الاتحاد

الإمارات

سوء حالة الطرق صداع مزمن في رأس الخيمة

شوارع رأس الخيمة تشكو كثرة الحفر وسوء الحال

شوارع رأس الخيمة تشكو كثرة الحفر وسوء الحال

لا تتوقف شكاوى المواطنين والمقيمين في رأس الخيمة عن سوء حالة الطرق في الإمارة، وازدادت مع سقوط الأمطار على معظم مناطق رأس الخيمة خلال الأيام الماضية وتجمع المياه في الميادين والشوارع·
ومع أن مشكلات الطرق في إمارة رأس الخيمة ليست وليدة اليوم، إلا أن الحديث عنها كثر في ظل إقامة العديد من المشروعات العقارية والسياحية والصناعية والتي تحتاج بدورها إلى خدمات بنية أساسية وعلى رأسها الطرق·
وخلال العام الماضي، زادت عمليات الحفريات في الشوارع الرئيسية والفرعية، وارتفعت معها الشكاوى من بطء الإنجاز واستخدام الإسمنت و''الكونكريت'' بديلاً للقار في العديد من الميادين، وانخفاض العمر الافتراضي للعديد من الطرق التي تسلكها الشاحنات في طريقها إلى منطقة خور خوير الصناعية لنقل الأحجار والإسمنت من المصانع والمحاجر·
يقول المواطن أحمد راشد ''موظف بالقوات المسلحة'': إن حالة الطرق في رأس الخيمة سيئة جداً، ولا يكاد يمر عامان على طريق بعد رصفه إلا ويعود لسابق عهده، حيث الحفر التي تسبب العديد من الحوادث·
وأضاف أن السبب في ارتفاع ضحايا حوادث الطرق في الإمارة هو سوء حالة الطرق التي أصبح العديد منها خارج الخدمة، بالإضافة إلى الآثار السلبية الأخرى على العمر الافتراضي للسيارات والمشكلات التي تسببها مع شركات التأمين التي ترفض التأمين على العديد من السيارات في رأس الخيمة بسبب زيادة المخاطر·
بطء التنفيذ
وأشار بدوره زيد الحبسي إلى أن ما يتم إنجازه في الإمارات الأخرى خلال أسبوعين فقط يستغرق تنفيذه هنا من شهرين إلى ثلاثة أشهر، وقال: ''لا ندري ما السبب·· كما أن الحفريات المستمرة في الشوارع لا نعلم هل هي لحساب هيئة الكهرباء والمياه أم الاتصالات أم دائرة الأشغال؟·· فلا أحد يجيبنا، ولا أحد يعلم متى تنتهي أعمال الحفر في الشوارع''·
وأضاف موضحاً مثالاً على التأخير في إنجار أعمال الطرق: ''بدأ العمل في الشارع الرئيسي مقابل البريد منذ أكثر من شهرين وحتى الآن لم يتم الانتهاء، ولا ندري هل هي أعمال الصرف الصحي أم الكهرباء؟''·
وقال: إنه عندما يتم الحفر في الشوارع الداخلية لا يتم الرصف بعدها مباشرة، مما يعرض سكان هذه المناطق إلى مشكلات كثيرة، ويظهر ذلك مع سقوط الأمطار، وتحول هذه الشوارع إلى برك للمياه الآسنة التي تساهم في تجمع الحشرات بما يهدد صحة السكان·
كما تحدث جمال عبدالرحيم ''مهندس'' عن التأخير في إنجاز أعمال الطرق، وقال: ''منذ سنوات طويلة بدأت عمليات ترميم لعدد من الشوارع الرئيسية والفرعية، ولا يعلم أحد متى يتم الانتهاء منها، ونحن ندرك التطورات المتلاحقة التي تشهدها الإمارة خلال السنوات الماضية، لكن كل ذلك يستوجب شبكة طرق تليق بالإمارة''·
وأوضح أنه منذ افتتاح طريق الإمارات قبل أكثر من عامين، انتقلت أعداد كبيرة من أبناء الشارقة وأم القيوين للإقامة في رأس الخيمة، وهذا في حد ذاته يشكل ضغطاً على طرق الإمارة التي تعاني بسبب مشكلات الشاحنات·
رد ''الأشغال''
أكدت دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة أنها لديها خطة لتطوير شوارع الإمارة حتى 2020 تراعي التطورات التي تشهدها الإمارة على المستويين السكاني والاقتصادي·
وقال المهندس ميشيل سقال مدير دائرة الأشغال والخدمات العامة: انتهينا من دراسة لتطوير شوارع الإمارة حتى عام 2020 وهذه الخطة من ثلاث مراحل تنتهي الأولى في عام 2010 ووجدنا أن التكلفة المبدئية لاحتياجات الطرق بالإمارة تبلغ مليار درهم قابلة للزيادة، ومن خلال هذه الخطة راعينا التطورات الحالية والمستقبلية التي تشهدها الإمارة·
وأضاف أن مشكلة الطرق تشغل بال سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة، لافتاً إلى أنه تم رصد 500 مليون درهم للطرق خلال المرحلة المقبلة و200 مليون درهم للجسور والتقاطعات و300 مليون للإنشاءات الجديدة، منها توسعة طريق رأس الخيمة - الشارقة·
وعن العمر الافتراضي للطرق في الإمارة مقارنة بالإمارات الأخرى، قال سقال: إن موضوع الشاحنات أحد أهم أسباب انخفاض عمر الطرق، فالنقل عنصر حيوي للنهضة العمرانية التي تشهدها الإمارة، فهذه الشاحنات التي تنقل الحجارة والإسمنت من الإمارة لا تطبق المعايير الفنية في حمولاتها فيما يخص الأوزان المحورية، وهناك خطط لتطوير الطرق التي تستخدمها الشاحنات، بحيث تمر بعيداً عن الكتلة السكنية بما يخفف الضغط عليها·
وحول سوء حالة شارع عمان الرئيسي الذي تستخدمه الشاحنات، قال: نحن في انتظار نقل خطوط المياه والكهرباء حتى نبدأ العمل بشكل كامل، وهناك خطة لإعادة تخطيط هذا الشارع وتوسعته إلى ثلاث حارات·
أما فيما يخص الحفريات في الشوارع، فهي ليست كلها خاصة بدائرة الأشغال، وإن كان ذلك يظهر للناس باعتبار أننا مسؤولون عن الطرق، فهناك أعمال حفر تقوم بها مؤسسة الاتصالات وأخرى تقوم بها هيئة الكهرباء والمياه وأخرى للأشغال، أما عن سبب تأخير إنجاز عملياته، فهذا ناتج عن عدم وجود خرائط واضحة لشبكات المياه والكهرباء في العديد من مناطق رأس الخيمة·

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يستقبل عبدالله بن بيه