عواصم (رويترز)

هوت أسعار النفط أمس بنحو 8% مع ازدياد المخاوف من تراجع الطلب العالمي على الوقود بفعل عدد متنام من القيود على السفر المرتبطة بفيروس كورونا، وهو ما يلقي بظلاله على توقعات بأن حزمة تحفيز أميركية بقيمة تريليوني دولار ستدعم النشاط الاقتصادي.
وتراجع سعر برميل خام برنت القياسي العالمي بنحو 8% ليصل إلى مستوى 26.3 دولار للبرميل فيما هوى خام تكساس بنفس النسبة ليصل إلى 21.2 دولار للبرميل.
وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن الطلب على النفط حول العالم قد يهبط بما يصل إلى 20 مليون برميل يومياً، أو 20 في المئة من مجمل الطلب، مع صدور أوامر إلى ثلاثة مليارات شخص حول العالم للبقاء في منازلهم بسبب تفشي فيروس كورونا.
إلى ذلك، قال مسؤول بوزارة الطاقة السعودية أمس الجمعة إنه ليس هناك أي تواصل بين وزيري الطاقة السعودي والروسي بشأن زيادة أعضاء دول أوبك+، ولا توجد أي مفاوضات للوصول لاتفاقية لموازنة أسواق البترول.
وتأتي التصريحات بعد أن قال مسؤول روسي رفيع، إن موسكو على اتصال بالرياض وعدد من الدول الأخرى لاستكشاف إمكانية زيادة عدد أعضاء أوبك+، بما يعزز فرص التوصل إلى اتفاق مشترك لضبط أسواق النفط.
وقال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، إن انخفاض إمدادات النفط ربما يؤدي إلى توازن السوق العالمية في غضون عام أو نحو ذلك، بينما يجب مراقبة الطلب الذي تضرر بفعل جائحة فيروس كورونا.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال سوروكين لرويترز إنه يتوقع أن يرى أول مؤشرات على انخفاض إنتاج النفط في المشاريع مرتفعة التكلفة في أنحاء العالم خلال أربعة إلى ستة أشهر.
وأبلغ منتدى فالداي للنقاش، وهو مؤتمر اقتصادي عُقد عبر الإنترنت أمس الجمعة بقوله «السوق ربما تتوازن سريعاً جداً، ولكن ليس في شهر أو اثنين، ما زال ذلك سيستغرق عاماً أو أكثر». وقال إن إنتاج النفط في الولايات المتحدة، أكبر منتج في العالم، ربما ينخفض 1.5 مليون برميل يومياً هذا العام مع سعر نفط يتراوح بين 30 و35 دولاراً للبرميل. وتراجعت أسعار النفط بنحو الثلثين هذا العام عقب انهيار محادثات في وقت سابق من الشهر الجاري بين منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ومنتجين آخرين كبار للخام من بينهم روسيا.