الاتحاد

الرياضي

أحمد عيسى: الأبيض يحتاج إلى بعض القلق!

محمد عمر آخر كابتن للأبيض يسعى للحافظ على اللقب

محمد عمر آخر كابتن للأبيض يسعى للحافظ على اللقب

بعد 36 عاما من المشاركة الإماراتية في كأس الخليج، والممتدة منذ الدورة الثانية بالسعودية، لابد أن نتذكره، هو القائد و الكابتن ، هو أحد نجوم الرعيل الأول للكرة الإماراتية التي بدأت منذ هذا التاريخ وضع الأساس للبناء الأبيض في دورات الخليج، واكتمل البناء في النسخة الثامنة عشرة من البطولة على أرض الإمارات حين توج الأبيض باللقب لأول مرة، اليوم نذكره ونحاوره، نستعيد معه ذكريات الزمن الجميل ونقف على رؤيته للمستجدات الحالية على الساحة وفرص الأبيض، هو الكابتن أحمد عيسى قائد الأبيض في خليجي 2 ونجم خط الوسط التاريخي، وصاحب الرؤية الرشيقة والمفعمة بالإشراقات الفنية التي يزيد من جمالها، كون أحمد عيسى ناقدا بارعا، وكاتبا فذا، وإذا كانت محاورته تبدو مهمة سهلة، باعتباره يعرف طبيعة العمل الإعلامي، فإن صعوبتها تكمن في كونها مع نجم بهذا القدر والتاريخ والعطاء على أكثر من صعيد، سواء في الملعب أو خارجه·

