الاتحاد

كرة قدم

«الملك الثالث» يقود «الريال» إلى النهائي الرابع عشر

مراد المصري (دبي)

تغنت الصحف الإسبانية الصادرة صبيحة اليوم التالي للمباراة، بالانتصار الذي حققه ريال مدريد ليضرب «الملكي» موعداً مع جاره أتلتيكو مدريد في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا التي تقام في مدينة ميلان الإيطالية.

وخرجت صحيفة «الماركا» لتتغنى بإنجاز ريال مدريد، وتحديداً ما حققه فريقا العاصمة الإسبانية، وعنونت ما يحصل «جنون»، مدريد إلى ميلان !، في إشارة إلى سفر فريقي العاصمة الإسبانية إلى مدينة ميلان الإيطالي لخوض المباراة النهائية للمسابقة الأهم قارياً.

وركزت الصحيفة على إعادة مشهد نهائي لشبونة قبل عامين، وركزت على الإنجاز التاريخي للنادي الملكي الذي سيخوض المباراة النهائية للمسابقة للمرة 14 في تاريخه، وتبدو أمامه فرصة لتعزيز رقمه القياسي البالغ 10 ألقاب حاليا، ليصبح 11 لقباً بفارق كبير عن بقية الفرق الأوروبية.

كما ركزت صحيفة «آس» على الانتصار والتأهل لريال مدريد، وكتبت: يوم 28 الجاري في ميلان، سيتكرر نهائي لشبونة 2014، وعنونت بالخط العريض: تحيا مدريد «فيفا مدريد».

كما سلطت صحيفة «الموندو ديبورتيفو» على تأهل ريال مدريد، ووصفت الفوز بالانتقام والعودة على حساب مانشستر سيتي الذي لم يظهر بالصورة المطلوبة في هذه المباراة.

وأكد ريال مدريد من خلال تفوقه على مانشستر سيتي سطوة الأندية الإسبانية على نظيرتها الإنجليزية في السنوات الأخيرة، وفي آخر 18 مواجهة أوروبية بين الأندية الإنجليزية والإسبانية، نجحت الإسبانية بالتفوق بواقع 17-1، علماً أن الريال نجح بالفوز على قطبي مدينة مانشستر على التوالي، بعد اليونايتد عام 2014 والسيتي العام الحالي.

وجاء تأهل ريال مدريد ليسلط الضوء على الفريق الملكي الذي يعتبر «جحيم» المدربين، في ظل التغييرات المستمرة لطواقمه الفنية، وعدم رضاه بأنصاف الحلول، حيث بات أكثر فريق ينجح ببلوغ المباراة النهائية للمسابقة القارية في الموسم نفسه الذي يقوم فيه بتغيير المدرب، وذلك للمرة الثالثة في تاريخه، وهو أكثر فريق قام بالأمر، يليه تشيلسي الإنجليزي ومرسيليا الفرنسي اللذان بلغا المباراة النهائية مرتين بعد تغيير المدرب، ثم برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني واستون فيلا الإنجليزي مرة واحدة لكل فريق.

وبالنسبة للريال فقد قام عام 1960، بتعيين الإسباني ميجيل مونوز الذي قاد الفريق لاحقا للتتويج باللقب الأوروبي مرتين، ولقب الدوري 9 مرات وكأس إسبانيا مرتين وكأس العالم للأندية مرة واحدة.

كما قام بالأمر نفسه في موسم 1999-2000، حينما قرر تعيين الإسباني فيسينتي ديل بوسكي مكان الويلزي جون توشاك، لينجح ديل بوسكي بعد ذلك ببلوغ المباراة النهائية وإحراز لقبين في دوري أبطال أوروبا، ولقبين في الدوري، وعدد من الألقاب الأخرى.

ويتكرر الأمر للمرة الثالثة بعد إقامة الإسباني رافائيل بينيتز، وتعيين الفرنسي زين الدين زيدان، الذي نجح بنثر سحره الخاص على اللاعبين، وقيادتهم إلى المباراة النهائية ليقف مجددا أمام فرصة التتويج باللقب الأوروبي بعدما نجح بالأمر لاعبا مع الفريق نفسه عام 2002.

وجاء تأهل ريال مدريد ليمنح إسبانيا ومدريد تفوقا على الساحة الأوروبية، وقدرة على معادلة وتحطيم الأرقام القياسية، بعدما نجحت إسبانيا بمعادلة إيطاليا في عدد مرات ظهور فرقها في المباريات النهائية لدوري أبطال أوروبا برصيد 27 مرة، فيما تجاوزت مدريد مدينة ميلان، كأكثر مدينة تبلغ المباريات النهائية للمسابقة، وذلك برصيد 17 مرة، بواقع 14 للريال و3 لأتلتيكو، وتجاوز فرق مدينة ميلان، وتحديدا الانتر وآي سي ميلان اللذين بلغا النهائي 16 مرة.

واضطر مانشستر سيتي إلى غلق ملف دوري الأبطال سريعاً بعد خروجه مرفوع الرأس، في موسم تألق فيه وحافظ خلاله على كبرياء الأندية الإنجليزي الضائع في المسابقات الأوروبية، وذلك بعدما أكمل المسيرة لأبعد نقطة ممكنة، ليخطو الخطوة الأولى نحو بداية أحلام كبيرة بداية من الموسم المقبل مع قدوم الإسباني بيب جوارديولا لتولي مهمة الإدارة الفنية، والتوقعات بإحداث تغييرات عديدة في صفوف الفريق.

وسريعاً بدأ السيتي التركيز في مواجهة بالغة الأهمية تقام بعد غد على ملعبه «الاتحاد» عندما يواجه الأرسنال في صراع ساخن لحسم المركز الثالث المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، وهو الشيء الذي يبحث عنه بيلجريني لتقديمه إلى جوارديولا المدير الفني المنتظر للفريق.

وركزت الصحف الإنجليزية على إنجاز السيتي رغم الخروج، حيث كان الإجماع على سواء الطالع، حينما اضطر البلجيكي كومباني على مغادرة الملعب مصاباً بعد مرو أقل من 10 دقائق، بما وجه ضربة موجعة كونه صمام الأمان في الخط الخلفي، وصاحب شخصية قوية في الكرات الثابتة في المقدمة، لكن رغم ذلك واصل الفريق تماسكه حتى نهاية المباراة لولا تلقيه هدف لا يمكن تكراره بسب ارتطام الكرة بقدم اللاعب فيرناندو وتغيير اتجاه الكرة بطريقة غريبة للغاية.

فيما شنت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية هجوماً قاسياً على الحكم السلوفيني سكومينا، بسبب تخاذله مع مرور الوقت كما وصف الكاتب جراهام بول، حيث أوضحت الصحيفة أن الحكم بدأ اللقاء بشكل جيد، لكنه تراجع مع مرور الدقائق، حيث كان يتوجب عليه منح كريستيانو رونالدو البطاقة الصفراء الثانية وطرده بسبب التقاطه الكرة بيديه وذلك بشكل متعمد بغض النظر عن حالة التسلل من عدمها، وفيما أوضحت أن هذه الحالة يمكن أن تكون تقديرية، فإنه كان يتوجب عليه منح البطاقة الحمراء لفاسكيز في الدقائق الأخيرة حينما تدخل بشكل عنيف على الإنجليزي ستيرلينج، وذلك في وقت كان السيتي الطرف الأكثر استحواذاً على الكرة وأقرب لتسجيل هدف التعادل، لكن الحكم استجاب لضغوط الجماهير.

من جانبها عبرت صحيفة «ذا صن»، عن استيائها من الطريقة التي تعاملت فيها الشرطة الإسبانية مع جماهير السيتي، التي قامت بالاعتداء عليها في مدرجات الملعب، دون التفات لهتافات جماهير ريال مدريد والتهجم المتواصل على لاعبي السيتي.

وركزت الصحف البريطانية على الإسباني بيب جوارديولا، الذي سيكون بوابة الأمل لمواصلة بناء الفريق الذي يسير على خطوات ثابتة على مدار السنوات الماضية.

اقرأ أيضا