الاتحاد

الإمارات

التربية تعرض خططها لتطوير التعليم في مؤتمر دولي

عبدالله الأميري يتحدث خلال المؤتمر

عبدالله الأميري يتحدث خلال المؤتمر

أجمع وزراء التربية في العالم على أن الموازنات المخصصة لتحسين جودة التعليم والارتقاء بمستوى مخرجاته مازالت دون الطموح، وبدرجات متفاوتة من دولة لأخرى، وطلبوا الدول التي تمتلك بنية تكنولوجية متطورة بمد يدها للدول الفقيرة لكي تلحق بالركب العالمي في هذا المجال، وحصول شعوبها على فرص تعليمية متقاربة من أجل الوصول إلى المبدأ الذي ينادي به المجتمع الدولي، وهو حق التعليم للجميع·
جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي ''التكنولوجيا والتعليم''، الذي يعقد في العاصمة البريطانية لندن على مدى أربعة أيام بمشاركة مجموعة كبيرة من الدول وكبار المسؤولين التربويين فيها·
وأكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم الذي يشارك للمرة الثانية في المؤتمر أن الإمارات تشكل نموذجاً يفتخر به كل مواطن، باعتبارها من الدول التي لها بصمة في تقديم المساعدات للدول المحتاجة في كثير من المجالات، وأنها تؤمن بأن التعليم هو حق للجميع؛ لذلك فهي تدعم كل مبادرة من شأنها التخفيف عن الشعوب الفقيرة، وتوفير الفرص لهم لكي يحصلوا على تعليم جيد·
وأضاف أن الفرص مازالت مواتية لتعاون دولي لتقريب الفجوة بين الدول في المجالات التعليمية والتقنية، والتغلب على تحديات العصر التكنولوجي الذي نعيش فيه·
من ناحية أخرى، شهدت الجلسات الرئيسة للمؤتمر يوم أمس تقديم الدكتور عبدالله الأميري المستشار بمكتب معالي وزير التربية ورقة عمل الدولة حول الجهود التي تبذلها لتحسين العملية التعليمية وجودة مخرجاتها، وبناء استراتيجية للتوصل إلى نظام تعليمي ناجح يتناسب ومكانة دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة، حيث استشهد في بداية الورقة بمقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد: إن بناء الإنسان والعنصر البشري هو أغلى ما تملكه الدول، وتضمنت الورقة واقع وإحصائيات التعليم في الدولة، مشيراً فيها لحق التعليم المجاني الذي كفله الدستور للمواطن وتخصيص الحكومة الميزانية الأكبر للتربية والتعليم·
وقال الدكتور عبدالله: إن التركيز على المخرجات التعليمة هو أبرز التحديات التي تواجه الوزارة، بالإضافة لتأهيل الطلبة وزيادة قدراتهم ومحصلتهم المعرفية وقدرتهم على مواجهة متطلبات مابعد التعليم الثانوي، وبناء مجتمع مدرسي متكامل من حيث المرافق الضرورية لجعل البيئة التعليمية أكثر متعة، وبناء شبكة تقنية تحتية حديثة يستطيع تمكن الطالب من كل أسباب التقدم ومهارات العلوم الحديثة·
وأوضح خلال ورقته أن الوزارة قد اهتمت بالمناهج التعليمية التي تستند على أساليب وأدوات تقويم مستندة لمعايير أكاديمية عالمية، بما يساهم في إيجاد بيئة تربوية تجعل الطالب محوراً للعملية التعليمية، ونظراً لأهمية الإدارات المدرسية والمعلمين في العملية التعليمية قامت الوزارة بإعادة تنظيم سياسات وأنظمة الموارد البشرية بما يساهم في تحسين وتطوير الأداء النوعي للهيئات التربوية العاملة في التعليم العام من إداريين ومعلمين وغيرهم·
وفي رد على سؤال من أحد الوزراء حول مدى الدعم الذي يلقاه التعليم من المؤسسات الخاصة، أكد الدكتور عبدالله الأميري أن الاهتمام الذي يلقاه التعليم من القيادات وتأكيدها الدائم بأنه يمثل أولوية حكومية وفر مساندة قوية من جميع المؤسسات الخاصة والحكومية لدعم هذا القطاع الحيوي بوصفه استثماراً طويل الأجل، كما أن المجتمع بكامل فئاته مطالب بتوفير مساندة قوية لقطاع التعليم وخططه المستقبلية·

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى