمبيوتر “آي باد” قد بدأت منذ أمس الأول الجمعة تملأ الرفوف الافتراضية لمتجر شركة “آي تيون” على الشبكة العنكبوتية، وهي تابعة لشركة “آبل”، وذلك على الرغم من أن الجهاز الجديد لن يكون متاحا للبيع في بقية أنحاء العالم حتى أواخر الشهر الحالي.
كما ازدحمت المنتديات التكنولوجية على شبكة الإنترنت بتقارير المراجعات الأولى لجهاز “آي باد”، إذ تراوحت الآراء بين التفاؤل الشديد وعدم إصدار أي أحكام بشأن جهاز الكمبيوتر اللوحي الجديد. وكانت شركة “آبل” قد روَّجت للجهاز باعتباره اختراعاً لجيل جديد من أجهزة الكمبيوتر يقع بين أجهزة الكمبيوترات الدفترية والهواتف المحمولة الذكية.

من جهته، قال والت موسبيرج، الكاتب في مجال التكنولوجيا في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية إن جهاز “آى باد” يمكن أن يغيِّر طبيعة عمل أجهزة الكمبيوتر. وأضاف “بعد قضائي ساعات وساعات معه، بت أعتقد أن هذا الجهاز الجميل الجديد من آبل ذي الشاشة التي تعمل باللمس لديه إمكانية على إحداث تغيير في أجهزة الكمبيوتر المحمولة، كما سيهدد أهمية أجهزة الكمبيوتر المحمول”.

ويتوقع المهتمون بصناعة أجهزة الكمبيوتر أن يفتح جهاز “آي باد” الآفاق أمام انتشار جيل جديد من أجهزة الكمبيوتر، لا سيَّما بعد أن كانت شركة مايكروسوفت العملاقة للبرمجيات قد فشلت في تسويق أول جهاز مماثل أنتجته عام 2001. لكن التطور الكبير في مجال شاشات اللمس والاتصال اللاسلكي خلال السنوات القليلة الماضية وفَّر فرصة مناسبة لانتشار هذه الأجهزة على مستوى واسع في العالم.

وكانت “آبل” قد أعلنت عند الكشف عن جهاز “آي باد” قبل أشهر أنها تهدف إلى إنتاج جيل جديد من الأجهزة التي تجمع بين الهاتف المحمول والكمبيوتر المحمول ويُعرف بالكمبيوتر اللوحي. ورحَّبت الأوساط المهتمة بهذا الجهاز ورأت أن “آبل” قدمت من خلاله ما يحتاجه المستخدم بالفعل. فقد أشار خبير مركز أبحاث “إنتيربريت” المهتم بالتقنية، مايك جارتنبرج، إلى أن “آبل” قدمت الإجابة على السؤال الذي لا بد أن يخطر ببال المستخدم عن مدى حاجته لهذا الجهاز. فقد أعلنت ستوديوهات “وورنر براذرز” أنه سيكون بإمكان عشَّاق شارلوك هولمز استخدام “آي باد” لمشاهدة أفلام “الأكشن” التي تتيحها، بالإضافة إلى ممارسة الألعاب التي يمكنهم اختبار مهاراتهم الذهنية عبرها من خلال لعب دور المحقق.

أمَّا قسم الهواتف المحمولة في شركة ألعاب الفيديو الأميركية العملاقة “إلكترونيك آرتس” فقد أعلن عن إطلاق نسخة “آي باد” من ألعاب “سكرابل” وتيترس” وميرور إيدج” ونيد فور سبيد” وكوماند” وكونكورد ريد أليرت”. وتعليقا على الخطوة الجديدة، قال نائب رئيس ستوديوهات “موبايل وورلدوايد” التابعة لشركة إلكتريك آرتس”، ترافيس بوتمان “بسعادة غامرة نقدم ألعاب إلكتريك آرتس مع انطلاق آي باد، الجهاز الذي لا مثيل له”. بدورها، أطلقت شركة “كي تو” للألعاب، ومقرها مدينة نيويورك، الجمعة الماضي نسخة “آي باد” من لعبتها “سيد ميرز سيفيلازيشين ريفوليوشن (ثورة الحضارة) التي لاقت انتشاراً واسعاً. كما أطلقت شركة “ياهو” تطبيقاً جديدا يقوم بتحويل عروضها الترفيهية إلى جهاز “آي باد”، مستفيدة بذلك من ميزة تحديد الموقع الجغرافي التي يتيحها الجهاز الجديد ويعرض من خلالها البرامج التلفزيونية المحلية وما هو متاح في المنطقة التي يتواجد فيها المستخدم.

وأطلقت شركة “ناشيونال جيوجرافيك” أطلساً عالمياً جديداً خاصا بجهاز “آي باد”. وسيكون بإمكان محبي رصد النجوم والتحديق بالسماء استخدام برنامج “ستار ووك” الذي يقوم بتحويل الألواح الموجودة في الجهاز الجديد إلى مناظير (تلسكوبات) افتراضية لرصد السماء من خلالها.

كما يتطلع المهتمون بالتطبيقات الاقتصادية والأمنية للكمبيوتر إلى جهاز “آي باد”، إذ أطلقت شركة “موبايل آيرون” برنامج “آي باد سينتري” (خفير آي باد) الذي يقوم بدور “حارس البوابة” الذي يمنع الحصول على معلومات الشركة بشكل غير قانوني. وقامت مجلة “نيويورك ماجازين”، التي استخدمت برنامجاً ناجحاً لتصميم غلافها العام الماضي، بتعديل برنامجها ذاك ليتوافق مع جهاز “آي باد” الجديد. وأعلنت مؤسسات إعلامية أخرى عن عزمها الواضح على استخدام “آي باد” كمنصة لإطلاق مشاريعها الجديدة، ونقل الرائد منها إلى عصر الإنترنت. بدورها قامت شركة “وولت ديزني” الترفيهية العملاقة، التي يُعتبر ستيف جوبس، الرئيس التنفيذي لشركة “آبل”، المساهم الأكبر فيها، بإطلاق نسخة “آي باد” لموقعها الرئيسي على شبكة الإنترنت. كما قطعت الشركة على نفسها وعودا بتقديم تطبيقات جديدة تتيح مشاهدة ما تطرحه أفرعها من برامج وخدمات على شبكة الإنترنت.

ورغم أن هناك كمَّا محدودا من المعلومات متاحا حالياً بشأن التطبيقات التي يقدمها جهاز “آي باد” لمستخدميه مجاناً، يبدو أن التوجه الأساسي هو توفير مثل هذه التطبيقات بأسعار تكون عادة أعلى من أسعار البرامج الصغيرة المخصصة للاستخدام من خلال أجهزة “آي فون” و”آي بود تاتش”. لكن بعض الأوساط الأخرى بدت حذرة إزاء فرص انتشار الجهاز الجديد في الوقت الراهن على الأقل. فقد أشارت هذه الأوساط إلى نقاط ضعف “آي باد”، وأبرزها عدم إمكانية استخدام أكثر من واحدة من تطبيقاته في نفس الوقت، وعدم وجود كاميرا، أو برنامج للتعامل مع أفلام الرسوم المتحركة الموجودة على الإنترنت.

اقرأ أيضا

فيروس كورونا يهدد اقتصاد تركيا الهش أصلاً