قالت 'اخبار الساعة' إن تحذير رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبدالعزيز الحكيم مؤخرا من أن نشوب حرب طائفية يعني إشعال الحرب في كل المنطقة، يلفت النظر إلى أهمية عدم ترك العراق وحيدا في مواجهة ما يتعرض له من عنف وإرهاب · واضافت النشرة التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس ان ما يحدث في العراق لن يتوقف تأثيره أو ينحصر داخل الحدود العراقية فقط وإنما له تداعياته وأبعاده الإقليمية المباشرة وغيرالمباشرة على المنطقة كلها نظرا لعدد من الاعتبارات الأساسية أولها أن العراق دولة كبيرة ولها ثقلها الجغرافي والسكاني والاقتصادي والثقافي في محيطها وبالتالي لا بد من أن يتأثر هذا المحيط بما يجري داخلها· وثانيها أن التركيبة الطائفية والعرقية والدينية في العراق تجعل لطبيعة العلاقة بين القوى والتيارات المختلفة فيه ولصيغة هذه العلاقة السياسية والدستورية التي يتم التوافق عليها ضمن الدستورالمرتقب، تأثيرها المباشر في الدول المجاورة خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين السنة والشيعة ووضع الأكراد وطبيعة السلطات التي ستمنح لهم ضمن الحكم الذاتي الكردي فهناك أقليات شيعية في العديد من الدول المجاورة فضلا عن الطابع الإقليمي للمشكلة الكردية·وأما ثالث الاعتبارات فيتمثل في أن ما يحدث في العراق يمكن تسميته بحرب إرادات بين قوى تدفع في اتجاه الاستقرار واستكمال العملية السياسية ضمن العراق الجديد وقوى أخرى تدفع في اتجاه العنف وتراهن عليه بقوة لإفشال مشروع التحول السياسي ومن أجل تحقيق هذا الهدف لا تتورع عن فعل أي شيء فضلا عن محاولة إثارة فتنة طائفية بين السنة والشيعة أو بين الأكراد والعرب والتركمان·
ورأت اخبار الساعة انه سيتوقف على نتيجة حرب الإرادات هذه الكثير مما يتعلق ليس فقط بمستقبل العراق وإنما بمستقبل المنطقة كلها فهزيمة مشروع العنف والإرهاب في العراق ستجعل القائمين عليه يراجعون الكثير من منطلقاتهم وتصوراتهم ومشروعاتهم المستقبلية بشأن المنطقة كلها فيما سيؤدي العكس إلى مزيد من الدفع لهم للمضي قدما في مشروعاتهم التدميرية التي يستهدفون بها الجميع ويرون أن العراق منطلق مثالي لهم· وام