أرشيف دنيا

الاتحاد

ميدان سباق الإبل بسويحان.. ملتقى إحياء الرياضات العريقة

من فعاليات ميدان سويحان

من فعاليات ميدان سويحان

يحرص «نادي تراث الإمارات» على طرح إعلانات رسمية تتضمن دعوة عامة لزيارة «سويحان» وحضور فعاليات يومية ضمن برنامج سباقات «الإبل التراثي الأصيل» بهدف إحياء تراث الدولة في كل المجالات عبر الأنشطة والفعاليات المصاحبة للسباق والتي تعرف الزوار على تاريخ المنطقة وتراث الأجداد.

فمنذ أن تولى «نادي تراث الإمارت» مهمة الإشراف على سباقات سويحان للإبل التراثية في العام 1998، ورياضة الهجن تتطور يوماً بعد يوم. حيث يشهد الميدان أعراسا تراثية خلال استقباله السباقات، ويتزين مرتين كل عام لاستقبال أفواج المتنافسين، بدءا من حركتهم الدؤوبة واستعداداتهم لخوض السباق، وما يصاحبه من حضور جمهور كبير من المواطنين والمقيمين وأفواج السياح، وانتهاء بلحظات الفوز والتكريم.
تشير إصدارات النادي التعريفية إلى أن الميدان «يقع ضمن معسكر كبير على بعد 100 كيلومتر شرق العاصمة أبوظبي، ويتكون من ميدان مختص بسباقات الإبل التراثية بطول 6 كيلومترات وعرض 40 متراً، ومنصات خاصة للجمهور وبيوت من الشعر. وغرف مبيت واستراحات، ومرافق صحية، وخيمة طعام بمساحة 120× 20 متراً، إضافة إلى عزبة لتدريب الطلبة المنتسبين للنادي في نهاية كل أسبوع وكذلك في الملتقيات وإجازتي الربيع والصيف».

أثناء زيارة المعسكر يدرك الزوار عبر مشاهداتهم أن الميدان يهدف إلى تطبيق رياضة ركوب الإبل «الهجن» وكل ما يتصل بعالم الإبل من أنواع وأسماء وألوان وطرق تدريبها والتعامل معها ورعايتها والتعرف إلى معيشتها وفوائدها، فضلا عن الحياة البرية ووقائعها من تعليم للطلبة طريقة استقبال الضيوف وصب القهوة العربية، كما هو متعارف عليه في العادات والتقاليد الإماراتية العريقة.

كما يستمتع الزوار على اختلاف جنسياتهم بوجود القرية التراثية والسوق الشعبي المرفقين بمنطقة السباق، حيث فرق الفنون الشعبية تقرع طبولها وزماميرها وتنشد أغانيها ترحيباً بالزوار الذين يلتفون حولهم يصفقون ويشجعون، فيما ينطلق بعض السياح لمشاهدة الحرفيين وهم ينجزون منتجات الخوص وأخرى فخارية وجلدية وزجاجية وخشبية، بينما تجلس في شق مجاور سيدات يقدمن للزوار أصنافا من الحلويات الشعبية كاللقيمات وخبز الرقاق.. في حين تصهل الخيول فرحاً بتحلق الصغار حولها لركوبها، وينصرف البعض الآخر لمداعبة ريش الصقور، أو التقاط صور تذكارية مع الإبل.

إلى ذلك، ينظم النادي سنويا عدة سباقات في إطار ما تلقاه رياضة الهجن العربية الأصيلة في الدولة من رعاية واهتمام، من أهمها سباقا الإبل التراثي الأصيل، ويصل عدد المشاركين في كل منهما إلى نحو 500 مشارك من مختلف الفئات العمرية من المحترفين والهواة الذين يأتون من مختلف إمارات الدولة. في ذلك يقول مبارك المنصوري- أحد المسؤولين في ميدان سويحان: «تقام مواسم معروفة لسباقات الهجن في ميادين الإمارات ولها جاذبية من نوع خاص وتتفرد بخصوصية مرتبطة بتقاليد عريقة في المحافظة على هذه الرياضة التراثية التقليدية المحببة إلى النفوس وبين عشاق مثل هذه السباقات الأصيلة».

ويضيف: «تمثل مشاركة صغار السن من المواطنين الهواة في مثل هذه السباقات الصعبة والشاقة تجسيدا لاهتمام النادي بتعزيز هذا اللون من التراث في نفوس الناشئة وتدريبهم عليه وربطهم به، والحفاظ على تواصل هذا التقليد التراثي جيلا بعد جيل».

يشهد الميدان سنويا المزيد من خطوات التطوير والتأهيل، بهدف أن يكون الأفضل في مواصفاته وقياساته، وأن يكون كذلك المكان الأثير الذي تلتقي فيه أصايل الإبل العربية، وفرسانها من فتيان وشباب وشياب. إذ يشكل ملتقى مهماً لإحياء تقاليد هذه الرياضة العريقة.

اقرأ أيضا