الرئيسية

الاتحاد

إخلاء 50 شقة وفيلا مقسمة بشكل غير نظامي في أبوظبي

فيلا تحوي إضافات على السطح تم إخلاء سكانها بسبب مخالفتها للشروط

فيلا تحوي إضافات على السطح تم إخلاء سكانها بسبب مخالفتها للشروط

أخلت بلدية مدينة أبوظبي أكثر من 50 موقعاً تقريباً متمثلة في البيوت والشقق التي تم تقسيمها بصورة غير نظامية من قبل ملاك ومستثمرين، الذين أقدموا على مخالفة قانون رقم (4) لسنة 1983 بشأن تنظيم أعمال البناء وتعديلاته، بهدف تحقيق أرباح طائلة من وحدة سكنية تستوعب عائلة واحدة، وتأجيرها لعدة عائلات، مما يؤثر سلبا على المجتمع ويخلف ظواهر اجتماعية سلبية، إضافة إلى تشكيل عبء إضافي على البنية التحتية والخدمات العامة.

وحولت بلدية مدينة أبوظبي1980 مخالفة إلى محكمة البلدية من أصل 18 ألفاً و555 إنذاراً تم تحريرها من قبل المفتشين في البلدية وذلك خلال العام 2009، بسبب إصرار القائمين على تلك العقارات على المخالفة، وعدم إزالتها وفق المهلة الممنوحة لهم.

وتغرم البلدية لكل من يقوم بأعمال الهدم أو تنفيذ أعمال منشآت ثابتة دون رخص بناء بـ50 ألف درهم مع إزالة أسباب المخالفة، و20 ألف درهم لكل من يقوم بتنفيذ أعمال داخلية (قواطع) أو خارجية دون رخصة بناء أو تكون غير مطابقة للترخيص مع إزالة أسباب المخالفة.

ويقوم مراقبو البلدية بجولات تفتيشية يومية وفي حالة وجود مخالفة لقانون رقم (4) لسنة 1983 بشأن تنظيم إعمال البناء حيث في حالة العثور على مخالفات في المباني والفلل يتم إصدار إنذار بالمخالفة، ويقوم المراقب بإعداد محضر جمع البيانات سواء في موقع المخالفة أو عند حضور المخالف لمركز البلدية، وفي حالة طلب المخالف التصالح يقوم مركز البلدية بعمل الإجراءات القانونية، وفي حالة أن المخالف لم يستجب بطلب التصالح او إزالة أسباب المخالفة يقوم مركز البلدية بطلب فتح قضية بمحكمة بلدية مدينة أبوظبي.
ونفذت بلدية مدينة أبوظبي بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي وزارة العمل وإدارة الدفاع المدني والإدارة العامة للجنسية والإقامة، حملات على الوحدات السكنية المخالفة، بجميع مناطق مدينة أبوظبي.

وأكدت البلدية أن الإجراءات التنفيذية للقضاء على التقسيمات غير النظامية جاءت بعد سلسلة طويلة من الإجراءات القانونية، من حيث رصد وحصر المباني المخالفة وتلقي شكاوى سكان البنايات المجاورة.
وتعمل بلدية مدينة أبوظبي على رفع مستوى المشاركة المجتمعية والمؤسسية بهذه الظاهرة سواء على مستوى المستأجرين أنفسهم أو على صعيد المستثمرين والمؤجرين، من خلال التعريف بالآثار الاجتماعية الخطيرة التي تخلفها هذه الأبنية العشوائية، وغير المطابقة للمواصفات والمعايير الصحية، وركائز الأمن والسلامة، ورفع مستوى التثقيف المجتمعي الخاص بالمستأجرين، والتأكيد عليهم بعدم تشجيع المستثمرين الساعين للكسب السريع على حساب المستأجرين واستغلال ظروفهم وحاجتهم للسكن. وركزت على أعمال التفتيش وضبط التقسيمات الداخلية والجدران المؤقتة غير المرخصة داخل الأبنية والفلل ومتابعة الإضافات الإسكانية، مثل الملاحق العشوائية بالفلل، وهناك هدف ثان على الطرف الآخر من الحملة يتمثل بمكافحة ظاهرة سكن العزاب غير المنظم والمخالف للمعايير والقوانين الناظمة لهذه المسألة.

جدران جبسية
أحال مستثمرون وشركات إدارة عقارات المئات من الفلل والوحدات السكنية داخل المدن وخارجها، إلى تجمعات سكنية ذات وحدات صغيرة، عن طريق تركيب جدران جبسية غير آمنة تسمى “جيبسن بورد” التي تستخدم بالأساس في الديكورات الداخلية للشقق والفلل، بحسب مهندسين ومتخصصين، حيث قالوا إن هذه الألواح أصبحت تستخدم حوائط كاملة للفصل بين الوحدات السكنية داخل الفيلا أو الشقق السكنية الكبيرة، بهدف تقليل النفقات وسهولة إزالتها في حال قامت الجهات المعنية بالتفتيش عليها.