حول البطولة وصاحب الحظ الأكبر من الترشيحات في الفوز بلقب خليجي ،19 قال أحمد عيسى: لا شك أن المستويات الخليجية متقاربة بنسبة كبيرة، كما أن أوراق كافة المنتخبات تعتبر مكشوفة، وليس هناك ما يخفيه طرف عن الآخر، نظرا للتقارب الذي يتيح لكل منتخب متابعة كل شاردة وواردة لدى بقية الأطراف، وهذا التقارب في المستويات يجعل الطموحات هي الأخرى متقاربة ومشروعة·
وأضاف أن ما يميز الأبيض الإماراتي في هذه النسخة بالذات، أنه لأول مرة يخوض البطولة وهو حامل للقب، وهذا الأمر يمثل مسؤولية على عاتق المنتخب، كما أنه عامل تحفيز لبقية المنتخبات التي تضع في حساباتها كون منتخبنا هو حامل اللقب، إضافة إلى أن الأبيض يخوض البطولة الخليجية بعد ظروف غير طبيعية في تصفيات المونديال ووضعية ليست مريحة، سواء فنية أو تنظيمية، ومن هنا فإن تطلعات الأبيض في البطولة تنطلق في توجهين، الأول يتمثل في سعيه للدفاع عن اللقب وعن سمعته والظهور بالشكل الذي يوازي كونه البطل للنسخة الماضية، والثاني أن يبرز حضوره الحـــالي وليس الماضي·
وأشار إلى أنه على المنتخب أن يتجاوز الدور التمهيدي كهدف أول، ليبدأ بعد ذلك مرحلة أخرى ذات طبيعة خاصة، وقال: علينا أن ندرك أن المسؤولية الكبيرة للبطولة تكمن في أن الأمور لم تعد كالسابق، ولم تعد الترشيحات للقب في منتخب أو اثنين، وإنما كافة الفرق مؤهلة ومرشحة بسبب تقارب المستويات، والتكهن بفرس الرهان أمر بالغ الصعوبة وغير ممكن·
وأكد أحمد عيسى أن المنتخبات المشاركة في البطولة تنقسم إلى فئتين، الأولى هي مجموعة المنتخبات المتواجدة حتى الآن في تصفيات كأس العالم وهي في جاهزية تامة وتريد تأكيد علو كعبها وأنها تستحق التواجد في المرحلة الأخيرة من تصفيات المونديال، والمجموعة الثانية تضم المنتخبات التي خرجت من سباق التصفيات وتسعى للحضور القوي لتعويض جماهيرها عن تخلفها عن التصفيات في المرحلة الأخيرة، وهنا تكمن طبيعة وشراسة السباق، بين من يستدرك ما فاته وبين من يستعيد ماضيه·
وعن رؤيته لجاهزية الأبيض من خلال متابعته للاستعدادات، قال: مرتاح وخائف، وهو خوف من ألا ندخل المباريات ولدينا حالة من القلق الإيجابي وهو لصالح الفريق، ومن تابع مباراة إيران الأخيرة في تصفيات المونديال، وما سبقها وصاحبها يدرك أن هذا القلق الإيجابي يكون لصالح الفرق، لأنه كان غائبا عنه من قبل، ونحن نريد هذا القلق بالذات في المرحلة التمهيدية من البطولة، أمام اليمن وقطر والسعودية لنظهر مستوانا الحقيقي، خاصة وأنه ينعكس على اللاعبين الذين يبذلون مجهودا عاليا ويأخذون أقصى درجات الحيطة من المنافس ويزداد تركيزهم، على عكس ما يحدث من الارتياح السلبي·
وحول توقعاته لشكل المنافسة في المجموعة، قال: لست من أنصار تنويع درجات الصعوبة، وعلينا أن ندرك أن المباراة الصعبة هي تلك التي لم تلعبها بعد، وبعد انتهاء المباراة يمكنك أن تقول إن كانت صعبة أم سهلة، تبعا للنتيجة التي حققتها ولأدائك خلال المباراة، والسهل دائما هو ما أنجزناه والصعب هو ما فشلنا فيه، مشيرا إلى أن المجموعتين متوازيتان حتى ولو كانت مجموعتنا تضم 3 منتخبات في المرحلة الأخيرة من تصفيات المونديال·
وحول مرحلة دومينيك، وهل يراها مختلفة عن قيادة ميتسو، قال أحمد عيسى: لست من أنصار فصل مرحلة عن أخرى، والاثنان من مدرسة واحدة، ولعله من الإيجابيات التي تحسب لاتحاد الكرة أنه اختار دومينيك لتولي المهمة خلفا لميتسو، حتى لا ينقلب الفكر رأسا على عقب، وربما الفارق الوحيد بين المرحلتين أن دومينيك أصبح هو صاحب القرار الأول، ولا شك أنه سيستفيد كثيرا من مرحلة ميتسو ومن عملهما معا·
وعن العناصر التي اختارها دومينيك لتمثيل الأبيض في البطولة، قال: أعتقد أن هذه العناصر هي الأفضل حاليا على الساحة الكروية، ولو كان هناك خلاف حول لاعب أو اثنين فهذا أمر طبيعي ووارد، ولابد أن ندرك دائما أن من يحدد نوعية اللاعبين الذين يحتاجهم هو المدرب ولا أحد غيره، وهذا هو مكمن الاختلاف بين العمل في الأندية والعمل في المنتخبات، في الأندية توضع الخطة على قدر اللاعبين، ولكن في المنتخب يحدد المدرب الخطة ثم يستدعي اللاعبين، ولا شك أن دومينيك استدعى اللاعبين الذين ينسجمون مع خطته التي سيعتمد عليها في البطولة·
وعودة إلى رحيل ميتسو عن الأبيض، أكد أحمد عيسى في تصوره أن ميتسو وصل إلى مرحلة شعر فيها أنه لم يعد في إمكانه أي جديد، ولن يصل إلى ما وصل إليه من قبل، مشيرا إلى أن هذه مشكلة بعض المدربين، خاصة الذين تداعبهم بين الحين والآخر عروض الانتقال من منتخب إلى فريق جديد، أنهم يشعرون في بعض الأحيان أنهم لن ينتجوا أكثر مما أنتجوا، مؤكدا أنه طالما توافر هذا الشعور لدى طرفين، المدرب والفريق أيضا، فالأفضل هو الفريق· وعما تمثله دورة الخليج بالنسبة له، قال: أنا واحد منها، على أصعدة عديدة، لعبت فيها وتوليت منصب مدير المنتخب فيها، وكنت عضوا بمجلس إدارة اتحاد الكرة فيها، وهي لها فضل كبير على الرياضة الخليجية عامة والكرة بصفة خاصة، وأبناء الخليج ممتنون لها، لأنها فتحت آفاقا كبيرة للعبة، وما نشاهده من تطور للكرة الخليجية، يعود الفضل الأول فيه إلى كأس الخليج التي تعد المؤشر الأول للكرة الخليجية·
وعن الجديد الذي شهدته الدورة، قال: الجديد أنها تترسخ عاما بعد عام، فقد بدأت بأربعة منتخبات، والآن هناك 8 فرق في مجموعتين، كما بدأت بظروف بيئية على صعيد المنشآت كانت متواضعة، والآن هناك تطور كبير على هذا الصعيد، والأهم أنها إعلاميا تستقطب كافة أطياف العمل الإعلامي، وهو ما يمنحها متانة وقوة، ولم يكن الإعلام ليتعامل معها بهذا الشكل الطاغي لولا البعد الشعبي والجماهيري الذي تحظى به البطولة التي من حسن الحظ، ومن حسن نظر القائمين عليها، أنها تقام مرة كل عامين، لتبقي مشاعر المحبة في قلوبنا متيقظة، وتدعم الارتباط بها أكثر وأكثر·
وأخيرا أكد أحمد عيسى أن سلاح المنتخب في البطولة يجب أن يكون الإصرار، خاصة وأن لديهم الإمكانيات التي تؤهلهم لتحقيق ما يريدون، ولا توجد فوارق مع أي فريق آخر يمكن أن نخشاها، موجها نصيحة لكابتن الفريق الحالي النجم محمد عمر بأن يستمر على الجدية التي اشتهر بها، وجعلته قدوة للاعبين، ونموذجا يحتذى ويثبت حضوره مع كل ناد يشارك فيه من خلال سلوك احترافي جيد، وطالبه بأن يظل على العهد به، قائدا نموذجيا في الملعب وخارجه·

