الاتحاد

الاقتصادي

نصف مليون سلعة مقلدة ومغشوشة بـ15 مليون درهم في قبضة «اقتصادية أبوظبي»

مفتشا اقتصادية أبوظبي يعاينان السلع المضبوطة (من المصدر)

مفتشا اقتصادية أبوظبي يعاينان السلع المضبوطة (من المصدر)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

كشفت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، أمس، في مؤتمر صحفي عُقد بمقر نادى أبوظبي للإعلام الاقتصادي، عن تحقيق أكبر ضبطية للقطع المقلدة والمغشوشة لقطع غيار السيارات على مستوى إمارة أبوظبي بعد مصادرة أكثر من 500 ألف قطعة، تصل قيمتها السوقية إلى 15 مليون درهم.

قال محمد منيف المنصوري المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للأعمال بالإنابة التابع للدائرة «إن ضبطية قطاع غيار السيارات التي تمت بأحد أكبر المستودعات في مدينة العين جاءت بعد التقصي والتحري من قبل مفتشي الدائرة بالتنسيق مع ممثلين من أصحاب العلامات التجارية».

وأوضح أن المستودع والمنشأة التجارية اللذين تمت مصادرة قطع غيار السيارات المقلدة والمغشوشة في العين بهما يمارسان نشاط بيع وتوزيع قطع غيار السيارات وسيتم اتخاذ إجراء الإغلاق حسب قانون الدائرة رقم 2 لعام 2009 مع إتلاف البضاعة المصادرة.

ودعا منيف المنصوري جمهور المستهلكين، إلى تحري الدقة والمعرفة اللازمة عند شراء قطع غيار السيارات والإبلاغ عن أي حالات يتم فيها رصد بيع القطع المقلدة والمغشوشة حفاظاً على سلامتهم وذلك من خلال الاتصال على الرقم المجاني 800555.

من جانبه، قال أحمد طارش القبيسي مدير إدارة الحماية التجارية بالإنابة، في تصريح خاص لـ«الاتحاد»، أمس، على هامش المؤتمر الصحفي، إن الدائرة تستخدم آلية الاستشعار المبكر لمنع وصول السلع المقلدة والمغشوشة إلى الدولة، عبر فرق البحث والتواصل مع أصحاب العلامات التجارية بالاطلاع على فواتير استيراد السلع قبل وصول السلعة والتأكد من أماكن تصنيعها بالتواصل مع الوكلاء والوقوف على صحة الجهات المصنعة. ولفت إلى أنه تم منع عدد من السلع المقلدة والمغشوشة عبر الاستشعار المبكر من خلال الجمارك والجهات المختصة في منافذ الدخول، ما أدى إلى منع دخول هذه السلعة. وأوضح أن الإجراء يأتي ضمن استراتيجية الدائرة لمنع وصول المنتج الضار إلى الأسواق قبل وصوله إلى الدولة، مشيراً إلى فرق التفتيش بالدائرة يقومون بجولات مستمرة على المراكز والأسواق الاستهلاكية، وكذلك التواصل مع الوكلاء وأصحاب العلامات التجارية لتحقيق أكبر قدر من حماية المستثمر والمستهلك معاً في آن واحد.

وأفاد أحمد طارش القبيسي بأن الضبطية التي تم تحقيقها في مدينة العين جاءت بعد التنسيق الكامل مع أصحاب العلامات التجارية للسيارات، حيث تم تنظيم عدد من الزيارات الميدانية للتحري والمتابعة في الأسواق وتبين على أثرها رصد مستودع بالعين يحوي هذه الكميات الكبيرة من القطع المقلدة والمغشوشة.

وأكد حرص الدائرة على مواصلة التنسيق مع أصحاب العلامات التجارية على مستوى إمارة أبوظبي لحمايتهم من ممارسات الغش والتدليس، مشيراً في هذا السياق إلى أن الدائرة نفذت خلال الربع الثالث من عام 2016، 236 حملة تفتيش على مستوى المناطق الثلاث لإمارة أبوظبي، تتعلق بالغش التجاري ومحاربة الظواهر التجارية السلبية.

إلى ذلك، أوضح خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالإنابة، أن نجاح مكافحة ظاهرة الغش التجاري بكل أنواعها، تكمن في تكاثف وتكامل جميع جهود الجهات ذات العلاقة وذلك في ظل ما يشهده اقتصاد دولة الإمارات من حرية تجارية تستدعي بالضرورة اتخاذ العديد من التدابير التي من شأنها أن تشكل الغطاء الواقي لأصحاب العلامات التجارية والمستهلك على حد سواء.

وأشار إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية، تمتلك فريق عمل من موظفيها المفتشين والمدربين الذين لديهم صفة الضبطية القضائية ويقومون بجولات مستمرة على المراكز والأسواق الاستهلاكية، حيث يتم تأهيلهم بشكل علمي بالتنسيق مع أصحاب العلامات التجارية، بما يسهم في تعزيز قدرتهم على ضبط المخالفات لنظام مكافحة الغش التجاري والتأكد من مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية.

وأشاد المنصوري بجهود شركاء الدائرة من الجهات الحكومة وشركات القطاع الخاص الداعمين لمكافحة الغش التجاري على مستوى إمارة أبوظبي، منوهاً بتفاعل الجمهور من المستهلكين بما يسهم في تعزيز دور الدائرة في محاربة ممارسات الغش والتدليس التجاري.

علي ماجد المنصوري: جهود لحماية المجتمع المحلي من قراصنة الغش التجاري

قال معالي علي ماجد المنصوري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، في بيان صحفي: «إن ظاهرة الغش التجاري بكل أنواعها أصبحت تلقى اهتماماً عالمياً واسع الانتشار، لذا كان من الأهمية أن تستمر الدائرة في محاربتها من خلال تكثيف حملات التفتيش والزيارات الميدانية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة». وأكد المنصوري، أن مكافحة الغش التجاري في دولة الإمارات هي مسؤولية كل الجهات المعنية من مؤسسات حكومية وشركات قطاع خاص وكذلك المستهلك الذي يتعين عليه أن يتحلى بالثقافة والمعرفة اللازمة التي تمكّنه من التمييز بين السلع المقلدة والمغشوشة من الأصلية. وأشار إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية تحرص على تطبيق كل صلاحياتها لحماية للمجتمع المحلي من قراصنة الغش التجاري والمخالفين ومرتكبي هذه الجرائم التجارية التي تؤثر سلباً على الاقتصاد.

اقرأ أيضا

ترامب: المفاوضات مع الصين "مثمرة جداً"