أرشيف دنيا

الاتحاد

الأزياء «الصديقة للبيئة» ترسخ الوعي بمفاهيم الاستدامة

دبي (الاتحاد) - يستضيف أبوظبي مول في الفترة من 8 إلى 12 أبريل المقبل العرض الأول، المتخصص بالأزياء الصديقة للبيئة، بحضور كبار مصممي الأزياء من منطقة الشرق الأوسط والعالم ليستعرضوا مجموعة من أزيائهم الحديثة، التي تم تصميمها من مواد صديقة للبيئة مثل ألياف خشب البامبو، القطن وغيرها من المواد الخام الطبيعية في عملية الغزل والنسيج، ولم يتم استخدام مواد كيميائية في صناعتها ما يساعد على جعلها تستحق لقب أزياء صديقة للبيئة. وهذا العرض جزء من مهرجان الإمارات الأخضر، الذي تم تصميمه لرفع مستوى الوعي بالممارسات الخضراء والصديقة للبيئة محلياً.
مع تزايد الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والاستدامة، كانت هناك حاجة للجمع ما بين هذه المبادئ الخضراء وصناعة الأزياء، حيث تعد الأزياء الصديقة للبيئة منتجاً شبيهاً بالملابس العادية، إلا أنها خضعت لشروط بيئية في إنتاجها، حيث تم استخدام مواد طبيعية لم تتسبب عمليات إنتاجها بأية أضرار بيئية.
ومن خلال استضافة هذا الحدث المهم، يهدف «أبوظبي مول» إلى تعزيز ودعم صناعة الأزياء الصديقة للبيئة، بالإضافة إلى خلق تغيير اجتماعي من خلال صناعة الأزياء ودمجها مع الممارسات البيئية المستدامة.
وحول أهمية هذا الحدث، قال ماجنوس روكسنر، مدير عام أبوظبي مول: «الاستدامة هي المفتاح لمستقبل الممارسات الخضراء في جميع القطاعات، ومهرجان الإمارات الأخضر دليل على التزام الإمارات بدعم البيئة والممارسات الخضراء».
وسيشمل الحدث عروض أزياء صديقة للبيئة لكل من الرجال والنساء والأطفال تم تصميمها باستخدام موارد صديقة للبيئة أو مواد معاد تدويرها. كما سيتم بناء منصة عرض الأزياء باستخدام مواد صديقة للبيئة. ومن المقرر أن يحضر هذا الحدث عدد من المشاهير والمتخصصين، بالإضافة إلى استضافة عدد من الشركات والمنظمات الصديقة للبيئة من مختلف أنحاء المنطقة.
وسيشارك معهد «جوته» في منطقة الخليج بهذا الحدث من خلال عرض عدد من الأزياء التي تم تصميمها خلال مهرجان برلين دبي للتصميم لعام 2013، والذي حمل شعار «مراعاة البيئة: محور الاهتمام التصميم البيئي»، حيث تمت دعوة أربع مصممات أزياء إماراتيات وأربع من ألمانيا لعمل تصميمات صديقة للبيئة. وقد تم حث المشاركات على التعاون معاً واستمداد الإلهام من ثقافات وحضارات مختلفة ،واستخدام خامات وتقنيات جديدة مع التركيز بشكل أساسي على فكرة «التصميم الأخضر» المستدام، من خلال استعمال خامات معادة التدوير وصديقة للبيئة. وسيتم عرض تصاميم المصممات الإماراتيات من أطقم وعباءات صديقة للبيئة في هذا العرض.
تشارك دار «دانتيلا ديزاين»، إحدى دور الأزياء المحلية الراقية، في هذا العرض من خلال تقديم عباءات مصنوعة من مواد صديقة للبيئة والمواد الخام المتجددة.
وحول هذه المشاركة، تشير «دانتيلا ديزاين»: «في الماضي كانت الموضة الصديقة للبيئة غير مطلوبة بسبب عدم وجود الوعي الكافي بهذه الاتجاهات، ولكن الآن، أصبح مصممو الأزياء مهتمين بتصميم الملابس الصديقة للبيئة، وهناك أيضا اهتمام متزايد من قبل المستهلكين أنفسهم بالملابس المستدامة، ولهذا السبب قمنا بإطلاق الجيل الجديد من العباءات والشيلات المصنوعة من الأقمشة الصديقة للبيئة».
كما ستشارك في العرض شركة «فاشن فيوتشر»، المتخصصة في العلامات التجارية والماركات الصديقة للبيئة، حيث ستقوم الشركة بتقديم عدد من علاماتها التجارية الصديقة للبيئة بما في ذلك ماركة Reuse jeans (الجينز المعاد تصنيعه)، حيث يتم إنتاج 80% من الجينز من النسيج المعاد تدويره، بالإضافة إلى عرض تصاميم من متجر «نوردك فيري لاند»، المتخصص في الملابس الصديقة للبيئة للأطفال. كما سيتم عرض مجموعة الشركة الصديقة للبيئة من الأزياء العربية التقليدية.
من جهتها، قالت عائشة صديقيا، المدير الإبداعي لشركة «فيوتشر فاشن»: «الاستدامة هي الطريق المستقبلية بالنسبة لصناعة الأزياء، وأعتقد أن الإمارات، باعتبارها مركزاً للأزياء في الشرق الأوسط، هي أفضل مكان لتطبيق ونشر مثل هذا المفهوم لجميع العملاء في المنطقة».
وستقوم الشركة بتقديم الفنانة ومصممة الأزياء المتعددة المواهب جويس بيلارسكي في هذا الحدث، والتي ستستعرض آخر مجموعاتها الصديقة للبيئة والتي تضم زخارف نباتية وأحجاراً كريمة، وتطريزاً وأقمشة طبيعية.
وتأكيدا لأهمية هذا الحدث، قالت لامعة الشليح، مدير شركة «لايتست أون»، المنظمة للمهرجان: «لا شك أن الإمارات العربية المتحدة هي المكان المثالي لإطلاق تصاميم صديقة للبيئة في عالم الأزياء وزيادة الوعي حول الممارسات المستدامة في هذه الصناعة، إضافة إلى شرح الفوائد العالمية والشخصية لتبني مثل هذه الممارسات في الحياة اليومية».

اقرأ أيضا