الاتحاد

الاقتصادي

جائزة زايد لطاقة المستقبل توفر حوافز لتنفيذ مشاريع الاستدامة

عدد من طلاب كلية أوكيهامبتون البريطانية المرشحة للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل 2013 ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية عن منطقة أوروبا

عدد من طلاب كلية أوكيهامبتون البريطانية المرشحة للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل 2013 ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية عن منطقة أوروبا

أكد عدد من المرشحين النهائيين لجائزة زايد لطاقة المستقبل عن فئة المدارس الثانوية العالمية، أن الجائزة توفر وسائل وحوافز جديدة لتنفيذ مشروعات للطاقة المتجددة، وتحفز على تطوير الأفكار، نظراً لوجود فرصة للتمويل.
وقال هؤلاء إن جائزة زايد لطاقة المستقبل تكرم الجهد والمثابرة، لتطوير موارد الطاقة المستدامة، مؤكدين أن الجائزة أسهمت في إثراء معرفتهم بدولة الإمارات العربية المتحدة ومكانتها ودورها الرائد في مجال الطاقة المتجددة.
وتضم جائزة زايد لطاقة المستقبل 5 فئات رئيسية، هي “فئة أفضل إنجاز شخصي”، و”فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة” وفئة “المنظمات غير الحكومية”، و”فئة الشركات الكبيرة”، إضافة إلى فئة المدارس الثانوية.
وتضم قائمة المرشحين النهائيين لعام 2013 في فئة المدارس الثانوية العالمية 10 مؤسسات تعليمية، اثنتان منها من قارة أوروبا، هما كلية “أوكيهامبتون” ومدرسة “الملكة إليزابيث الثانية الثانوية” من أوروبا. وقال كيث ويبر، مدير مشروع الطاقة المجتمعية في كلية أوكيهامبتون “يعد أمن الطاقة وتغير المناخ وأسعار الطاقة مواضيع في غاية الأهمية وينبغي علينا جميعاً التركيز عليها. وتعتبر المدارس واحدة من الأماكن البارزة لتكون نقطة انطلاق في هذا الشأن”.
وتم اختيار كلية أوكيهامبتون، ومقرها ديفون في المملكة المتحدة، من ضمن المرشحين النهائيين لــ “جائزة زايد لطاقة المستقبل 2013” ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية عن منطقة أوروبا. حيث كانت فواتير الكهرباء لمدرسة أوكيهامبتون تصل إلى نحو 1500 دولار أميركي يومياً، لكنها طبقت إجراءات لتعزيز كفاءة الطاقة واستخدمت حلول الطاقة المتجددة، ما أدى إلى خفض قيمة الفاتورة إلى النصف.
وتسعى المدرسة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي على صعيد الطاقة، وتقدمت بمشروع إلى جائزة زايد لطاقة المستقبل يتضمن إنشاء توربينين لتوليد الطاقة بواسطة الرياح، إضافة إلى وحدة تدفئة تعمل بواسطة مواد الكتلة الحيوية.
أفكار جديدة
وحول قرار المدرسة بالتقدم للجائزة، قال ويبر “تتيح هذه الجائزة فرصة جيدة تقوم من خلالها المدارس بتقديم أفكار جديدة، حيث تضم مدرستنا الخاصة 1400 طالب سينقلون هذه الأفكار إلى بيوتهم وعائلاتهم، ما يتيح فرصة حقيقية لإحداث التغيير على نطاق واسع، خاصة إذا ما قمنا فيما بعد بالتعاون مع مدارس أخرى. هذا هو بالتأكيد الدور الذي نود الاضطلاع به، ونحن ممتنون للغاية لأنكم لاحظتم جهودنا”.
وقال ويبر “فازت مدرستنا بــ “جائزة أشدين” عام 2010، وقد لفت أحد العاملين في تلك الجوائز انتباهنا إلى “جائزة زايد لطاقة المستقبل”. إنها جائزة مرموقة من شأنها أن تقدم إضافة نوعية إلى الإنجازات التي حققناها حتى الآن. وفي حال الفوز فإلى جانب القيمة المالية، ستسهم الجائزة في تعزيز مكانة مدرستنا وقدرتها على التواصل مع جمهور أوسع من المدارس والمؤسسات الأخرى”. وأضاف ويبر “يعد أمن الطاقة وتغير المناخ وأسعار الطاقة مواضيع في غاية الأهمية وينبغي علينا جميعاً التركيز عليها. وتعتبر المدارس واحدة من الأماكن البارزة لتكون نقطة انطلاق في هذا الشأن. ويمكن أن تقوم مدرسة كبيرة كمدرستنا بإنفاق نحو 1500 دولار يومياً على الطاقة، وبالتالي فإن الوفورات المتاحة تعني أن بإمكاننا تخصيص جزء أكبر من ميزانيتنا لتعليم الأطفال. وليس من المعقول أن نستخدم ميزانيتنا لتغطية الإسراف في استخدام الطاقة، الذي يلوث بيئتنا ويستنزف مواردنا القيمة”.
