الاتحاد

دنيا

سناء جميل.. «حبيبة المصريين»

القاهرة (الاتحاد)
سناء جميل.. من أهم الفنانات المصريات، وقدمت 120 عملاً تمثل نموذجاً للموهبة والعطاء والإبداع الخالص، وهو ما يجعل اسمها وصورتها تقفز إلى ذهن الجمهور بمجرد ذكر أي من أدوارها، كما أنها تحلت بروح التحدي والجرأة والاعتماد على نفسها.
ولدت ثريا يوسف عطا الله في 27 أبريل 1930 في محافظة المنيا، لوالد يعمل محامياً في المحاكم المختلطة التي ألغيت 1936، وانتقلت مع أسرتها قبل الحرب العالمية الثانية إلى القاهرة، وألحقها والدها، وهي في التاسعة بمدرسة داخلية «الميردي دييه»، ودفع لها مصاريف المدرسة لحين وصولها لسن الثانوية العامة، ثم اختفى مع والدتها ولم ترهما طوال حياتها.

معهد التمثيل
وبعد ذلك سأل عنها صديق لوالدها واصطحبها لمنزله للإقامة فيه، ولكنه طردها عقب اكتشافه رغبتها العمل بالفن، فخرجت تبحث عن حلمها، ووقف بجانبها زكي طليمات الذي ساعدها في إتقان اللغة العربية،، والعمل بالمسرح بأجر شهري 6 جنيهات.
وكان المخرج صلاح أبو سيف يحضر عام 1960 لفيلم «بداية ونهاية»، وعرض دور «نفيسة» فيه على فاتن حمامة، لكنها رفضته خوفاً من جمهورها، فرشح سناء، وكان الدور بداية فعلية، ولفتت أنظار المخرجين، وهو ما مثل نقطة فارقة في مشوارها السينمائي الذي كانت بدأته 1951 من خلال فيلم «طيش الشباب».

أدوار تقليدية
وشاركت بعده بأدوار صغيرة على مدار تسعة أعوام في أفلام «آدم وحواء»، و«سلوا قلبي»، و«شم النسيم»، و«حرام عليك»، و«بلال مؤذن الرسول»، و«كدبة إبريل»، وفي 1970 أسند إليها أبو سيف مجدداً واحداً من أفضل أدوارها «حفيظة» زوجة العمدة في فيلم «الزوجة الثانية»، وبعده شاركت في أفلام «فداك يا فلسطين» و«توحيدة»، و«الشك يا حبيبي»، و«المجهول»، و«الخرتيت»، و«البدرون»، و«السيد كاف»، و«سواق الهانم»، و«اضحك الصورة تطلع حلوة» أمام أحمد زكي، بعدما اتصلت به، وطلبت منه التمثيل معه قبل وفاتها، كما شاركت في بطولة مسلسلات «عيون»، و«رنين»، و«أزواج لكن غرباء»، و«الامتحان»، و«حصاد الحب»، و«ساكن قصادي»، و«الراية البيضاء»، و«خالتي صفية والدير»، و«البر الغربي».

تفرغ كامل
تزوجت 1961 من الكاتب الصحفي لويس جريس، ولم تنجب، وآثرت التفرغ الكامل للفن، وحصلت على العديد من الجوائز من وزارتي الثقافة والإعلام، وعلى وسام العلوم والفنون 1967، وكرمت في مهرجان الأفلام الروائية 1998، وتوفيت في 22 ديسمبر 2002 عن 72 عاماً، وأوصت قبل وفاتها أن يكتب في نعيها «سناء جميل.. حبيبة ونسيبة كل المصريين»، ورفض زوجها دفنها مباشرة، ونشر إعلان الوفاة في كل الصحف لثلاثة أيام، حتى يظهر أقاربها ويشاركونه مراسم الدفن، وهو ما لم يحدث.

اقرأ أيضا