الإمارات

الاتحاد

«البيئة» تحظر صيد وتسويق أسماك البدح في إمارة أبوظبي لمدة شهرين

باعة وزبائن في سوق السمك بأبوظبي

باعة وزبائن في سوق السمك بأبوظبي

حظرت وزارة البيئة والمياه، صيد وتسويق أسماك البدح في إمارة أبوظبي لمدة شهرين اعتباراً من الأول من شهر أبريل الجاري ولغاية مطلع يونيو المقبل، وفقاً لقرار أصدر معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه.

وقال المهندس سيف محمد الشرع المدير التنفيذي لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة، في تصريح لـ “ الاتحاد”، إن “ الوزارة تبدأ نهاية شهر مايو المقبل إعداد دارسة اقتصادية حول دخل الصياد من خلال الصيد بالحلاق” الشباك”.
وتهدف الدراسة إلى معرفة فوائد الفترة المحددة والأوقات المناسبة للصيد وتأثير ذلك على الحالة الاقتصادية للصياد.

وأرجع الشرع منع صيد أسماك البدح في أبوظبي دون سواها من إمارات الدولة خلال الشهرين الحالي والمقبل، إلى أن هذا النوع من الأسماك يكثر في أبوظبي بينما يوجد في الإمارات الأخرى بكميات قليلة.
وأشار إلى أن شهري أبريل الجاري ومايو المقبل يمثلان فترة ذروة تكاثر أسماك البدح من كل عام، مؤكداً أن القرار يهدف إلى حماية هذا النوع من الأسماك من الصيد الجائر ومنحه الفرصة للنمو والتكاثر.
وتعتبر أسماك البدح من الأنواع المرغوبة مما قد يعرضها لعمليات الصيد وهي صغيرة وهو ما يؤثر سلباً على المخزون الاستراتيجي من هذا النوع.

وكشف المهندس الشرع، أن وزارة البيئة والمياه وضعت 7 مشاريع تنفذها خلال العام الجاري 2010 لتنمية مصادر الثروات المائية الحية وتنظيم أنشطة الصيد.

وتتضمن تلك المشاريع تعزيز المخزون السمكي بطرح الاصبعيات وتوزيع صغار البلطي على مزارع الأسماك، وإعادة تأهيل المناطق الساحلية والخيران بزراعتها بأشجار القرم للمحافظة على البيئة الساحلية من الآثار الناجمة عن التوسع في الأنشطة الاقتصادية على السواحل.
كما تشتمل المشاريع على تسجيل الشركات والمؤسسات والمنشآت التي تتعامل بالمنتجات البحرية وتفعيل ومتابعة عمل لجان تنظيم الصيد على مستوى الدولة، بالإضافة إلى دراسة تسويق الأسماك المحلية في أسواق الدولة.

وأشار الشرع إلى مبادرة تنظيم أنشطة الصيد ووضع أطر عملية لاستمرار مهنة الصيد وتوطينها.
وأشارت المادة الثانية من القرار الوزاري الخاص بأسماك البدح، إلى منع استخدام شباك الغزل والسكار منعاً باتاً، ومنع تسويق أسماك البدح في إمارة أبوظبي.

بينما سمح القرار باستخدام الدفارة على أن تكون فتحات عين الشبكة لا تقل عن 10 سم (4 بوصة) في المناطق التي تقع ضمن مسافة (3 أميال) بحري عن الجزر و(2) ميل بحري عن الشاطئ.
وتوجد أسماك البدح في قيعان البحر الرملية أو الطينية، بالقرب من الشعاب المرجانية، حيث تعيش في مجموعات أو بشكل منفرد، وتتغذى على الديدان البحرية والقشريات الصغيرة.
وأكد الشرع أن إصدار هذا القرار يندرج تحت استراتيجية الوزارة الخاصة بالمحافظة على الثروة السمكية وتنميتها بالدولة باعتبارها مصدراً غذائياً مهماً وذلك تحت مظلة القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999م في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية في الدولة واللائحة التنفيذية له.

وكانت الوزارة أصدرت في وقت سابق من هذه السنة قراراً بتحديد أطوال 15 نوعاً من الأسماك المحلية بالدولة المسموح بصيدها بناء على دراسات مشتركة مع بعض الجهات المحلية والإقليمية.

واستهدفت الوزارة من وراء ذلك القرار منح الـ15 نوعاً الفرصة لطرح بيوضها والوصول للأحجام الاقتصادية التي تنعكس بالفائدة على الصياد وفي الوقت نفسه المحافظة على وجود هذه الأنواع في مياه الدولة وخفض الجهد على المخزون السمكي.

وقال المدير التنفيذي لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة، إن “ الوزارة تؤكد على ضرورة أن تبقى قضية المحافظة على تنمية موارد الثروة السمكية وإدارتها واستغلالها الاستغلال الرشيد المستدام ليستفيد منها هذا الجيل والأجيال القادمة”.

وأظهر التقرير الوطني لدولة الإمارات المعروض العام الماضي على اجتماعات الدورة الخامسة للهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك (RECOFI) التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وجود أنواع عالية الاستنزاف في الصيد تضم الهامور والفرش والزريدي والكنعد، بالإضافة إلى أسماك نيم التي تصنف على أنها نوع مستنزف.

وأظهر الدراسات التي قام بها قسم تقييم المخزون السمكي، أن هناك أنواعاً من الأسماك شبه مستنزفة، وتضم أنواع فسكر وجش وبدح وصال وقابط.

اقرأ أيضا

تعقيم 200 منطقة في دبي