الاتحاد

الإمارات

برامج جماهيرية ومسيرات طلابية تدشن فعاليات الحملة الوطنية للتوعية الأمنية

عبدالرحيم عسكر:
تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية انطلقت صباح أمس في الدولة فعاليات الحملة الوطنية للتوعية الأمنية الثانية التي تنظمها وزارة الداخلية تحت شعار ' إقامة مشروعة ·· مجتمع أكثر أمنا ' في الفترة من 19 ولغاية 25 فبراير الجاري·
ففي أبوظبي انطلقت مسيرة توعوية شارك فيها عدد كبير من كبار الضباط والمسؤولين بالوزارات والدوائر المحلية وطلاب المدارس بمنطقة أبوظبي التعليمية وشرطة الفرسان وموسيقى الشرطة ، وبدأت المسيرة من أمام فندق هيلتون باتجاه مركز المارينا مول بأبوظبي ·
وافتتح سعادة اللواء محمد خميس الجنيبي نائب قائد عام شرطة أبوظبي في مركز المارينا مول انطلاق فعاليات وأنشطة الحملة الوطنية للتوعية الأمنية بحضور اللواء الركن عبدالرحمن صالح شلواح مدير عام الأمن الجنائي عضو اللجنة العليا واللواء خليل بدران مدير عام المالية والخدمات بوزارة الداخلية وعدد من ضباط وزارة الداخلية ·
وقد اشتمل الاحتفال على العديد من الفقرات ، حيث تم عرض فيلم وثائقي عن التسلل وجهود وزارة الداخلية في مكافحته بالإضافة إلى افتتاح المعرض الذي يحتوي على الملصقات والنشرات وصور توضح مخاطر الإقامة غير المشروعة بالدولة ·
وأوضح العميد حسن الحوسني مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة في أبوظبي في كلمه له خلال الافتتاح أن دولة الإمارات وبفضل حكمة مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تتمتع بحالة فريدة من الاستقرار الأمني قل مثيلها بين دول العالم ، وبفضل الإيمان الراسخ لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات بأهمية الأمن وكونه أحد الركائز الرئيسية في دفع عجلة التطور والازدهار تحقق ما نشهده اليوم من تقدم ونماء وضعنا في مصاف الدول المتقدمة وعلى مستوى العالم·
وللحفاظ على حالة الأمن والاستقرار الفريدة التي ننعم بها دأبت وزارة الداخلية وبتوجيهات من سيدي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لاتخاذ كافة الإجراءات وبذل الجهود لترسيخ مظلة الأمن والاستقرار مسخرة لذلك كافة الإمكانات البشرية والمادية·
وأضاف الحوسني أنه نظراً للنمو الاقتصادي للدولة وكونها من أهم المراكز التجارية في العالم ، أضحت محط أنظار الكثيرين من الباحثين عن فرص العمل والحياة الأفضل شأنها شأن دول العالم المتقدم ، مما أفرز قضية عامة ومهمة تمثلت في الإقامة غير المشروعة والتي تنتج عنها آثار سلبية تطال المجتمع وأفراده أمنياً واقتصادياً واجتماعياً· وحرصاً من القيادة الأمنية على استقرار المجتمع وأمنه وبناء على القرار الوزاري الذي صدر بشأنها من مجلس الوزراء الموقر ، انطلقت الحملة الوطنية للتوعية الأمنية وللعام الثاني على التوالي وبفعاليات متنوعة تركز هذا العام على ظاهرة الإقامة غير المشروعة لإشعار الجمهور بخطورتها ، ورفع الوعي الأمني لكل مواطن ومقيم وتعزيز التعاون بين الأجهزة المعنية ومختلف شرائح المجتمع للتصدي لها وبيان أخطارها على أمن الدولة واقتصادها وما يترتب عليها من تبعات قانونية وجزائية ، ليؤدوا دورهم انطلاقاً من الحس الوطني والمسؤولية الاجتماعية التي يتمتع بها كل مواطن ومقيم على أرض الدولة·
