تجاوب اجتماعي يليق بمستوى ما وصلت إليه الإمارات من تنظيم في التعامل مع تداعيات انتشار فيروس «كورونا»، عبر إصدار تدابير وإجراءات للجمهور بهدف المحافظة على صحتهم، ومنها التدابير بشأن برنامج التعقيم الوطني لجميع المنشآت والمؤسسات والشوارع والمرافق العامة الذي يستمر حتى صباح غد الأحد.
هذه التدابير التي تحد من الحركة في الشوارع، تأتي لضمان ترسيخ ثقافة التباعد الجسدي بين الأفراد، نظراً لأهميته في مكافحة الفيروس ووقف انتشاره، في الوقت الذي يتاح فيه للجميع تلبية احتياجاتهم اليومية خلال فترة النهار، من منافذ بيع المواد الغذائية والتموينية، والصيدليات العاملة على مدى 24 ساعة.
جهود مقدرة تبذلها أجهزة الشرطة والبلديات في مختلف الإمارات، بالتنسيق مع المؤسسات الخدمية والصحية، لضمان أعلى مستوى من الالتزام بعدم الحركة خلال فترات التعقيم، ما يتطلب من الجميع التجاوب مع هذه الجهود حتى نتمكن مجتمعين من هزيمة هذا الوباء، والعودة إلى الحياة الطبيعية في أسرع وقت ممكن.
نستمد الثقة والعزيمة من قيادتنا الرشيدة التي تؤكد قدرتنا على تجاوز الأزمة، عبر التكاتف بين جميع السلطات العاملة من جهة، وبين المجتمع بمختلف أفراده، ذلك أن الوعي الفردي هو العلاج للقضاء على الوباء، لأن الفيروس لا يمكن أن يدخل إلى منزلك، إلا إذا خرجت إليه ودعوته للدخول.

"الاتحاد"