وقال ويبر “لدينا موافقة على مخطط لبناء اثنين من توربينات الرياح والوقود الحيوي لنظم التدفئة (بواسطة نشارة الخشب). وسنقوم باستخدام التمويل الذي ستمنحنا إياه الجائزة لإضافته إلى المنح وعمليات التمويل المحلية الموجودة مسبقاً لتنفيذ واحد من هذين المشروعين على الأقل”.
وتابع “يعتبر كل من المشروعين جاهزاً للتنفيذ ولكل منهما ميزاته الخاصة، ما يجعل من اختيار أحدهما ليتم تنفيذه أولاً قراراً صعباً للغاية، ولكننا سنقوم بالشروع بأحدهما بكل تأكيد. ونحن نملك موارد جيدة لطاقة الرياح في منطقتنا، كما أننا حريصون على استخدام هذه التكنولوجيا التي تعتبر أمراً يحرص طلابنا عليه بشكل خاص”.
وزاد “ستكون إضافة 22 كيلوواط من طاقة الرياح إلى 80 كيلوواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية أمراً مفيداً جداً للمدرسة. ويمكن لهذين التوربينين إلغاء فاتورة الطاقة لدينا، من خلال نظام دعم تعرفة التغذية. ولدينا أيضاً موارد من نشارة الخشب من الورش المحلية في المنطقة، حيث نسعى لاستبدال الغاز الطبيعي كوقود أساسي. ويملك هذا المشروع كذلك القدرة على إلغاء فاتورة الطاقة المتبقية من خلال حافز الحرارة المتجددة”.
توفر الطاقة
وقال ويبر “يعتبر سعر وتوافر الطاقة أحد العوامل العديدة المحفزة، حيث تتنافس أعداد متزايدة من الناس على الموارد المتناقصة للوقود الأحفوري. لذا، لا بد من استخدام ما لدينا بعناية وتوليد الطاقة من المصادر المستدامة التي تحيط بنا من كل جانب”.
وأضاف “نحن مدرسة ولسنا شركة أعمال. ومع ذلك، فقد غدت مدرستنا واحدة من الرواد الرئيسيين في قطاع الطاقة الفعالة والطاقة المتجددة في منطقتنا، وهكذا نقدم المزيد من المساعدة للمدارس والمنظمات الأخرى. ونعتقد أن الأنظمة الهادفة لتحقيق الاستفادة القصوى من الموقع وتوليد الكهرباء وتخزين الفائض تشكل حيزاً كبيراً للنمو ونحن نعمل حالياً مع مركز “جامعة إكستر للطاقة والبيئة” الذي يقوم باستكشاف هذه الحلول”.
وتابع “كما نشعر كذلك أنه يمكننا القيام بدور فاعل في تطوير مشاريع الطاقة على مستوى المجتمع والانخراط مع الجهات المعنية المحلية الرئيسية في هذا الشأن”. وعن التحديات الكبرى التي تواجه تنفيذ حلول الطاقة المتجددة والطاقة المستدامة، قال ويبر “اعتاد بعض الناس على استخدام إمدادات الطاقة الرخيصة والمتاحة بسهولة من خلال النقر على مفتاح الكهرباء دون إدراك المشاكل المرتبطة بالطرق الحالية التي نستخدمها في توليدها، وهؤلاء الأشخاص يترددون في تغيير إما عاداتهم في استخدام الطاقة أو البحث عن البدائل التي غدت ضرورة أكثر إلحاحاً. ويتمثل التحدي الأكبر في توعية الناس وشرح سبب الحاجة إلى اتباع نهج جديد”.
تكريم الجهود
وقالت مويرا باين (17 عاماً) رئيسة الطالبات وعضو اللجنة البيئية في مدرسة الملكة إليزابيث الثانية الثانوية “تسعى جائزة زايد لطاقة المستقبل إلى تكريم الجهود المميزة في مجال غالباً ما يصعب فيه الحصول على اعتراف بجهودك”.