وقال الحوسني إن أهدافنا وغاياتنا تنصب في الحفاظ على أمن واستقرار وطننا الغالي ، وبتضافر الجهود نتمكن بعون الله من تحقيق ذلك موجهين دعوتنا لكافة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة
للعمل معاً لتحقيق غاية وطنية عليا تسهم في دعم الأمن والاستقرار وتدعم جهود النمو المتلاحق والنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة·
أوضح العميد حسن أحمد الحوسني مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بشرطة أبوظبي في تصريح له عقب الافتتاح أن القيادة الأمنية تؤمن بأهمية الدور الاجتماعي للشرطة وتسعى دوماً للتواصل الدائم مع مختلف شرائح المجتمع لتعزيز الثقة والتعاون فيما بينهما لتحقيق الصالح العام والحفاظ على الأمن والاستقرار لما للجمهور من دور حيوي وهام في مكافحة الجريمة والتصدي لأشكالها المختلفة·
وأضاف أن التوعية الأمنية ببرامجها المختلفة ترفع من درجة وعي وإدراك الجمهور وتطلعهم على الظواهر والمستجدات الأمنية التي تؤثر في المجتمع وكيفية الوقاية منها ، ومن هذا التوجه انطلقت الحملة الوطنية للتوعية الأمنية على مستوى الدولة بحيث تقام سنوياً بدعم من القيادة العليا في الدولة حيث صدر قرار وزاري من مجلس الوزراء بشأنها كونها تحقق غاية وطنية سامية وتسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في الدولة·
وقال إن الحملة لهذا العام تتناول موضوعاً غاية في الأهمية ويتعلق بكل مواطن ومقيم وهو الإقامة المشروعة والذي تصدر شعار الحملة لهذا العام ،بهدف توضيح المخاطر الناجمة عن مخالفة قانون إقامة الأجانب وتأثيراته المختلفة على مختلف قطاعات الدولة للجمهور وحثه على التعاون مع الأجهزة المعنية لمواجهة هذه الجرائم وذلك انطلاقاً من أربعة محاور الأول منها يتناول صور وأشكال مخالفة قانون ودخول وإقامة الأجانب والثاني يتناول التشريعات المنظمة لدخول وإقامة الأجانب بالدولة في حين الثالث والرابع يتناولان الانعكاسات والآثار السلبية للإقامة غير الشرعية ودور مؤسسات وأفراد المجتمع في المواجهة والوقاية·
وأكد العميد الحوسني أن الدولة وبسبب النمو والازدهار الاقتصادي أصبحت محط أنظار الكثير ممن يبحثون عن فرص عمل وحياة كريمة ، كما هو الحال في كثير من الدول المتقدمة إضافة للاستقرار الأمني والاجتماعي والسياسي الذي تتمتع به الدولة - وهو عامل جذب لكثير من الأجانب - يعد من الأسباب الرئيسية في ظهور جرائم مخالفة قانون دخول وإقامة الأجانب في الدولة ، والتي لها أشكال متعددة مثل انتهاء الفترة المسموح لهم بالبقاء فيها داخل الدولة كالزيارة أو الإقامة أو التخلف عن تجديد صلاحية الإقامة أو الهروب من الكفيل والعمل لدى غير الكفيل أو التسلل والدخول إلى البلاد بطريقة غير مشروعة وغيرها من أشكال المخالفات مما يترتب على ذلك آثار مختلفة من أبرزها الآثار الأمنية حيث تتكبد الدولة أعباء ملاحقة واحتجاز وتسفير المخالفين وصعوبة الاستدلال أحيانا على مرتكبي الحوادث والجرائم من ذوي الإقامة غير الشرعية وانتشار جرائم المخدرات والترويج لمنتجات منافية للآداب والسرقة والنصب والكسب غير المشروع وغيرها·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد وميركل: الحلول السلمية تخدم ليبيا