عربي ودولي

الاتحاد

انتشار مكثف لقوات الأمن في زنجبار يوم الأرض

انتشرت قوات أمنية يمنية أنتشاراً مكثفاً أمس على مداخل مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية، وذلك غداة إعلان القيادي في “الحراك الجنوبي” طارق الفضلي، إنهاء هدنته مع السلطات اليمنية. وقال مصدر محلي بزنجبار لـ (الاتحاد) إن القوات الأمنية انتشرت “بشكل مكثف” على مداخل مدينة زنجبار. مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الأوضاع بالمدينة “هادئة”. وأضاف: “ليس هناك ما يدعو للقلق، فلا توجد مظاهر مسلحة بزنجبار، باستثناء انتشار ملحوظ للقوات الأمنية عند مداخل المدنية”.

وتعد زنجبار المعقل الرئيس للفضلي، نجل آخر سلاطين السلطنة الفضلية في أبين، والتي ألغيت مع بقية السلطنات في جنوب اليمن في العام 1967. من جهته، قال مدير أمن محافظة أبين العقيد عبدالرزاق المروني لـ(الاتحاد)، في أول تعليق رسمي على إعلان الفضلي إنهاء الهدنة، إن الأوضاع الأمنية بمدينة زنجبار “هادئة وتحت السيطرة”. وحول اتهامات الفضلي السلطات الأمنية بخرق الهدنة، علق المسؤول الأمني قائلا: “ليس لدي علم بأي هدنة” مع الفضلي، دون إضافة المزيد من التفاصيل. وكان الفضلي، القيادي السابق في تنظيم الجهاد الإسلامي في اليمن، أتهم القوات الأمنية بمحاولة اقتحام منزله فجر الخميس، معتبراً أن القوات الأمنية “حرقت” الهدنة بمحاولة اقتحام منزله، على حد قوله. وحمل القيادي في الحراك الجنوبي، لجنة الوساطة “مسؤولية ما حدث”.

وكان من المقرر أن تنتهي الهدنة التي أبرمتها السلطات اليمنية مع الفضلي الشهر الماضي، لإيقاف التصعيد المتواصل لـ”الحراك الجنوبي” في محافظة أبين، مطلع مايو المقبل. وكانت مصادر إعلامية يمنية ذكرت أن قوات الأمن تبادلت إطلاق النار مع حراسة منزل طارق الفضلي، أمس الأول، وأن انتشار مكثفا للقوات الأمنية بشوارع زنجبار لوحظ بعد هذه الحادثة.

في غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع اليمنية إن “مجموعة مسلحة خارجة عن القانون” سطت على مرتبات موظفي مكتبي الصحة والسكان والتربية والتعليم بمديرية لودر بمحافظة أبين. وقدرت وزارة الدفاع المبالغ المسروقة بـ 76 مليون و400 ألف ريال. وأكدت أن السلطات الأمنية تقوم بعملية تحريات واسعة لمعرفة الجهة التي فرت إليها المجموعة المسلحة، التي قالت أنها تتكون من 8 أشخاص.
إلى ذلك، كشفت السلطات الأمنية اليمنية عن هوية الشخص الذي ألقى قنبلة يدوية أمس الأول على فناء مبنى حكومي أمني بمحافظة الضالع جنوب البلاد.
وقال مصدر أمني إن الأجهزة الأمنية بالضالع اعتقلت 20 من أنصار الحراك الجنوبي “على خلفية قيامهم بأعمال شغب وتخريب صباح (الخميس) بمدينة الضالع، موضحا أن من بين المعتقلين فواز صالح بسباس، الذي قام بتفجير قنبلة “كان يخفيها” داخل مبنى إدارة الأمن بالضالع، “مما أدى إلى إصابة 6 من العناصر التخريبية”، حسب الموقع الإخباري لوزارة الدفاع.
وفي سياق آخر، أعلن مسؤول يمني أن السعودية سلمت السلطات اليمنية أمس الجمعة جثث 32 متمردا من الحوثيين الذين قتلوا في الحرب التي دارت خلال الأشهر الأخيرة عند الحدود بين البلدين.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المسؤول قوله إن السلطات السعودية “سلمت جثث 32 متسللاً من الحوثيين إلى السلطات اليمنية التي قامت بدورها بتسليم الجثث لممثلي حركة التمرد” الحوثي التي يتزعمها عبدالملك الحوثي.
وأعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، في 12 فبراير الماضي، وقف العمليات العسكرية ضد المتمردين الحوثيين، إثر التزامهم بشروط اللجنة الأمنية العليا لوقف الحرب التي اندلعت في أغسطس الماضي.
وتسببت الحرب في تهجير أكثر من 350 ألف شخص، حسب وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى رئيس الوحدة التنفيذية لإدارة النازحين أحمد الكحلاني. وقال الكحلاني، الخميس الماضي، إن توقف الحرب أتاح لعشرات آلاف النازحين الذين عزلتهم المعارك تسجيل أسمائهم لدى الوحدة التنفيذية التي يرأسها، موضحا أن برنامج الغذاء العالمي يواجه صعوبات في تلبية حاجات هؤلاء النازحين.

اقرأ أيضا

الأردن يعلن حظر تجول في البلاد لمدة 48 ساعة لمواجهة «كورونا»