الكابتن يتذكر نجوم أول تشكيلة أين هم الآن؟

يتذكر الكابتن أحمد عيسى أول تشكيلة للأبيض خاضت معه بطولة الخليج الثانية بالسعودية عام ،1972 وكانت تضم في حراسة المرمى إبراهيم رضا وهو طيار بالجناح الجوي، وفي الدفاع رجب عبد الرحمن ويعمل بدبي، ويوسف محمد بالقوات المسلحة، وزيد ربيع وكان يعمل بالدفاع المدني، ومحمد الكوس وكان يعمل بالقاعدة البحرية، وأمامهم في التشكيلة، الدكتور محمد سالم سهيل حمـــدون بالهيـــئة العـــامة للشبــــاب، وأحمد عيسى، وسهيل سالم وكان بوزارة العمل، والراحل جمال موسى، وعبد الرحمن العصيمي وكان بوزارة الشباب، وسالم بوشنين بالإعلام·
وبالطبع معظمهم تقاعدوا من أعمالهم، ويبدو من خلال حديثه عنهم أن هناك اتصالات من حين لآخر بين هذا الجيل، ولكن أعباء الحياة ومشاغلها كثيرا ما تأخذ كل واحد في طريق، لكن المشاركة الأولى في خليجي 2 تبقى الطريق الذي ساروا فيه جميعا معا، وتبقى أجمل وأروع الذكريات·

لم أتخيل البطولة بدون الأزرق

حول عودة الأزرق الكويتي للبطولة بعد أن كان مهددا بالاستبعاد، قال أحمد عيسى: لم أتخيل للحظة إمكانية غياب الأزرق عن البطولة حتى مع الوضع السوداوي الذي عانت منها الكرة الكويتية بتجميدها من قبل الاتحاد الدولي، لأنني لا أتخيل البطولة بدون الكويت، من الممكن أن أتخيلها بدون أي فريق آخر ولكن ليس الكويت التي أعطت البطولة بعدا كبيرا وساهمت في وصولها إلى ما وصلت إليه واستمراريتها، مشيرا إلى أن المنتخب الكويتي مر بنفس الظروف في الدورة الثامنة وعاد وحصل على اللقب·

لم يتغير في الدوري سوى اللافتة

أكد الكابتن أحمد عيسى أنه لا شيء تغير حتى الآن في الدوري سوى اللافتة، فبدلا من اسم الدوري الممتاز أو الدرجة الأولى أصبح الاسم دوري المحترفين، مشيرا إلى أن التجربة بحاجة إلى وقت، وهي مازالت حتى الآن في بدايتها، ولابد من أن يدرك كافة المنتمين للعبة طبيعة الواقع الجديد الذي أطل على اللعبة وأن يتغير الجميع إلى الاحتراف، سلوكا وعملا·
وقال: لقد نجحنا نظريا في تفعيل الاحتراف، وإرساء دعائم النظام الجديد، لكننا بحاجة الآن إلى تفعيل ذلك عمليا من خلال ترجمة هذه النظريات وهذا العمل على أرض الواقع

اقرأ أيضا

الشارقة يؤكد قانونية مشاركة ميلوني ورافائيل