الاتحاد

الإمارات

انشاء اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ قريباً وتطبيق اللائحة التنفيذية للقانون 21 يناير الجاري

اللائحة تحظر الترويج للتبغ عبر المنتجات السينمائية والتلفزيونية والإذاعية (الاتحاد)

اللائحة تحظر الترويج للتبغ عبر المنتجات السينمائية والتلفزيونية والإذاعية (الاتحاد)

سامي عبدالرؤوف (دبي)- يبدأ تطبيق اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم «15» لسنة 2009، في شأن مكافحة التبغ، في الحادي والعشرين من شهر يناير الجاري، والتي ألزمت مزارع التبغ الحالية بزراعة التبغ لأغراض تجارية داخل الدولة توفيق أوضاعها وفقاً لأحكام القانون واللائحة خلال مدة لا تزيد على سنتين من تاريخ العمل باللائحة.
كما ألزمت اللائحة، المصانع القائمة حالياً بصناعة منتجات التبغ داخل الدولة توفيق أوضاعها خلال مدة لا تزيد على عشر سنوات.
وقالت الدكتورة وداد الميدور، رئيس فريق مكافحة التبغ في وزارة الصحة، في تصريح لـ «الاتحاد»: إنه «تم إعداد مشروع قرار رفع إلى مجلس الوزراء، لإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ، ومن المتوقع أن يصدر خلال الفترة القليلة المقبلة». وأشارت إلى أن اللجنة تضم مختلف الجهات المعنية والمختصة ومنها وزارات الداخلية والعدل والبيئة والمياه، بالإضافة إلى الهيئة الاتحادية للجمارك ومؤسسة الإمارات للمواصفات والمقاييس والبلديات، موضحة أن اللجنة تتولى الإشراف على تنفيذ قانون مكافحة التبغ بالتعاون مع الجهات المشاركة وتجديد التشريعات المتعلقة ومراقبتها.
وقالت الدكتورة الميدور: إن تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ، يأتي ضمن سعي الحكومة لإرساء الاستراتيجيات الصحية الوطنية الفاعلة والرامية للحفاظ على الصحة العامة، حيث يعد استخدام التبغ من العادات السيئة والضارة بالصحة ولها مضاعفات خطيرة على صحة الفرد والمجتمع والبيئة.
وأشارت إلى أن وزارة الصحة، أعدت مشروع قرار لحظر التدخين في المنشآت الصحية التابعة للوزارة وملاحق تلك المنشآت، ليشمل ذلك الحظر المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية والمراكز العلاجية التخصصية، بالإضافة إلى المكونات الإضافية في تلك المنشآت، موضحة أن نتائج المسح العالمي لاستخدام التبغ بين اليافعين في دولة الإمارات للعام الماضي 2013، أظهرت أن 16? من الطلاب بين سن 13 و15 سنة، مدخنون بشكل مستمر ويومي. ولفتت الدكتورة الميدور، إلى أن هناك زيادة في نسبة الطلاب المجربون للتدخين بأي نوع من أنواع التبغ، فأصبحت 31? من إجمالي الطلاب بعد أن كانت 22% في العام 2005، مشيرة إلى أن نتائج المسح، التي تنوي الوزارة الإعلان عنها في وقت لاحق، أظهرت أن نسبة من استخدموا السجائر فقط انخفضت لتصبح 6? من إجمالي العينة بعد أن كانت 9? في العام 2005، مشيرة إلى أن المسح شمل 4 آلاف طالب وطالبة في المرحلة العمرية المذكورة.
وعن الاستعدادات لتطبيق اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ، قالت الدكتورة الميدور: «تنوي الوزارة تنظيم حملة وطنية للتوعية باللائحة بعد سريان اللائحة، لتوضيح أهمية وضرورة الالتزام بتطبيق جميع مواد قانون مكافحة التبغ ولائحته التنفيذية». وأضافت: «ستتطرق الحملة كذلك إلى التحذير من المخاطر الصحية لكافة أنواع التبغ، وتتضمن فعاليات الحملة برامج توعية ووقائية وصور ومعروضات تهدف إلى الإقلاع عن التدخين»، مشيرة إلى أن الحملة الوطنية تستهدف إكساب الشباب مهارات عدم التدخين ومواجهة الأصحاب وتغير المفاهيم بأن التدخين يرتبط بالرجولة، وتشجيع مشاركة الشباب في التوعية بأضرار التدخين.
