بدأت مدينة ووهان الصينية، حيث ظهر تفشي فيروس كورونا أول مرة، اليوم السبت، في إنهاء إغلاق استمر منذ شهرين بإعادة تشغيل بعض خدمات المترو وإعادة فتح الحدود، مما سمح لبعض مظاهر الحياة الطبيعية بالعودة ولم شمل العائلات.

وبعد عزلها  لمدة شهرين، فإن إعادة فتح مدينة ووهان، حيث اكتُشف وجود الوباء لأول مرة في أواخر ديسمبر ، يمثل نقطة تحول في مكافحة الصين للفيروس على الرغم من انتشار العدوى منذ ذلك الحين إلى أكثر من 200 دولة.

وذكرت اللجنة الوطنية للصحة اليوم السبت أنه تم تسجيل 54 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في البر الرئيسي أمس الجمعة، وأنها جميعا لحالات وافدة من خارج البلاد. وأضافت اللجنة أن إجمالي عدد الإصابات في بر الصين الرئيسي بلغ 81394 حالة في حين ارتفع عدد الوفيات إلى 3295 حالة.

وشهدت ووهان حوالي 60 في المئة من حالات الإصابة بكورونا، لكن وتيرة الإصابات انحسرت بشكل حاد خلال الأسابيع الماضية مما يعد دليلا على نجاح الإجراءات التي جرى اتخاذها. وسُجلت أحدث حالة إصابة مؤكدة بالفيروس في ووهان، نتيجة عدوى داخل المدينة، يوم الاثنين.

واعتبارا من اليوم السبت، علقت الصين دخول الأجانب الذين يحملون تأشيرات وتصاريح إقامة صينية سارية.

وشوهد موظفون، بعضهم يرتدي معدات واقية لكامل الجسم، ومتطوعون حول محطة السكة الحديد في الصباح وهم ينصبون أجهزة تطهير الأيدي ولافتات تذكّر المسافرين بأنهم بحاجة إلى كود صحي على هواتفهم المحمولة حتى يستطيعون ارتياد وسائل النقل العام.

وفي أحد قطارات المترو، رفع عامل لافتة كُتب عليها «ارتدِ قناعا طوال الرحلة، لا ينبغي أن يتجمع الناس. وعندما تنزل، يُرجى استخدام كود الصحة».

ويثير وجود عدد غير معروف من حاملي الفيروس في الصين مخاوف لدى عامة الناس من أن يتسبب رفع القيود في إطلاق آلاف الأشخاص الذين ما زال بإمكانهم نشر الفيروس دون معرفة أنهم مرضى.

ولا تزال الحياة في ووهان بعيدة عن وضعها الطبيعي إذ لا تزال الغالبية العظمى من المتاجر مغلقة وحواجز الطرق مقامة. ولن تسمح السلطات في ووهان للناس بمغادرة المدينة حتى يوم الثامن من أبريل.