الاتحاد

الإمارات

«بيتي» توفر 58 تصميماً لفيلات المواطنين

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أطلقت هيئة أبوظبي للإسكان مبادرة «بيتي» برعاية شركة حديد الإمارات، والتي تقدم الهيئة بموجب المبادرة الجديدة تسهيلات على المواطنين، حيث يتم توفير 58 تصميما متنوعا لفيلات سكن المواطنين بمساحات مختلفة لأربع غرف، وحتى ثماني غرف، مشيرا إلى أنه تم تخفيض أتعاب المكاتب الاستشارية من 4 إلى 3%، وذلك في إطار سياسة الهيئة للتخفيف على المواطنين في مختلف مراحل بناء السكن الملائم لهم. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة في مقرها، صباح أمس، حيث تم الإعلان عن مبادرة «بيتي» والتي تهدف إلى تلبية احتياجات المواطنين من التصاميم المعتمدة إنشائيا ومعماريا من الجهات المعنية، إضافة إلى التسهيل على المواطنين إجراءات البناء وفق مستويات الجودة المطلوبة وفي إطار الوقت والميزانية المحددتين. وقال سيف بدر القبيسي مدير عام هيئة أبوظبي للإسكان: إن مبادرة «بيتي» تسهم في إنشاء مجتمعات سكنية وفقا لأعلى معايير الجودة والكفاءة بما يضمن توفير الأمن والراحة للمواطنين في الحاضر والمستقبل، مضيفا أن الهيئة تشجع المكاتب الاستشارية العاملة في أبوظبي على تقديم المزيد من الأفكار الخلاقة والتركيز على التصميمات المبتكرة والمستدامة، التي تسهم في توفير استهلاك الماء والكهرباء، وتقديمها للتعاون مع الهيئة من أجل المضى قدما بالمراحل القادمة من هذه المبادرة. وتمنح مبادرة «بيتي» مستفيدي القروض إمكانية اختيار تصاميم المسكن الحاصلة على الموافقات المسبقة، مع مساحات داخلية يمكن تهيئتها لتتناسب مع أعداد أفراد الأسرة واحتياجاتها، وتتيح المخططات المعمارية واجهات بأنماط متعددة تشكل الطراز الحديث والأندلسي والإسلامي والتراثي، فيما يتراوح عدد غرف النوم بين أربع وثماني غرف كما تتيح إمكانية التوسع في المنزل مستقبلا، في الوقت الذي تهدف فيه المبادرة إلى تقليل الوقت اللازم لإتمام عملية البناء ومحاولة تقليصه في غضون فترة لا تتعدى السنتين بتكلفة متوقعة تبدأ من مليوني درهم وهو قيمة قرض الإسكان الذي يسدد على أقساط شهرية متساوية بلا فوائد ويعفي المواطن من دفع 25 % من إجمالي قيمة القرض الممنوح له عند اكتمال تشييد المسكن إضافة إلى الاستفادة من خاصية الإعفاء لمرة واحدة وبنسب محددة عند قيام المواطن بالسداد المبكر.
خفض أتعاب الاستشاريينوعن تفاصيل المبادرة، قال المهندس علي خليفة القمزي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والمشاريع في هيئة أبوظبي للإسكان: إن مبادرة «بيتي» ترمي إلى تقليل الوقت والجهد اللازمين للملاك والاستشاريين مع مختلف الجهات المعنية في بناء المساكن، كما أن من دورها تشجيع القطاع الخاص من المكاتب الاستشارية على الابتكار والدخول في شراكات دائمة مع الهيئة. وأضاف في حديثه خلال المؤتمر الصحفي، أن المبادرة تيسر على المواطنين وتسرع لهم علمية بناء المنازل بعد أن كانت في السابق تستغرق وقتا طويلا وجهدا كبيرا في سبيل إنهاء الإجراءات والمتطلبات من موافقات واعتمادات التصاميم، مشيرا إلى أنه تم تطوير التصاميم والمخططات واستصدار الموافقات اللازمة لها في إطار شراكات مع البلديات والاستشاريين من القطاع الخاص ويمكن تهيئة المخططات لتتلاءم مع احتياجات كل أسرة وهي تضمن السلاسة والتنظيم في سير عملية البناء. وأشار إلى أن المبادرة جاءت بعد عام كامل من العمل بالتعاون مع 17 مكتبا استشاريا والبلديات في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية لإعداد التصاميم وعددها 58 تصميما، التي تمكن بناء البيوت للأسر المواطنة الصغيرة والتي يمكن توسعة الفيلل في المستقبل دون الحاجة لبناء منزل آخر، مشيرا إلى فترة إصدار الرخص الخاصة بالبناء لن تتجاوز اسبوعين بعد أن كانت في السابق تستغرق وقتا طويلا. ولفت إلى أن الهيئة تدعو المكاتب الاستشارية الراغبة في الانضمام لمبادرة «بيتي» في التسجيل وذلك للمشاركة في النسخة الثانية من التصاميم المقترحة قريبا.
سكن صديق للبيئةوردا على سؤال «الاتحاد» حول مراعاة معايير السكن الصديق للبيئة، قال المهندس القمزي: إن الهيئة لديها دليل المجتمعات السكنية المتكاملة والذي يضم عدة أدلة من ضمنها دليل التصميم الذي يراعي الجوانب الثقافية والاجتماعية والبيئية في تصاميم المنازل وإبلاغ جميع الاستشاريين بهذا الدليل لمراعاة التصاميم لمعايير استدامة التي تم إصدارها من قبل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني المعني بتخطيط هذه اللوائح.
وأضاف أن التصاميم يتم الحصول عليها من المكاتب الاستشارية التي قدمتها فقط، حيث إنها تعد من حقوق الملكية الفكرية ويتم توزيع دليل للمواطن يمكن الحصول من خلاله على اسم كل مكتب استشاري وتفاصيله للتواصل معه لتنفيذ التصميم الذي يرغبون فيه، وذلك لجميع شرائح المواطنين الذين حصلوا على قروض أو يكونوا لديهم رغبة في البناء على حسابهم الخاص.