وقالت الدكتورة الميدور: «تؤكد هذه الحملة على أهمية المضي قدما نحو مكافحة التبغ، والتصدي للمخاطر التي تنجم عن الآثار السيئة التي يسببها التدخين بمختلف أشكاله وأنواعه»، لافتة إلى أنه على الجانبين التوعوي والتثقيفي تجرى المؤسسات الصحية بالدولة الفعاليات والمواد التثقيفية التي تسهم في مكافحة التدخين، كما أنه على الجانب الآخر أنشأت الجهات الصحية العديد من وحدات الإقلاع عن التدخين على مستوى الدولة. وأكدت أن الإمارات تعد من الدول الرائدة في تقديم هذه الخدمة مجاناً وكذلك تقديم الخدمة في المؤسسات التعليمية كالمدارس والجامعات، كما تقدم الهيئات الصحية العاملة في الدولة خدمات الإقلاع عن التدخين جنباً إلى جنب مع عيادات وزارة الصحة.
وجدير بالذكر أن أهم ما تضمنته اللائحة التنفيذية ضرورة الالتزام بالمواصفات القياسية الإماراتية الخاصة بتنظيم محتوى منتجات التبغ بحيث يحظر استيراد أية أنواع من منتجات التبغ التي لا تتطابق مع المواصفات الفنية القياسية الإماراتية، ويترتب على مخالفة هذه المادة عقوبة تصل للحبس مدة سنة وغرامة مالية لا تقل عن مئة ألف إلى مليون درهم ومصادرة التبغ ومنتجاته، كما أن اللائحة تنظم تغليف عبوات التبغ وفقاً لما تنص عليه المواصفات القياسية الإماراتية والتي تتطلب أن تكون جميع عبوات التبغ مغلفة بصورة تحذيرية كبيرة وواضحة وكذلك عبارات تحذيرية مناسبة بهدف رفع الوعي بمخاطر التبغ وعدم تضليل المستهلك. ويعاقب من يخالف ذلك بغرامة مالية لا تقل عن مئة ألف إلى المليون درهم، وتضاعف العقوبة في حال العودة.
وفي حماية للأطفال والقصر تنص المادة 4 على حظر التدخين أثناء قيادة السيارة الخاصة في حال وجود طفل لا يتجاوز عمره الثانية عشر، وتحظر المادة 8 من اللائحة التنفيذية كل أنواع الدعاية والإعلان المباشرة وغير المباشرة للتبغ ومنتجاته، حيث نصت المادة على حظر الدعاية والإعلان والترويج عن التبغ أو منتجاته باستخدام جميع الوسائل التي تستهدف التشجيع على تعاطي التبغ. وتتضمن وسائل الحظر، اللوحات الإعلانية والأمتعة الشخصية والألبسة وما في حكمها الوسائل الإلكترونية وما شابهها من الإنترنت والألعاب الإلكترونية وسائل الاتصال وما شابهها من مكالمات هاتفية ورسائل نصية، بالإضافة إلى الصحف والمجلات والكتب والنشرات والمطويات والأسطوانات المضغوطة والدليل الإعلاني والإعلامي.
كما يحظر ترويج التبغ عبر المنتجات السينمائية والتلفزيونية والإذاعية والمسرحية والأفلام الكرتونية والبرامج الإعلامية والتعليمية ووسائل الاتصال المختلفة و وسائل النقل المختلفة العامة والخاصة.
ضوابط لتنظيم عمل مقاهي الشيشة
شملت اللائحة التنفيذية وملحقها التفصيلي ضوابط لتنظيم عمل مقاهي الشيشة وما يماثلها، حيث تحظر هذه الأنشطة في المناطق السكنية ولا ترخص إلا في أماكن محددة بحيث تبعد 150 متراً من المكان المرخص والبنايات السكنية أو الأحياء السكنية، كما حددت اللائحة أوقات عمل المقاهي بحيث تعمل في الفترة من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل. كما تحظر اللائحة أن تقدم مقاهي الشيشة التبغ ومنتجاته لمن هم دون 18 سنة، كما تحظر توصيل الشيشة خارج المكان المرخص له.

اقرأ أيضا