الاتحاد

الإمارات

تشـريعات للحـد مـن الازدحـام والحـوادث والتلوث

حلول للتأثيرات السلبية للشاحنات

حلول للتأثيرات السلبية للشاحنات

كشفت الهيئة الوطنية للمواصلات عن وجود ما لا يقل عن 400 ألف ناقلة شحن بري مسجلة على مستوى الدولة، ويتوقع أن يصل العدد إلى 800 ألف ناقلة بحلول عام ،2015 وربما يتم الوصول إلى هذا الرقم قبل العام المذكور بسبب النمو العمراني، وتعتبر الشاحنات أهم أسباب الحوادث في الدولة، كما أن عوادم الشاحنات لها تأثير سلبي من الناحية البيئة·
وقال سعادة الدكتور ناصر المنصوري مدير عام الهيئة الوطنية للمواصلات في تصريحات لـ ''الاتحاد'': إن الهيئة وضعت ضمن خطتها حلولاً لهذه المشكلة، بتوفير وسائل نقل أخرى جديدة تتمثل في سفن الشحن بين موانئ الدولة وشبكة القطارات، على اعتبار أن تحويل النقل لوسائل أخرى غير الطرق يؤدي إلى تقليل الازدحام المروري والحوادث وحماية البيئة، مشيراً إلى أن خطة الهيئة سيتم نتفيذها بالتعاون والتنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية المختصة، وذلك في إطار تكامل الجهود·
وتتوقع الهيئة الوطنية للمواصلات أن يرتفع سعر تكلفة النقل عن طريق الشاحنات خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعزز ضرورة البحث عن بديل منافس·
ولفت المنصوري إلى أن المخالفات المرورية وصلت إلى 4 ملايين مخالفة سنوياً في احصائية ،2006 ولذلك تعمل الهيئة على خفض نسبة المخالفات بنسبة 10% في العام الجاري، وتتم مضاعفة النسبة في العام المقبل، لتصل نسبة الانخفاض إلى 30% بنهاية عام ،2010 وذلك عن طريق ترسيخ ثقافة المجتمعات المحلية والدولية في مستويات السلامة المرورية في مياه وأراضي الدولة·
استراتيجية شاملة
وقد وضعت الهيئة ضمن خطتها المستقبلية، استراتيجية شاملة للنقل تعالج مسألة النقل على مستوى الدولة، تشتمل على إعداد مشروع قانون النقل البري، ليكون أحد مشاريع الهيئة خلال العام الجاري·
ولفت المنصوري إلى استصدار تشريعات خاصة بالحد من الازدحام المروري وحوادث السير وحالات الدهس، والثقافة المرورية من خلال تبني برنامج دراسات التأثيرات المرورية، والعمل على استصدار التشريعات المتعلقة بالازدحام وحوادث السير·
وأشار المنصوري إلى أن الهيئة قدمت لمجلس الإدارة قانون اللجان الوطنية للنقل، ويكون دورها تسهيل الأمور المتعلقة بالنقل في الدولة والدول الأخرى، وتحقيق تجانس القوانين المتعلقة بالطرق، وإيجاد اللجان المناسبة لها·
وذكر أن الهيئة لديها المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ مشاريعها، وتحقيق أهدافها الموضوعة، وبلغت ميزانية الهيئة الوطنية للمواصلات 40 مليون درهم، منها 30 مليون درهم للخطة التشغيلية، و10 ملايين درهم للمشاريع، فيما تبلغ التكلفة الإجمالية المطلوبة 50 مليون درهم، وستقوم الهيئة بتمويل مشاريعها من مصادر داخلية·
تنمية الموارد
وأشار المنصوري إلى أن الهيئة تستهدف تنمية مواردها خلال العام الجاري بنسبة 30%؛ ليكون ذلك أول خطوات الهيئة في مجال الاعتماد على الموارد الذاتية·
