الاتحاد

عربي ودولي

طائرات الأسد ترتكب مجزرة في مخيم للنازحين بريف إدلب

دمشق (وكالات)

قتل أكثر من 30 مدنياً جراء قصف طائرات النظام السوري على مخيم للنازحين في ريف إدلب الشمالي، في حين ساد هدوء حذر تخلله بعض الخروقات مدينة حلب، وذلك بعد ساعات على دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم الوصول إليه بين موسكو وواشنطن. إلى ذلك، سيطر تنظيم «داعش» على منطقة الشاعر في ريف حمص الشرقي بالكامل بما فيها من حقل ومنشآت للغاز، كما قتل 12 شخصاً وأصيب أكثر من 40 آخرين في تفجيرين، أحدهما انتحاري، استهدفا بلدة المخرم شرقي حمص.

وقتل أكثر من 30 مدنيا وأصيب العشرات في مخيم الكمونة للنازحين القريب من مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي أمس، نتيجة قصف جوي من طائرات الأسد، استهدفت وسط المخيم.

وقال شهود عيان من المنطقة، إن طائرات الأسد الحربية استهدفت بشكل مباشر مخيم «كمونة» للنازحين بعدة صواريخ سقطت وسط المخيم، موقعة العشرات من الضحايا بينهم 30 قتيلا جلهم من الأطفال والنساء كحصيلة أولية، وعشرات الجرحى، وعملت فرق الدفاع المدني على نقلهم للمشافي الطبية القريبة من المنطقة.

ويضم مخيم الكمونة مئات العائلات من النازحين من بلدات ريف حماة الشمالي، وريف حلب، ويعتبر جزء من سلسلة مخيمات كبيرة تنتشر على أطراف بلدات ريف إدلب الشمالي وعلى الحدود السورية التركية.

إلى ذلك، ساد هدوء نسبي مدينة حلب السورية أمس، شابته بعض الخروقات، عقب اتفاق أميركي روسي على اتفاق تهدئة في المدينة، وذلك بعد تصعيد كبير لقوات النظام في قصفها على الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة، أسفرت عن مقتل أكثر من 280 مدنياً، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن بيان للجيش قوله: إنه سيلتزم «بنظام التهدئة في حلب لمدة 48 ساعة، بدءاً من صباح أمس».

وأكد القيادي في جيش الإسلام في حلب أحمد سندة الالتزام بالتهدئة. وقال: «نحن مع أي مبادرة تخفف من معاناة المدنيين، وتحقن دماءهم، وسنلتزم بها». ولكنه أضاف أن «النظام بعد خمس سنوات من الثورة لم يعد بإمكانه الالتزام بأي هدنة أو تهدئة معلنة».

وقال أحد سكان المنطقة الشرقية من حلب، والخاضعة لسيطرة المعارضة، إنه رغم أن الطائرات الحربية حلقت خلال الليل، فلم تشن أي غارات، وأضاف الساكن الذي يعيش في حي الشعار أن السكان في العديد من الأحياء خرجوا من بيوتهم، وأن عدداً أكبر من المعتاد من المتاجر فتحت أبوابها.

إلى ذلك، ألقت مروحيات النظام براميل متفجرة على جبهة حي الراشدين، حيث ما تزال المنطقة تشهد اشتباكات متقطعة بين المعارضة وقوات الأسد، في أول خرق لاتفاق الهدنة.

واستهدفت قوات الأسد بقذائف المدفعية مدينة عندان وبلدتي كفر حمرة والليرمون، أما بالريف الجنوبي، فألقت مروحيات النظام براميل متفجرة على محيط خان طومان، وسط اشتباكات عنيفة في محيط البلدة، كما قتل شخصان وأصيب عدد آخر جراء استهداف سيارة مدنية بقذيفة دبابة في قرية خلصة.

واستهدفت قناصة «قوات حماية الشعب» الكردية المدنيين في حي الهلك، مما أدى لسقوط جرحى بين المدنيين.

أما في ريف حلب الشمالي، فاستمرت الاشتباكات بين قوات المعارضة و«داعش»، الذي حاول التقدم والتسلل إلى مدينة مارع، ولكن قوات المعارضة تصدوا لهم، وقتلوا وجرحوا عدداً من عناصر التنظيم الإرهابي، كما جرت اشتباكات مماثلة في قرية «قرة مزرعة» أسفرت عن قتل وجرح عدد من عناصر «داعش»، إثر استهداف تجمع لهم بصاروخ تاو، كما فجروا سيارة مفخخة قبل أن تصل إلى هدفها.

وفي ذات السياق، تمكن تنظيم «داعش» من السيطرة بشكل كامل على منطقة شاعر بريف حمص الشرقي، بما في ذلك محطة الغاز الرئيسية، ومنشآت الغاز القريبة، وذلك بعد سيطرتهم على جميع الحواجز التابعة لقوات الأسد في المنطقة، وقتل العشرات من عناصر النظام.

كما قتل 18 عنصراً للنظام خلال اشتباكات مع «داعش» قرب منطقة الباردة شرقي مدينة القريتين بعد هجوم مباغت للتنظيم على المنطقة، تمكن خلاله من الاستيلاء على كميات من الأسلحة.

كما قتل 12 شخصاً، وأصيب 40 آخرون بجروح أمس في تفجيرين، أحدهما بسيارة مفخخة والثاني انتحاري، استهدفا بلدة المخرم الفوقاني قرب مدينة حمص.

وقال مدير المرصد السوري إن «التفجيرين، أحدهما بسيارة مفخخة والثاني انتحاري، أسفرا عن مقتل 10 مدنيين على الأقل وإصابة 40 آخرين بجروح» في بلدة المخرم الفوقاني الواقعة شرق مدينة حمص.

اقرأ أيضا