عمرو عبيد (القاهرة) لم يكن اعتذار صحيفة «ليكيب» الفرنسية عن الخبر الخاطئ الذي نشرته في حق لاعبي فريق باريس سان جيرمان، ماركو فيراتي وبليز ماتويدي، هو الأول من نوعه في تاريخ الشائعات والتقارير المفبركة عن لاعبي كرة القدم في العالم كله، وإذا كان فيراتي قد تقبل اعتذار الصحيفة، فإن عشاق الكرة في العالم يذكرون جيداً الخبر الذي نشرته قناة CNN الأميركية لتعلن وفاة الأسطورة البرازيلية بيليه في نوفمبر 2015، وكانت القناة الأشهر في العالم قد نشرت صورة لبيليه باللونين الأبيض والأسود وكتبت عبر حسابها الرسمي في موقع تويتر، عاجل.. بيليه توفى عن عمر يناهز 74 عاماً، لكن القناة الأميركية اضطرت لتقديم اعتذار علني ورسمي بسبب هذا الخبر الخاطئ والذي يمكن اعتباره واحدة من أكبر السقطات الإعلامية للـ CNN في تاريخها كله ! البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي، كان هو الآخر عرضة لخبر مفبرك مسيء للغاية من قِبَل صحيفة «الديفنسا سنترال» الإسبانية عندما خرجت بتقرير مغرض في عام 2012 أوردت فيه اتهامات للاعبي برشلونة بتعاطي المنشطات وعلى رأسهم ميسي، وذهبت الصحيفة لأبعد من ذلك عندما طالبت بتجريد ميسي من جائزة اللاعب الأفضل في العالم، لكنها تراجعت بعدما هدد النادي الكتالوني بتقديم مسؤولي الصحيفة إلى المساءلة القانونية وتقدم مديرها آنذاك دافيد خوركيرا، باعتذار رسمي من خلال تصريحات له في صحيفة «سبورت» الكتالونية، مؤكداً أن الخبر تم نشره عن طريق الخطأ. أما البرتغالي كريستيانو رونالدو فقد تلقى اعتذاراً من إحدى شركات المشروبات الغازية الأشهر في العالم، بعدما قامت نسختها السويدية بعمل دعاية إعلانية أثارت غضب رونالدو وعشاقه في العالم، حيث أظهرت نجم ريال مديد في صورة دمية صغيرة تحمل الرقم 7 فوق قميص المنتخب البرتغالي قبيل مواجهة منتخب السويد في تصفيات مونديال البرازيل خلال عام 2013، وتم وضع تلك الدمية فوق قضبان السكك الحديدية مقيدة بالحبال في انتظار دهس القطار السويدي لها، وأصدرت الشركة العالمية بعدها بياناً للاعتذار مؤكدة على أنها لا تسعى لتحويل الرياضة إلى ساحة للمنافسات السلبية، ومن ثم تم سحب تلك الدعاية على الفور، والغريب أن اعتذارها جاء بعد أيام قليلة من اعتذار رئيس الفيفا السابق جوزيف بلاتر للدون بعد أن سخر منه بطريقة غير لائقة أثارت استياء الوسط الرياضي العالمي في ذلك التوقيت. وفي العام الماضي قدمت صحيفة «آس» الإسبانية المعروفة بميولها المدريدية اعتذاراً إلى المدافع الدولي جيرارد بيكيه، بعدما نشرت خبراً ادعت فيه أن لاعب برشلونة قد قام بإزالة علم إسبانيا عن أكمام قميص المنتخب خلال مواجهة ألبانيا في تصفيات مونديال روسيا، وصرح رئيس تحرير الصحيفة ألفريدو ريلانو في اليوم التالي بأنهم يتقدمون باعتذار إلى بيكيه، ويأملون في أن يعدل عن تصريحاته باعتزال اللعب الدولي، وكانت مجلة «سبورت » قد قامت بفبركة تصريح لسيسك فابريجاس في عام 2011 بدا مسيئاً لناديه السابق وقتها، أرسنال، وخرج اللاعب بعدها ليؤكد تقدم المجلة بالاعتذار وتقديم تعويض مادي له سيوجه لصالح الأعمال الخيرية ! أما لاجازيتا ديللو سبورت الإيطالية فقد اضطرت للاعتذار أيضاً، بعدما نشرت صورة كاريكاتيرية مسيئة لماريو بالوتيللي عقب مواجهة المنتخبين الإيطالي والانجليزي في بطولة يورو 2012، وظهر بالوتيللي في الرسم الساخر على هيئة الغوريللا الأسطورية الشهيرة، كينج كونج، معتليا ساعة «بيج بن» اللندنية وهو يتفادى الكرات المصوبة نحوه، وتعرضت الصحيفة حينها إلى اتهامات عنيفة بالعنصرية وهو ما نفته تماماً مؤكدة أن هذا لم يكن مقصوداً على الإطلاق، وكان ماركو ماتيراتزي المدافع الإيطالي صاحب اللقطة الشهيرة بـ «نطحة زيدان» في كأس العالم 2006 قد حصل على اعتذار رسمي من صحيفة «ديلي ستار» البريطانية بحكم قضائي في عام 2008 بعد أن قالت الصحيفة إن اللاعب وجه إهانات عنصرية إلى نجم فرنسا السابق مما دفع زيدان لضربه. وفي عام 2010 قدمت صحيفة نيويورك تايمز رسالة اعتذار إلى النجم الأرجنتيني الأسطوري، دييجو مارادونا، بعدما نشرت عدة مقالات تنتقده بشكل موسع أثناء توليه مهمة القيادة الفنية لمنتخب التانجو، وكان ذلك بعد تأهله إلى الدور ربع النهائي في مونديال جنوب أفريقيا قبل الهزيمة الساحقة بالأربعة أمام الماكينات الألمانية، وفي عام 2013 تقدمت رابطة الدوري الانجليزي الممتاز باعتذار لنادي تشيلسي بعد أن نشر موقعها الرسمي بطريق الخطأ قصة أعدت سلفاً عن عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى تدريب البلوز!