وتتضمن الخطة الاستراتيجية للهيئة 4 غايات تتمثل في الارتقاء بقطاع النقل البري والبحري الاتحادي، وصولاً إلى أفضل المستويات العالمية، ثم ترسيخ أواصر العمل المشترك بين الجهات الاتحادية والمحلية، وتعميق علاقات الدولة الثنائية والإقليمية والدولية المتميزة في مختلف مجالات النقل البري والبحري، وكذلك المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني من خلال بنية تحتية برية وبحرية تنسجم مع المعايير العالمية وتوفر لمستخدميها كل مقومات السلامة والراحة والأمان، بالإضافة إلى الارتقاء بالقدرات البشرية والمالية للهيئة الوطنية للمواصلات·
مكانة الدولة
وأفاد المنصوري بأن الهيئة ستعمل على تعزيز دور قطاع النقل في إجمالي الناتج القومي، ليصل إلى 10% خلال العام الحالي، بدلاً من 5% وفقا للمستوى الحالي·
وأشار مدير عام الهيئة الوطنية للمواصلات إلى أن الهيئة وضعت مجموعة من الوسائل اللازمة لتحقيق أهدافها من خلال تحقيق الانسجام والتكامل بين أنظمة وتشريعات وبرامج النقل البري والبحري على المستويين الاتحادي والمحلي بنسبة 70% هذا العام، وكذلك رفع نسبة تكاملية أنظمة النقل البري والبحري على المستوى الاتحادي بنسبة 60%، حيث لا توجد حتى الآن خطوات جادة في هذا الجانب، بالإضافة إلى زيادة مشاريع النقل المختلفة بين الإمارات إلى 50%·
وتشمل تصورات عمل الهيئة، تطوير وتنظيم النقل البري والبحري، ورفع مستويات الطرق في الدولة، مع تعزيز مكانة الدولة وترسيخ موقعها الريادي في تطوير وتنظيم علاقات النقل البري والبحري الثنائي والإقليمي والدولي·
ويعتبر التنسيق بين الجهات المحلية والاتحادية في مجالات النقل البري والبحري من أولويات خطة الهيئة الوطنية للمواصلات، على أن يتماشى ذلك مع العمل على تعزيز دور قطاع النقل في الناتج الإجمالي القومي، بالإضافة إلى بناء موارد الهيئة البشرية وجعلها الخيار الأول للكفاءات المؤهلة المواطنة·
نقاط القوة والضعف
وقال المنصوري: إن الهيئة الوطنية رصدت نقاط القوة والضعف للبيئتين الداخلية والخارجية، فتبين وجود 8 جوانب تحتاج إلى تقوية وتصحيح نقاط الضعف، وتتمثل في عدم كفاية الكوادر الاختصاصية في مجال النقل البري، وضعف أنظمة الحوافز والمكافآت المادية، ثم محدودية انتشار واستخدام التكنولوجيا في العمل، وكذلك تكدس المهام في عدد محدود من الإدارات، وأيضاً ضبابية الهيكل التنظيمي الحالي وعدم وضوح الأدوار، بالإضافة إلى ضعف عمليات الاتصال والتواصل، وسوء توزيع المكاتب في الموقع الرئيسي لعمل الهيئة، فضلاً عن عدم كفاية موظفي الدعم والمساندة·
كما رصدت الهيئة جملة من المخاطر تعمل على تفاديها في استراتيجيتها المستقبلية، وتتمثل في ازدواجية الأدوار بين الجهات المحلية والاتحادية العاملة في مجالي النقل البري والبحري، وازدياد ظاهرة الازدحام المروري في الدولة وارتفاع مستويات التلوث البيئي بسبب أنظمة النقل البري والبحري وزيادة عدد الحوادث المرورية الخطرة والمسببة للوفاة·
وأكد المنصوري أن الهيئة وضعت خطتها لمعالجة تلك المعطيات عن طريق تحقيق الانسجام والتكامل بين أنظمة وتشريعات وبرامج النقل البري والبحري على المستويين الاتحادي والمحلي عن طريق وضع التشريعات النقل اللازمة في مجالي النقل البري والبحري، وستكون تلك التشريعات والأنظمة تكاملية على المستوى الاتحادي، حيث ستكون هناك زيادة في نسبة مشاريع

اقرأ أيضا

«محمد بن راشد للإدارة» تستضيف مؤتمر أبحاث الحكومة الرقمية