وتم اختيار مدرسة الملكة إليزابيث الثانوية الثانية، الواقعة على جزيرة مان بالمملكة المتحدة، ضمن القائمة النهائية لمرشحي “جائزة زايد لطاقة المستقبل” عن فئة المدارس الثانوية العالمية (أوروبا). وتخطط المدرسة لتركيب نظام يجمع بين مرجل تدفئة بالكتلة الحيوية وعنفة تعمل بطاقة الرياح، وذلك بالشراكة مع دائرة الأشغال التابعة لوزارة التعليم في جزيرة مان.
وقالت باين “ستمكننا الجائزة من المضي قدماً في نظام توربينات الرياح الكبيرة والفعالة الذي من شأنه أن يكمّل مرجل الكتلة الحيوية الجديد، كما سيتيح لنا مواصلة مشاريعنا الصغيرة الأخرى”.
وتابعت “انطلاقاً من فهمنا الحالي لآثار تغير المناخ، نعتقد أنه من المهم أن نغير من طرق استخدام الطاقة محلياً بهدف المساعدة في القضايا العالمية. وتتمثل إحدى القيم الأخلاقية لمدرستنا في أن لدى كل طالب مسؤولية تجاه الكوكب. ولذلك قمنا بتشكيل لجنة بيئية تبحث عن طرق جديدة لإلهام التلاميذ حول أهمية حماية البيئة، وتساعد على تقليل انبعاثات الكربون الناتجة عن أنشطة المدرسة”.
وأضافت “تم الاعتراف بالعمل الذي قمنا به في المدرسة من خلال هيئة المدارس البيئية، ومعهد جين غودال روست آند شوتس، ومؤسسة المواطنة (المملكة المتحدة)، وجائزة فولفو البيئية. وكان لذلك تأثير إيجابي على تعزيز مفاهيم توفير الطاقة في المدرسة. وأدى الحماس المستمر للطلاب والموظفين إلى مشروع طويل الأمد، سيسهم في توفير الطاقة وتعزيز أنشطة مماثلة في المدارس الأخرى، فضلاً عن رفع حماسة وتوعية المجتمع ككل”. وزادت “نأمل أن نتمكن من خلال “زرع البذور” من تشجيع مجتمعنا لتحمل المسؤولية في العيش بطريقة أكثر استدامة. ونعتقد أن مبادرات توفير الطاقة والحد من استخدام الوقود الأحفوري يعدان أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لمستقبل كوكب الأرض. ونحن نعمل باستمرار على استكشاف أفكار جديدة والبحث في التقنيات المتاحة لتوفير وإنتاج الطاقة”.
وقالت باين “ستسهم القيمة النقدية للجائزة في مساعدتنا في دفع تكاليف توربين لطاقة الرياح. وسيتم ربط الكهرباء التي ينتجها التوربين بشبكة الكهرباء في جزيرة مان، وستعوض بذلك عن تكلفة الكهرباء المستخدمة لتشغيل مرجل الكتلة الحيوية. وعندما يتوقف مرجل الكتلة الحيوية عن استخدام الحمولة الكاملة لتوربينات الرياح، يمكن استخدام الطاقة الزائدة عن طريق الشبكة الوطنية للجزيرة، ما يسفر عن خفض استخدام الوقود الأحفوري”.
وأضافت “سيكتسب المشروع انتشاراً واسعاً، ونأمل أنه بنجاح المشروع سيتم تشجيع المؤسسات الأخرى لاستكشاف أنظمة مشابهة. كما يمكننا إنشاء نظام للبث المباشر عبر شبكة الإنترنت الداخلية لوزارة التعليم، حيث يمكن استخدام البيانات كأداة تعليمية للتلاميذ في جميع أنحاء الجزيرة. كما ستتمكن الإدارات الحكومية من الوصول إلى بيانات مباشرة وفورية من مرجل الكتلة الحيوية وتوربينات الرياح، فضلاً عن تكاليف التركيب والتشغيل”.
توفير التمويل
وقالت باين “من الواضح أن توفير التمويل لمشاريع طموحة مثل توربينات الرياح أصبح أكثر صعوبة، حيث كان من الممكن قبل فترة الركود أن نبحث عن شركات تقدم الرعاية لهذا المشروع، ولكن الشركات أصبحت اليوم مصدراً غير مرجح للتمويل. وتتجه حكومة جزيرة مان إلى الحد من الإنفاق على التعليم. وهي لا تملك التمويل اللازم لتغييرات البنية التحتية. وإذا نجح المشروع، نأمل أن تبادر الحكومة إلى تركيب أنظمة مشابهة في المدارس والمباني الحكومية”.
