الاقتصادي

الاتحاد

56 مليار درهم حجم الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع المباني الخضراء

مخطط تصوري لمصدر)

مخطط تصوري لمصدر)

يبلغ حجم الفرص الاستثمارية المتاحة محلياً في مجال المباني الخضراء نحو 56 مليار درهم،تستحوذ إمارة أبوظبي على نحو 86.2% منها بقيمة تبلغ نحو 50 مليار درهم، بحسب دراسة أعدتها شركة باسيفيك كنترولز سيستمز المتخصصة في تقنيات البناء المستدام.

وقال ديليب راهولان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة لـ “الاتحاد” إن إمارة أبوظبي أعلنت عن خطط طموحة في مجال التقنيات والمباني الخضراء من خلال عدة مشروعات رائدة مثل مدينة مصدر و جزيرة ياس ، وهي مشروعات توفر فرصا استثمارية هائلة أمام الشركات المتخصصة في هذا المجال.
وقال إن القيمة السوقية للمباني الخضراء الجاري تنفيذها حاليا في دبي أصبح مساوياً لإجمالي الأصول العقارية التي يتم تطويرها في الوقت الراهن بعد ان صدور قانون المباني الخضراء الذي ينص على اعتماد المعايير الخضراء في جميع المباني الجديدة التي يتم تطويرها في الإمارة.

وأشار إلى انه رغم كفاية التشريعات التي أصدرتها حكومة دبي لتشجيع تقنيات المباني الخضراء وتحويلها إلى اشتراطات ملزمة بلغت قيمة المباني الخضراء التي يتم تطويرها الآن في الإمارة يتراوح بين 5.5 إلى 6.5 مليار درهم بسبب تراجع حركة الإنشاءات خلال الثمانية عشر شهرا الماضية.

وقال راهولان إن نجاح دولة الإمارات في استضافة المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “ايرينا” يساهم في تعزيز وتشجيع استخدام الطاقة البديلة مؤكدا ان الدولة يمكنها ان تقدم نموذجا فريدا على هذا الصعيد مستندا في ذلك إلى مبادراتها المبتكرة مثل مدينة مصدر الخالية من الكربون وبرنامج العمل القوى التي تقدمت عند الترشح لاستضافة مقر الوكالة.

وأكد ان إصدار تشريعات ملزمة تنص على اعتماد المعايير الخضراء في البناء يفتح المجال أمام نمو كبير في سوق التطويـر المستدام بحيث تتحول جميع المباني الجديدة في الدولة إلى مباني خضراء خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشار إلى ارتفاع مستوى الوعي العام بأهمية التقنيات الخضراء في مجال المباني والإنشاءات على المستوى الإقليمي والمحلي على حد سواء بعد ان نجحت الشركات القائمة على تطوير المباني الخضراء في تطوير حلول صديقة للبيئة توفر نحو 25% من الطاقة التي يستهلكها التكييف و 100% من الإضاءة خلال النهار و20% من المياه لتصل متوسط نسبة التوفير إلى نحو 30%.

ومن المقرر ان تعتمد جميع المباني في مدينة مصدر أحدث تقنيات المباني الخضراء حيث تعد أول مدينة أول مدينة في العالم خالية تماماً من انبعاثات الكربون كونها مجمعاً للتكنولوجيا النظيفة يعمل على استقطاب جميع جوانب التنمية المستدامة، ابتداءً من الطاقة المتجددة وانتهاء بالوقود الحيوي كما تضم المدينة شركات متنوعة التخصصات، ومبتكرين، وممولي المشاريع، ومزودي خدمات البحث والتطوير، ورواد الأعمال، ومزودي الحلول.

وكانت دبي أول مدينة عربية تطبق معايير المباني الخضراء على المنشآت الحديثة منذ بداية عام 2008 من خلال وضع معايير تحدد أنظمة التخلص من النفايات وجودة المواد و نوع الزجاج العازل ومواد العزل فضلا عن اعتماد منتجات إضاءة لا تبعث على رفع الحرارة.

ونفى راهولان ان يكون التطبيق المبكر لتقنيات المباني المباني الخضراء في دبي قد ساهم في الحد من جاذبية القطاع، مؤكدا أن هذه المعايير سبق وان طبقت في العديد من المدن الأميركية مثل سياتل وشيكاغو وغيرهما حيث أسفرت هذه التجارب الرائدة عن نتائج هائلة على صعيد توفير استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل عام والطاقة المستخدمة للتبريد والإضاءة وتسخين المياه بشكل خاص.

وأشار إلى الآثار الايجابية للمباني الخضراء على صعيد الاقتصاد الكلي بوجه عام حيث تساهم في تقليل انبعاث الكربونات وتحسين جودة البيئة وزيادة العمر الافتراضي للأفراد وتحسن الصحة العامة للمجتمع ما يساهم في رفع الإنتاجية ودعم الاقتصاد في مختلف القطاعات.

وأرجع التباطؤ العقاري في دبي الذي أثر بدوره على معدل تسارع تطوير المباني الخضراء إلى حدوث خلل في معادلة العرض والطلب بعد استبعاد حصة المضاربين مشيرا إلى السوق العقارية تستند في الوقت الراهن إلى القدرات الشرائية للمستفيد النهائي والتي تأثرت بدورها بتداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأكد ان تدخل البنوك ومواصلتها لأنشطة التمويل العقاري خاصة على صعيد تطوير المباني الخضراء تحول من مطلب إلى ضرورة قصوى لمساعدة القطاع العقاري على خوض مرحلة التعافي خلال العامين المقبلين.

اقرأ أيضا

تباطؤ وفيات "كورونا" يدفع الأسهم اليابانية