ضمان الصيانة
وأوضح القمزي أن المعايير التي تم أخذها في التصاميم والمواصفات حتى يصبح المنزل يشمل معايير وفق اشتراطات دائرة الشؤون البلدية، حتى نضمن ألا يحتاج البيت إلى صيانة وأن يكون العمر الافتراضي يطابق وفق كود البناء الذي اصدرته الجهات المعنية، ويراعي كل الجوانب الخاصة بالعمر الافتراضي وجودة البناء.
وأشار إلى أن دليل مبادرة «بيتي» يضم اسم المكتب الاستشاري وكلفة التنفيذ والتي تترواح بين مليوني و2.5 مليون درهم للتصاميم التي تم اعتمادها في جميع إدارات تراخيص البناء في بلديات أبوظبي والعين والمنطقة الغربية بأسماء المكاتب الاستشارية التي قدموها. وقال المهندس أحمد سالم الظاهري الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في «حديد الإمارات»: إننا نعتبر المبادرة ثمرة للتعاون والشراكة الاستراتيجية مع هيئة أبوظبي للإسكان تعكس التزامنا نحو تفعيل شراكات حديد الإمارات الاستراتيجية، مع الجهات الحكومية وغير الحكومية، بالإضافة إلى جميع ومختلف المؤسسات والهيئات على مستوى الدولة في إطار تكاملي متميز. وأضاف أن «حديد الإمارات» تسعى في المشاركة إلى الارتقاء بنوعية الحياة في الدولة، وذلك استكمالا لدورنا بتطوير المجتمع وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وظهر ذلك في العديد من المبادرات التي أطلقتها المؤسسة والتي تسعى إلى تعزيز الوعي بالمنتج المحلي من الحديد والمزايا التفضيلية وتشجيع المجتمع المحلي إلى استخدام المنتجات الوطنية ذات الجودة العالية. وأشار المهندس الظاهري إلى أن حديد الإمارات تسعى إلى تحقيق الريادة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، وذلك عبر التنمية المستدامة وخدمة المجتمع وبناء الإنسان وهذا واجب وطني يندرج ضمن استراتيجية الشركة في تنمية المجتمعات بالتركيز على مختلف محاور التنمية وإرساء قاعدة صناعية متطورة.

اعتماد التصاميم المعمارية
المهندس علي خليفة القمزي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والمشاريع في هيئة أبوظبي للإسكان: «إن مدة الأسبوعين الخاصة لاعتماد البلديات تكون للتصاميم الـ58 فقط وذلك حيث إن هذه التصاميم لا تحتاج للمرور بعملية اعتماد التصاميم المعمارية والإنشائية العادية التي تستغرق من شهرين إلى 6 شهور والتي تعتمد على المالك والمكتب الاستشاري.

دليل «بيتي» أون لاين
أطلقت هيئة أبوظبي للإسكان في إطار مبادرة «بيتي» الدليل الخاص بالتصاميم المحددة والذي يمكن الحصول على نسخة إلكترونية منه بحيث يجدها المواطنون على الموقع الالكتروني لهيئة أبوظبي للإسكان https:/‏‏/‏‏www.adha.ae/‏‏baytiweb/‏‏index.html.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: آفاق جديدة للعلاقات مع أوزبكستان