وأضافت “تلتزم الحكومة بتقليص انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون، وباستخدام الكتلة الحيوية المنتجة محلياً وربط توربينات الرياح، ستحقق خفضاً ملحوظاً في بصمة الكربون الحالية للجزيرة. كما سيساعد ذلك في الحد من الاعتماد على موارد الطاقة من الخارج وتمكيننا من ترسيخ الاستدامة باستخدام منتجات ومصادر الطاقة المتجددة والمطورة محلياً”. وأكدت باين أن “الجائزة تمنحنا وسائل وحوافز جديدة لتنفيذ مشروعات للطاقة المتجددة، وتحفز على تطوير الأفكار، نظراً لوجود فرصة للتمويل. كما أنها تكرم الجهد والمثابرة، في مجال غالباً ما يكون الحصول فيه على الاعتراف بالمجهود مهمة شاقة”.
وأضافت “نأمل أن يؤدي المشروع إلى تشجيع الحوار والاستكشاف في مشروع مرجل الكتلة الحيوية - توربينات الرياح. ونأمل مع تقديمه من خلال الواجهة التعليمية، أن يتشجع جمهورنا للمشاركة في الأفكار الإيجابية والواقعية لحفظ الطاقة في المستقبل. نحن بالتأكيد بحاجة إلى تشجيع المزيد من الشباب على الالتحاق بمهن في مجالات الهندسة والعلوم المرتبطة بإنتاج الطاقة”. وقالت باين “سنكون سعداء لمنحنا هذه الجائزة المرموقة تقديراً لعمل مدرستنا بقيادة لجنة الطلاب البيئية. قبل أربع سنوات، أجرى الطلاب مشروع “هل ستعمل الرياح؟” الذي أثبتت أن موقع مدرستنا مناسب لتوربينات الرياح. في ذلك الوقت، لم يكن لدينا التمويل أو الالتزام من الحكومة المحلية بتحقيق هذا الأمر”.
مستوى الوعي
وأضافت “لقد بدا ذلك مثل حلم بعيد المنال. ولكن عمل الطلاب بإصرار ودونما كلل على مشاريع أخرى أقل حجماً، أسهم كل منها في خفض انبعاثات الكربون، وساعد في رفع مستوى الوعي بين عدد أكبر من الطلاب والأهالي حول القضايا العالمية والحاجة الملحة لتطوير موارد الطاقة المستدامة”.
وتابعت “هذه الجائزة تحول حلم الطلاب إلى واقع، حيث يمكننا في حال الفوز أن نعمل مع حكومة مان لبناء التوربين وربطه بمرجل الكتلة الحيوية الجديد. وسوف يساعدنا تحليل البيانات الذي تم الحصول عليه في تحقيق رؤية جائزة زايد لطاقة المستقبل، إذ سنكون قادرين على إثبات الإمكانية العملية للعيش المستدام. ونحن نعمل الآن للمساعدة في تطوير حلول لاحتياجات الجزيرة من الطاقة في المستقبل، ونأمل أن يلهم نجاحنا الإدارات الحكومية الأخرى والمدارس والشركات المحلية لاعتماد مصادر الطاقة المتجددة”.
وقالت باين “تبعث جائزة زايد لطاقة المستقبل رسالة واضحة إلى شبابنا بأن أفكارهم وإسهاماتهم هي محل تقدير كبير ويمكن تحقيقها، من خلال تشجيع وتمكين الشباب. وسوف يحمل الشباب، الذين تم الاحتفاء بأعمالهم، تلك القيم والرؤى والمهارات في حياتهم عندما يكبرون. كما سيكون نجاحهم مصدر إلهام للطلاب الأصغر سناً، إذ يعلمون أنه من خلال العمل معاً، وبالتحلي بالمرونة والإصرار، يمكن لأفكارهم أن تخرج إلى حيز الواقع أيضاً لإحداث تغيير ملموس في بيئتهم والعالم الأوسع”.
وأكدت باين أن الجائزة ساهمت في إثراء معرفتها بدولة الإمارات العربية المتحدة والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مضيفة “بعد أن اطلعنا على فئة المدارس الثانوية، بدأنا بالتحقق من خلفيتها وفوجئنا بمدى إنجازات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكنا على توافق كامل مع مشاعره المتعلقة بالحفاظ على سلامة البيئة على الصعيدين المحلي والعالمي”.
