الإمارات

الاتحاد

ملاك بيوت بلاستيكية: صغار التجار والسماسرة يهددون زراعة المحميات

مالك بيت بلاستيكي يقوم بجولة لتفقد مزروعاته

مالك بيت بلاستيكي يقوم بجولة لتفقد مزروعاته

اتهم عدد من ملاك البيوت البلاستيكية المستخدمة في زراعة المحميات، صغار التجار والسماسرة بتهديد زراعة الخضراوات والفاكهة المنتجة في تلك البيوت نتيجة عدم وجود شركات تسويق متخصصة تتولى الإشراف على تسويق منتجاتهم سواء في داخل الدولة أو خارجها.

وقالوا إن عدم وجود سياسة تسويقية واضحة ومحددة يحول دون استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة مما يضاعف من تكاليف الإنتاج ويقلل فرص المنافسة في الأسواق الداخلية.

وبحسب ما يقول بخيت سوقان المنصوري مالك مزارع للبيوت البلاستيكية في مدينة ليوا بالمنطقة الغربية، فإن أغلب ملاك المزارع يرغبون في استخدام التقنيات الحديثة التي تساهم في زيادة الإنتاج وتقلل تكاليف المنتجات الزراعية المنتجة في البيوت المحمية إلا أن هذه التقنيات تحتاج إلى تسويق كبير وسوق كبرى لاستيعاب هذه المنتجات، إلا أن عدم وجود سياسة تسويقية واضحة لأصحاب المزارع يحول دون استخدام هذه التقنيات وبالتالي ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة أسعار تلك الخضراوات مقارنة بأسعار الخضراوات الواردة من خارج الدولة.

مهددات الزراعة
وأكد المنصوري أن زراعة البيوت المحمية أصبحت مهددة الآن نتيجة استغلال صغار التجار والسماسرة لأوضاع أصحاب المزارع واضطرارهم إلى بيع منتجاتهم بأي سعر قبل أن تفسد تلك الخضراوات خاصة في ظل عدم وجود شركات تسويقية متخصصة تتولى استلام هذه المنتجات من المزارعين وتسويقها بأسعار مناسبة مما يساهم في زيادة الإنتاج وتجويد المزروعات. موضحاً أن جميع المزارعين في المنطقة الغربية يعقدون آمال كبيرة على معرض ليوا الزراعي الأول الذي سينطلق في الثامن من الشهر الجاري برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وتشارك فيه المئات من الشركات الزراعية سواء من داخل الدولة أو خارجها مما سيساهم في زيادة خبرات أصحاب المزارع والمزارعين في المنطقة وسيعمل على توفير سياسات تسوقية لشركات متخصصة ستعرض خططها لتسويق المنتجات الزراعية في المنطقة الغربية والحفاظ على الثروة الزراعية من مخاطر عدم التسويق.
ويطالب أحمد الفلاحي، وهو مالك مزرعة في المنطقة الغربية بشركات تسويقية متخصصة تحمي أصحاب المزارع من استغلال صغار التجار والسماسرة وتشرف على بيع وتسويق المنتجات الزراعية من المزارع البلاستيكية خاصة وأن أغلب المزارع تخضع لرحمة هؤلاء التجار الذين يتلاعبون بأسعار الخضراوات مثل البورصة، فتارة يباع صندوق الخيار بـ100 درهم وتارة أخرى بـ15 درهماً.

وأشار الفلاحي إلى أن وجود شركة سواء كانت حكومية أو شبه حكومية سيساعد على وضع سياسة زراعية ناجحة لزيادة الإنتاج بشكل يلبي احتياجات السوق دون زيادة أو نقص بجانب تنويع المنتجات الزراعية في البيوت المحمية مما يساهم في حدوث اكتفاء ذاتي للخضراوات والفاكهة في الدولة.

كما طالب الفلاحي بضرورة وجود بنك للتسليف الزراعي يدعم المزارعين ويعطي المجال لأصحاب المزارع في استخدام تقنيات حديثة وجيدة للتوسع في زراعتهم وزيادة إنتاجهم.

ويرى سعيد المزروعي صاحب بيوت بلاستيكية في الغربية، أن المشكلة الحقيقية في عدم تسويق المنتجات الزراعية المنتجة في البيوت المحمية، يرجع إلى عدم وجود إجراءات حماية لها من الواردات الزراعية القادمة من خارج الدولة والتي تضر أشد الضرر بالمنتجات المحلية، مؤكداً أن زراعة “العروة” الواحدة تتكلف في الغالب أكثر من 500 ألف درهم، وبالتالي فإن عدم ضمان تسويق هذه المنتجات يسبب أضرار بليغة لأصحاب المزارع. مؤكداً أن الحل يكمن في فرض إجراءات وقائية لمنع استيراد المنتجات الزراعية المماثلة للمنتجات التي يتم إنتاجها داخل الدولة، خاصة وأن المنتج المحلي يتميز بعدة ميزات تختلف عن المنتج الخارجي حيث يتم تسويق المنتجات المحلية بشكل يومي، لذا تكون طازجة وجيدة على عكس المنتجات الخارجية التي يستغرق خروجها من بلد المنشأ وحتى تسويقها داخل الدولة أكثر من 10 أيام، وبذلك تكون تلك الخضراوات على وشك التلف ومن ثم يضطر التاجر لبيعها بأي سعر لتقليل خسارته على حساب المنتجات المحلية.

اقرأ أيضا

14 مخالفة في لائحة الضبط بشأن «كورونا»