أرشيف دنيا

الاتحاد

قرية مرورية تمكن الطفل من القيادة وعمره 5 سنوات

خليفة سيتي للتوعية المرورية»

خليفة سيتي للتوعية المرورية»

كثيرة هي الحوادث المرورية التي أودت بحياة المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات، فتشكلت اللجان تلو الأخرى لتقرير ما يجب تقريره لوقف هذا الاستنزاف البشري، وتكلف خبراء للوقوف على حقيقة الأمر، وقد أمر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بمعرفة مميزات البلدان الأقل حوادث في العالم، فتبين أن مملكة السويد من بين البلدان الأقل نسبة على مستوى العالم في حوادث السير، وتم المقارنة بين مقومات هذا البلد وبلد الإمارات، فتبين أن الطرقات الموجودة في الإمارات من أجود الطرق في العالم، وتعد المركبات من أحدث ما يتواجد في العالم من سيارات، بقي عنصر واحد يتمثل بالأشخاص الذين يقودون المركبات ويسيرون على الطرقات، هكذا اتضح أن الخلل في الأفراد، فسلكت كل السبل لتحسين أدائهم على الطريق، ومع ذلك لازالت الحوادث المرورية من بين مسببات الموت في الإمارات وتحصد الكثير من الأرواح.


من الأفكار الرائدة الحديثة لتخليص المجتمع من هذا الاستنزاف البشري إنشاء قرية مرورية توعوية تحت اسم «خليفة سيتي للتوعية المرورية»، وهي فكرة تعود للجهود المشتركة لجان جاك شوينزنير مدير عام شركة المزايا (أدفنتدج) للتسويق والرائد أحمد سالم النيادي، رئيس قسم العلاقات العامة بمديرية المرور والدوريات، القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وستعمل على استئصال هذا الداء من جذوره، إذ تعتمد على تثقيف الأطفال والناشئين للسير في الطرقات بنفس قانون السير للكبار بما يترتب عليهم من مخالفات ونقاط سوداء، وستكون تكلفتها 100 مليون درهم إماراتي، وتبنى على مساحة 50 ألف متر مربع، والفكرة وتصميمها جاهزان للتنفيد على أرض أبوظبي، حيث ستكون قرية مرورية مجهزة تتضمن حلبتي طرق، إحداهما للأعمار التي تبدأ من سن 5 سنوات إلى 12 سنة، حيث ستكون سياراتهم تعمل على بطاريات 12 فولت، وتبلغ سرعتها القصوى 15 كلم في الساعة، فيما ستكون الأخرى للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و17 سنة، وهي مخصصة للسيارات التي تعمل بالوقود، وسرعتها القصوى 50 كلم في الساعة، وتفاصيل الموضوع في السطور التالية على لسان أصحاب الفكرة.

ستحدث الفرق
عن فكرة مشروع خليفة سيتي يتحدث جان جاك شوينزنير فيقول: إننا نؤمن بأن المدينة المرورية ستوفر التدريب التعليمي والترفيهي بهدف الوقاية من الحوادث، وهي في منتهى الفاعلية وقادرة على نشر التوعية المرورية الطويلة الأمد بين الشباب، ومن خلالهم الآباء.
ويضيف شوينزنير: نحن ندرك أنَّ هذا التدريب الذي يليه الحصول على رخصة القيادة للراشدين لا يحل مشكلة الضحايا والإصابات المتزايدة على الطرق، ولكنه سيساهم في تخفيض نسبة حوادث السير الناجمة عن القيادة المتهورة بنسبة 10 في المائة إلى 15% على الأقل على المدى القصير.

وستكون هذه الخطوة الأولى نحو حماية شبابنا من الموت في حوادث السير المأساوية، وتعد هذه الفكرة الأولى من نوعها في العالم حيث تتبنى تجربة شاملة ومحفزة، إذ توفر خليفة سيتي للتوعية المرورية الشرطية بيئة سليمة وآمنة، حيث يجتمع أولياء الأمور والأطفال من عمر 5 إلى 17 سنة في مكان واحد لتكون الإفادة للطرفين، وهذا المشروع الرائد سيمكن الشباب من ملامسة السيارة في عمر مبكر، مما يؤدي إلى ألفة وبناء ثقافة مرورية على أسس متينة.

فكرة ستحدث الفرق
أما الرائد أحمد سالم النيادي فيقول عن المشروع: يشرف على حلبة قيادة الصغار رجال الشرطة بصورة مستمرة، حيث يفرضون الغرامات أو يكافئون السائقين بمنحهم النقاط، ويتم مراقبة الحلبة بالرادار المرتبط بمركز الشرطة والاستراحة لإتاحة الفرصة لأولياء الأمور لمشاهدة أبنائهم عل شاشة كبيرة مسطحة، كما هناك ربط مباشر من غرفة تحكم تابعة للشرطة تتفاعل مع كل سيارة من خلال نظام التحديد (GPS) وعند الوصول إلى نهاية كل طريق يشارك السائق الشاب في تأدية اختبار بسيط، وفي حال اجتياز الاختبار يمنح شهادة، وتعرض صورته على الموقع الإلكتروني للشرطة، ويتم تشغيل السيارات الصغيرة ببطارية 12 فولت قابلة لإعادة الشحن وتسير بسرعة أقصاها 15 كم في الساعة، هذه السيارات مرقمة آمنة ومجهزة بحزام الأمان والأنوار الأمامية والخلفية وأنوار الإشارات الجانبية ومجهزة بجهاز لمتابعة القيادة.

هدف «خليفة سيتي»
ويتحدث النيادي عن هدف المشروع ويقول: الهدف من وجود خليفة سيتي للتوعية المرورية هو إيجاد حل جذري للحوادث المرورية حيث تعرف ارتفاعا في الإمارات، وهذه الحوادث ترتكب بين سن مهم وهو 18 و35 سنة، حيث تشكل ارتفاعا كبيرا بالنسبة للحوادث الجسيمة والوفيات، لهذا طرحنا الفكرة وتمت الموافقة عليها، والهدف هو زرع الثقافة المرورية وزيادة الوعي لدى الأطفال منذ الصغر، حيث وجدناها الحل الأمثل لزيادة الثقافة المرورية، وذلك لخلق جيل متعلم مثقف مطبق لقانون المرور والسير الاتحادي، ومحافظ على قواعده، ودولة الإمارات لها ثروة قيمة يجب أن تحافظ عليها وهي الأجيال الصاعدة، لذلك تم ايجاد هذه الفكرة واعتماد الميزانية. وهذا المشروع هو الأول من نوعه في العالم، من أجل سلامة أطفالنا وشبابنا وأنا متحمس له بشكل كبير وواثق من نتائجه، وتم طرح مدينة التوعية المرورية للأطفال كاملة بكل المعايير المرورية المتعارف عليها بكامل التجهيزات كأنها حقيقية، بنسبة 70 في المئة تعليمية، و30 في المئة ترفيهية، كما تم وضع تصور للقرية بشكل كامل، وجرت مناقشة كل الإيجابيات من كل الجوانب، وراعينا حتى التغيرات المناخية، إذ خصصنا أماكن محاكاة للأمطار وللضباب لمعرفة كيفية التعامل مع سوء الأحوال الجوية، ونبهنا إلى إرشادات يجب تتبعها، ولم تقتصر القرية على ذلك فحسب، بل ضمت حلبة للفورمولا 1 مشابهة لحلبة ياس كنوع من المتعة وتفريغ شحنات الشباب، بالإضافة لذلك هناك سوق في المكان، وهناك بحيرة للتجديف، ونافورة تتراقص على نغمات بيانو رقمي، وهناك دروس تعليمية للأطفال والآباء على حد سواء، إذ ركزنا على الفئتين، وهناك أيضا باص كبير داخل القرية لتعليم الأطفال كيفية الركوب والنزول تفادياً للحوادث، إضافة إلى دورات تعليمية عن كيفية إخلاء المنازل أثناء الحريق، وكيفية استعمال طفايات الحريق.

متعة وثقافة
مجددا يؤكد جان جاك شوينزنير: ستشكل القرية تثقيفا ومتعة في نفس الوقت، وبالنسبة لسعر الدخول فهو رمزي، وستكون هناك اشتراكات سنوية بالنسبة للأفراد والجماعات وللمؤسسات والشركات، أما بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة ستكون لهم فرصة الدخول بالمجان، أما بالنسبة لمكان تواجد القرية فهو في المحيط الجغرافي لأبوظبي، ولكن لم يتحدد بعد، ومن المتوقع، إن شاء الله، أن يتم تخطيطها في أبوظبي لتعميم الفائدة المرجوة بجعل الفائدة تعم على الجميع، لجعل الطريق أكثر أمانا، وهناك نسبة مهمة من حوادث الدراجات النارية لذلك تم وضع تلال في القرية مشابهة لتلك المتواجدة في البراري والتي يعشق الشباب الإماراتي قيادتها، ولكنها ستكون مراقبة وموجهة من طرف الشرطة وستمارس بضوابطها بحيث ستلبس خوذة الرأس، والواقي على الصدر واليدين، وذلك لتوجيه هذه الهواية التوجيه الصحيح.

تكلفة المشروع
بخصوص تكلفة المشروع فقد حددت، بشكل مبدئي، بعد دراسة مستفيضة وهي بحدود 100 مليون درهم إماراتي، وفي هذا الإطار يقول النيادي: تكلفة المشروع حددناها بـ 100 مليون درهم إماراتي، وهذا المبلغ قابل للزيادة والنقصان، وفائدة هذه القرية التوعوية مستمرة في المستقبل البعيد، وعائداتها ستكون ذات قيمة عالية جدا، بحيث من المتوقع أن يتناقص بشكل تدريجي عدد الوفيات بنسبة 30 في المائة، ومن المتعارف عليه أن الإمارات تسعى للتميز في كل المجالات، وستكون هذه القرية من أحدث ما يوجد في العالم تكنولوجيا وهدفا وتصورا، وسيكون هناك برج في المكان، هذا البرج يوجد به مطاعم، يدور كل طابق بشكل عكسي عن الآخر ومزود بشاشات مسطحة تمكن من تتبع الآباء لأولادهم وهم يقودون السيارات، كما أن كل السيارات ستكون مربوطة بالساتالايت وبميكروفون وذلك ليتمكن الشرطي المروري الموجود بالقرية من متابعة السائق، والحديث معه وتوجيهه التوجيه الصحيح.
ويضيف جان جاك: لا يقتصر دور القرية المرورية الحديث على تحديد طرق القيادة الصحيحة، بل سيشمل التثقيف بكل ما يخص الصغار وتعاملهم مع كل الطوارئ والحالات الشاذة، إذ سيعرف المكان قاعة خاصة بالكمبيوتر تعرف بطرق الاستعمال الصحيح لهذا الجهاز والتنبيه عن الحالات المحظورة كالقرصنة وملامسة بعض المواقع الغير مرغوب فيها، هكذا ستدور كل الأمور في جو آمن أخلاقي وسالم، وبشكل عام مرادنا هو خلق جيل مثقف خلوق ونربو بناء علاقة طيبة بين الطفل والشرطة، ونتمنى أن تنجح هذه الفكرة، وتعتبر هذه الفكرة آخر ما توصلنا إليه وآخر حل لوقف استنزافات الطريق.



تفاصيل عن المدينة

? مدينة للتوعية المرورية للأطفال والمراهقين، كاملة مع إشارات المرور وطرق الأنفاق وجسور معلقة ومستديرات. إلخ.
? حديثة ومجهزة بآخر الإبداعات التقنية على سبيل المثال: منطقة ضباب وأمطار حقيقية، محاكي القيادة ثلاثي الأبعاد، ربط مباشر من غرفة التحكم التابعة للشرطة تتفاعل مع كل سيارة من خلال نظام تحديد المواقع GPS، عبور سهل لذوي الاحتياجات الخاصة، مراعية للبيئة.
? يتم توليد 60? من الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية
? يتم توفير 80? من المياه عن طريق معالجة المياه العادمة وذلك من أجل ري الحدائق، يتم إعادة تدوير 100? من النفايات (الورق والبلاستيك والزجاج)، مميزات مدينة أبوظبي للتوعية المرورية، صالة كمبيوتر، بيانو رقمي، محاكي المطر، محاكي الضباب، الاستراحة، مركز للشرطة، مركز إطفاء وإنقاذ. مطعم دوار، صالة معارض، مسار، لسيارات الطرق الرملية، ملهى ألعاب كهربائية، مسجد، منتزه ومنطقة ألعاب، نوافير تزامنية، درس للإسعافات الأولية، سيارات أطفال مشغلة على البطارية السرعة القصوى 15كم، حلبة لسيارات الفورمولا-1 غو كارت، التجديف، عبور لذوي الاحتياجات الخاصة، مراوح بخاخة للتبريد، مراعية للبيئة، سيارات تعمل بالوقود للمراهقين، أقصى سرعة 50كم/ساعة.
? مساحة مدينة التوعية المرورية 200م ×250م تقريبا
? تتضمن حلبتا طرق، إحداهما للأعمار التي تبدأ من سن 5 سنوات إلى 12 سنة، ومخصصة للسيارات التي تعمل بالبطارية والتي لا تزيد سرعتها عن الـ 15كم في الساعة، والطريق الأخرى للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و 17 سنة مخصصة للسيارات التي تعمل بالوقود وسرعتها القصوى 50 كم في الساعة.
? بناؤها جيد وتبرز فيها الطرق الإسفلتية والمباني الإسمنتية والأرصفة القرميدية وإشارات المرور وطرق الأنفاق وجسور طائرة، ومنطقة ضباب وأمطار حقيقية ومستديرات وأنوار على الشوارع وبحيرة صغيرة ومركز للشرطة إلخ.ومجهزة بأطباء للإسعافات الأولية، ومسجد، ومطعم دوار، وموقف سيارات للزوار وفيها مسارات سهلة لذوي الاحتياجات الخاصة.
? الطرق مصممة ومبنية بأسلوب يضمن السلامة في مدينة صغيرة آمنة تشبيهية.
? مدينة التوعية المرورية محاطة بالحدائق والمنتزهات للعائلات والشلالات وملعب الأطفال، ومغطاة بخيمة لإقامة الأنشطة المتنوعة للأطفال والمراهقين.

اقرأ أيضا