ثقافة مختلفة
وأضافت “في حين تختلف بيئاتنا اختلافاً شديداً، فإننا نتشاطر الأهداف ذاتها ونقدر عالياً جهوده في العمل الخيري. وحتى لو لم نفز، فقد اكتسبنا خبرة قيمة بالاطلاع على ثقافة مختلفة. كما رأينا أنه من المثير للاهتمام استكشاف ما قام به المشاركون الآخرون في الجائزة. إنه إلهام كبير ومصدر قيم للأفكار”. وعن فئة المدارس الثانوية التي تم إطلاقها مؤخراً، قالت باين “نعتقد إنها فكرة عظيمة أن يتم إنشاء فئة للمدارس الثانوية. غالباً ما يكون الشباب مثاليين وطموحين ويزخرون بالأفكار التي ربما يستحيل تحقيق بعضها، وبعضها الآخر يبدو كذلك فحسب. وتعطي جائزة زايد لطاقة المستقبل الشباب الفرصة لتحقيق أفكارهم. ومن خلال مثل هذه المبادرات، يتم تشجيع العقول المبدعة من الشباب على السعي للوظائف التي يمكن أن تفيدهم وتفيد كوكب الأرض والأنواع الحية المتنوعة”.
وأضافت “يمكن لجميع المشاركين، سواء كانوا من الفائزين أم لا أن يحظوا بمكاسب تعليمية من خلال المشاركة بجائزة زايد لطاقة المستقبل. كما أنها تعد مناسبة للشباب للاحتفاء بإنجازاتهم في مجال البيئة على الصعيد الدولي”.

التكنولوجيا النظيفة

? أكد كيث ويبر، مدير مشروع الطاقة المجتمعية في كلية أوكيهامبتون أن “جائزة زايد لطاقة المستقبل” يمكن أن تكون محفزاً لتطوير واعتماد الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، مضيفاً “هذا ما يحدث بالفعل، حيث تحذو مئات المدارس والمنظمات الأخرى حذونا في اتخاذ التدابير التي اتبعناها حتى الآن. وستقوم باتباع نهجنا في مشاريع طاقة الرياح والوقود الحيوي، حيث نقوم بتعزيز مزايا هذه التدابير على نحو استباقي. وإلى جانب الاهتمام الذي نحظى به من داخل بلادنا، تحرص مدارس من الخارج كذلك على معرفة ما نقوم به”. وزاد “سيجتذب الحدث اهتمام وسائل الإعلام المحلية، وربما الـ (بي بي سي). فقد ساعدنا عدداً من المدارس الأخرى في تأمين الألواح الشمسية من خلال برنامج المباني منخفضة الكربون”.
واستكمل “من خلال تجربتنا الخاصة، لمسنا وجود عدد من التحديات التي تواجه اعتماد حلول الطاقة المتجددة، منها عدم القدرة على التنبؤ بموارد بعض المصادر المتجددة – وهذا ما يجعلنا نبحث عن خيارات التخزين ونتبع مزيجاً من الأساليب المختلفة لتوليد الطاقة المتجددة، ثم هناك مسألة تكلفة نظم الطاقة المتجددة) على الرغم من أن هذا الأمر قد شهد تحسناً، ولعل أكبر مشكلة تتمثل في عدم رغبة البعض بقبول التغيير، حتى عندما يكون الفشل في القيام بذلك كارثياً”.
وقال ويبر “نتوجه بالشكر الجزيل لفريق “جائزة زايد لطاقة المستقبل” لتقديره للعمل الذي نقوم به، وتزويده لنا بالوسائل والأدوات المتاحة التي من شأنها أن تنقلنا إلى أطوار متقدمة. وهناك العديد من الأسباب الكامنة وراء رغبتنا بتشجيع وإلهام الآخرين لإلقاء نظرة على فوائد الانخراط في أجندة الطاقة المتجددة. وإلى جانب الأسباب المالية والأخلاقية والمناخية الواضحة للعيان، هناك فوائد كثيرة أخرى، فهي فرصة للتواصل مع الآخرين من مختلف أنحاء العالم، وفرصة لإضافة موارد حقيقية وقضايا واقعية للمنهاج الدراسي، وفرصة لتعزيز نمو القطاع، حيث تتوفر مهن كثيرة، وأسباب عديدة أخرى”.