وقال مدير شركة إدارة وصيانة عقارات، قاسم صابر إن العديد من شركات إدارة العقارات والمطورين وشركات الوساطة العقارية أصبحت تعتمد بشكل أساسي على الألواح الجبسية لتقسيم الوحدات السكنية التي يديرونها، في بعض المناطق في العاصمة، فضلاً عن انتشارها في فلل داخل مدينة أبوظبي، وازدادت بشكل كبير في أبوظبي في الفترة الماضية نتيجة أزمة السكن وارتفاع الإيجارات لقلة المعروض وزيادة الطلب.

وأضاف صابر أن هذه الجدران مخصّصة أساساً لعمل الديكورات الداخلية في الشقق والفلل والمكاتب والشركات، وهي عبارة عن ألواح جبسية رقيقة يتراوح سعرها ما بين 23 و30 درهماً، بحسب نوعيتها، ويتم تثبيتها على حوامل حديدية يتراوح سعرها بين 8 و11 درهماً للواحد، ويبلغ طولها ثلاثة أمتار تقريباً، وبعد تثبيت هذه الجدران واستخدامها عوازل بين الغرف أو الشقق يتم دهانها بدهانات الجدران العادية نفسها، إلا أنها لا تتحمل تعليق أشياء ثقيلة فوقها أو تثبيت مسامير حديدية أو غيرها.

افتقار السلامة
وأكّد مدير عام شركة عقارية نظام فهمي، أن الجدران الجبسية بكل أنواعها تفتقر إلى أدنى مواصفات الأمن والسلامة، إضافة إلى افتقارها الحد الأدنى من الخصوصية لأن سمك الحائط لا يتعدى 15 أو 20 سنتيمتراً في أغلب الأحوال، وهي حوائط خاوية من الداخل، ليس بها عوازل للصوت، وعرضة للكسر أو الهدم سريعاً، وتحتاج إلى تغيير مستمر مرتين كل خمس سنوات على الأقل. وعزا فهمي السبب في انتشارها إلى أزمة السكن خلال الفترة الماضية، فإن بعض المطورين يستغلون ذلك لتقسيم الشقق الكبيرة أو الفيلا إلى شقق صغيرة واستديوهات تدر عليهم أرباحاً مضاعفة.

وقال عبدالله ساعد، صاحب فيلا في مدينة محمد بن زايد، إنه عهد بالفيلا إلى شركة إدارة عقارات لاستثمارها بعد بنائها لعدم قدرته على سداد الأقساط البنكية، مؤكداً أنه حاول تأجير الفيلا وحدة متكاملة إلا أنه لم يجد المستأجر المناسب. وأضاف أنه بعد تقسيمها بالجدران الجبسية وتحويلها إلى ثماني شقق واستديوهين وصل إيجارها السنوي إلى نحو نصف مليون درهم، حيث تم تقسيم الطابق الثاني إلى شقتين غرفتين وصالة، واستديو، تم تأجير إحدى الشقتين بمبلغ 90 ألفاً سنوياً على دفعتين، فيما أجرت الثانية بـ85 ألفاً سنوياً دفعة واحدة، وتم تأجير الاستديو بمبلغ 55 ألف درهم، فيما تم تحويل “الروف” إلى شقة غرفة وصالة ومساحة خالية تم تأجيرها بـ75 ألف درهم سنوياً يتم دفعها على ثلاث دفعات، وتم تقسيم الطابق الأول إلى أربع شقق تم تأجيرها بنحو 230 ألف درهم.

وقالت القاطنة بإحدى فلل مدينة خليفة ندى بسام إنها سكنت بمجمع سكني يحتوي أربع فلل منذ ثلاثة أشهر، بعد أن اتفقت مع الشركة على تأجير غرفة نوم وصالة بمبلغ 55 ألف درهم سنوياً، واكتشفت بعد سكنها أن غرفة النوم والمطبخ كانا بالأساس مطبخاً مركزياً بالفيلا، وتمت “تبطين الجدران بألواح الـ”جيبسن بورد”، أما الصالة فتم اقتطاعها من المساحة المخصصة لمدخل الفيلا، لتكوين شقة مستقلة.

وتعتبر القواطع الخشبية والجبسين بورد أحد أهم أسباب تفاقم الحرائق، وعدم السيطرة عليها في وقت قصير، ونسبة كبيرة من الحوادث المبلغ عنها يكتشف أن فيها تقسيمات داخلية غير قانونية، تعوق عملية الإنقاذ، وأغلب هذه التقسيمات تكون إما بالخشب أو الجيبسن بورد، وهو ما يضاعف من خطورتها لأنها مواد سريعة الاشتعال.

اقرأ أيضا

وزراء مالية مجموعة العشرين يتفقون على خطة لمواجهة «كورونا»