وتابع “سنزيد من خلال الانخراط في قطاع الطاقة المتجددة من شهرة مدرستنا ونحصل على الكثير من الشركاء الجدد للعمل معهم، بما في ذلك “جائزة زايد لطاقة المستقبل”. وربما ينبغي النظر إلى نقص إمدادات الطاقة باعتبارها فرصة للعمل سوياً في محاولة للعثور على إجابات لواحدة من القضايا الأكثر إلحاحاً في عصرنا. فعندما نستنفذ الموارد الحالية، لن يتبقى لدينا إلا الطاقة المتجددة، وبالتالي، فإن نشر حلولها هو ضرورة قصوى”.
وأضاف “من الواضح أن “جائزة زايد لطاقة المستقبل” قد تأسست لتكريس إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أدرك أهمية الطاقة المتجددة، ويسرنا أن تتاح لنا الفرصة للترويج لها”.
وقال ويبر “لقد سمع معظم الناس بدولة الإمارات العربية المتحدة على الرغم من أنهم قد لا يعرفون الكثير من التفاصيل عنها. وبطبيعة الحال، يتيح الاشتراك في هذه المسابقة الفرصة لاكتشاف الكثير عن هذه الدولة. ورغم أننا لم نسمع بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان سابقاً، ولكننا اليوم أصبحنا نعرف مكانته والجهود الكبيرة التي بذلها، ومن الواضح أنه كان يمتلك رؤية وتصميماً على ترك إرث متميز لبلده وشعبه والعالم”.
وعن فئة جائزة المدارس الثانوية العالمية التي تم إطلاقها مؤخراً، قال ويبر “إنها خطوة ذكية للغاية، فإذا كنت ترغب في نشر رسالة وإحداث تغيير فعلي في المجتمع، من المنطقي أن تتجه نحو المدارس حيث توجد عقول نيّرة ومنفتحة ومقبلة على التعلم، وهي على أتم استعداد للبحث عن أفكار جديدة، وحملها إلى منازلهم ونقلها إلى محيط الأسرة والمجتمع”.

تكريم أصحاب الإنجازات في مجالات الاستدامة

? أبوظبي (الاتحاد) - تمثل “جائزة زايد لطاقة المستقبل”، التي أطلقت في عام 2008، رؤية الأب المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتسعى هذه الجائزة السنوية، التي تديرها “مصدر” نيابةً عن حكومة أبوظبي، إلى تكريم الإنجازات في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة، وتثقيف وإلهام الأجيال القادمة.
ونظراً للنجاح المتواصل الذي حققته “جائزة زايد لطاقة المستقبل” عام 2012، قرر منظمو الجائزة إطلاق خمس فئات متميزة في دورة عام 2013، هي الجائزة التقديرية للشركات الكبيرة، وجائزة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (1,5 مليون دولار)، وجائزة المنظمات غير الحكومية (1,5 مليون دولار)، وجائزة أفضل إنجاز شخصي للأفراد (500 ألف دولار)، والجائزة العالمية للمدارس الثانوية (500 ألف دولار) المقسمة على خمس مناطق، تشمل أفريقيا وآسيا والأميركتين وأوقيانوسيا، وأوروبا، حيث تصل جائزة كل مدرسة إلى 100 ألف دولار. وسيقام حفل توزيع الجوائز لهذا العام في 15 يناير المقبل خلال فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة”.
ويتم تقييم الفئات كافة التي تشمل الشركات الكبيرة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمنظمات غير الحكومية، وأفضل إنجاز شخصي، والجائزة العالمية للمدارس الثانوية؛ وذلك وفقاً لمعايير الجائزة المتمثلة في الابتكار وتحقيق أثر ملموس والريادة والرؤية بعيدة المدى. وخلال عملية التقييم، يتم تقسيم المشاركات ضمن كل فئة إلى مجموعات، بحسب الاختصاص والقطاع، مع تحديد نسب مختلفة للمعايير، بما يضمن إنصاف التقييم.
وفي فئة الشركات الكبيرة وفئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، يتم التركيز على التأثير والرؤية بعيدة المدى، في حين تركز فئة المنظمات غير الحكومية على التأثير والابتكار. وتركز فئة أفضل إنجاز للأفراد بشكل متساوٍ على الابتكار والتأثير، في حين تركز معايير فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية على الابتكار والرؤية بعيدة المدى.

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي