الاتحاد

الإمارات

«أبوظبي للتعليم» يجري استبياناً عن استخدام الطلبة لمواقع التواصل

ينقسم الاستبيان إلى أربعة محاور ويتضمن 47 سؤالاً (من المصدر)

ينقسم الاستبيان إلى أربعة محاور ويتضمن 47 سؤالاً (من المصدر)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أطلق مجلس أبوظبي للتعليم استبياناً حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لجميع طلبة الإمارة بالمدارس الحكومية والخاصة، داعياً أولياء الأمور لحث أبنائهم على المشاركة في الاستبيان، وذلك بغرض الحصول على آراء وملاحظات وتجارب الطلبة بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والشبكات الإلكترونية، لرصد مدى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بين طلبة إمارة أبوظبي ممن هم في مرحلة المراهقة، والتي تشمل طلبة الصفوف من السادس وحتى الثاني عشر. وأكد المجلس للطلاب أن المعلومات المستقاة من هذا الاستبيان سوف تستخدم لتحسين التجربة التعليمية للطلبة وتوفير بيئة تعليمية، وصحية وآمنة لهم ولجميع زملائهم من طلبة المدارس في أبوظبي.
وحث معالي الدكتور مغير الخييلي جميع المعنيين بهذا الاستبيان من مديري مدارس وموظفين ومعلمين وطلبة، على المشاركة الجادة في إجرائه لما للنتائج التي تُستخلص منه من أهمية كبرى لفهم واقع تأثير هذه الوسائل في حياة طلبتنا، ومن أجل التواصل مع الجهات المعنية لسن القوانين التي تمنع كل من يريد الإساءة أو استغلال طلبتنا من خلال هذه الوسائل، مبيناً حرص القيادة الرشيدة في هذا البلد على توفير مناخ آمن للجميع، خصوصاً لأبنائنا الطلبة، الذين ترى القيادة الرشيدة أن من حقهم التمتع بمناخ آمن أثناء استخدام هذه الوسائل.

الصدق والصراحة
ودعا المجلس، عند الإجابة على أسئلة الاستبيان، إلى توخي الصدق والدقة والتعبير صراحةً عما تفعلونه وتشعرون به، مع عدم ذكر الاسم أو ما يشير إلى الشخصية، علماً أن المعلومات سوف تستخدم لأغراض البحث العلمي ولوضع السياسات الملائمة مع التأكيد على سرية جميع الإجابات، وتستغرق الإجابة عن أسئلة هذا الاستبيان نحو عشر دقائق فقط.
وينقسم الاستبيان إلى أربعة محاور، تتضمن 47 سؤالاً، يتم الإجابة عنها من خلال الاختيار بين نعم أو لا، أو من خلال أربعة اختيارات «غير مهمة، أومهمة للغاية، مهمة إلى حدٍ ضئيل، مهمة إلى حدٍ ما، مهمة جداً» فيما حدد المحور الأخير في الاستبيان، الإجابات على خمسة اختيارات «لا أوافق على الإطلاق، لا أوافق، محايد، أوافق، أوافق بشدة، أو لا أعلم مطلقاً، نادراً، أحياناً، معظم الوقت، دائماً.
وأوضح أن هذا الاستبيان الذي يجريه مجلس أبوظبي للتعليم، يدور حول استخدام طلبة المدارس في أبوظبي لوسائل التواصل الاجتماعي والشبكات الإلكترونية والتطبيقات مثل«فيسبوك وتويتر وماي سبيس».
وتضمن الاستبيان أسئلة حول مدى شعور الطالبة بأنه محط اهتمام الأشخاص في المدرسة«المعلمين والزملاء»، وكيف يقيّم أداءه الأكاديمي، وهل يتوافر لديك اتصال بالإنترنت في المنزل أو واي فاي؟، وهل يمتلك حساباً نشطاً على تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر، وواتس آب وغيرهم.
وشملت الأسئلة عدداً الأصدقاء المضافين على وسائل التواصل الاجتماعي، وهل ولي أمرك على دراية بأنشطة وسائل التواصل الاجتماعي، وهل هو ضمن مجموعة أصدقائه على وسائل التواصل الاجتماعي خاصتك، وهل أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من حياتك اليومية، واستخدام تكنولوجيا وسائل التواصل الاجتماعي للتعلم في المدارس.
كما تضمنت الأسئلة طلب إيضاحات عن المواقف التي صادفتها خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أثارت المخاوف، وهل سبق وأن كان الطالب ضحية للإزعاج، أو التنمر، أو البلطجة الإلكترونية، هو أو أحد أصدقائه، أو تعرض لتعليقات أو رسائل مسيئة أو صور ومقاطع فيديو سيئة.
واستفسر الاستبيان عن مدى مشاركة وإرسال المعلومات الشخصية والصور أمام الجميع، أو مقابلة أشخاص لم يتم التعرف بهم من قبل، أو التحدث في موضوعات مثل إنقاص الوزن أو الانتحار، أو رسائل الكراهية التي تهاجم أو تستهدف جماعات معينة أو أشخاصاً بعينهم، أو طرق العثور على المخدرات والمواد الكحولية واستخدامها.
وركزت الأسئلة الأخيرة في الاستبيان على مدى تعرض الجهاز الخاص بالمستخدم للقرصنة، وخسارة المال بسبب التعرض للاحتيال، أو إنهاء الصداقات والدخول في مشكلات عائلية أو مدرسية بسبب مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار الدكتور مسعود بدري، رئيس مكتب البحوث في المجلس، إلى أن الاستبيان تناول محاور عديدة تتعلق بالحياة الدراسية والاجتماعية للطلبة، بما في ذلك: مدى تأثير الواقع الافتراضي لهذه الوسائل على الواقع الحقيقي للطلبة، بما في ذلك عدد الأصدقاء، والقدرة على التعامل مع الناس في الواقع الحقيقي، وخاصة مع الأسرة ومجتمع المدرسة، ومدى تأثير هذه الوسائل على التحصيل العلمي والأكاديمي للطلبة، وماهي التطبيقات والمواقع الإلكترونية الأكثر انتشاراً بين طلبة إمارة أبوظبي، وكم عدد الساعات التي يقضيها طلبتنا في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وماهية الأهداف التي يتطلع أبناؤنا الطلبة إلى تحقيقها من التعامل مع هذه الوسائل، ومدى إلمام الأهل واطلاعهم على كيفية تعامل الطلبة مع هذه الوسائل، ومدى معرفة طلبتنا بأصول وقواعد التعامل مع هذه الوسائل والاستخدام الآمن لها، والتعرف إلى مدى المخاوف التي قد يشعر بها الطلبة أثناء استخدامهم هذه الوسائل، ومدى تعرضهم للإزعاج أو البلطجة الإلكترونية أو سلوك التنمر من قبل قراصنة أو غيرهم، بالإضافة إلى التعرف إلى وعي طلبتنا بضرورة استشارة الأهل أو المتخصصين في حال تعرضهم لإساءات أثناء التفاعل مع وسائل التواصل الاجتماعي. ومدى تأثير مثل هذه الإزعاجات على الحياة الشخصية والنفسية والدراسية للطلبة. وما إذا كانوا هم أنفسهم يمارسون بعض سلوكيات الاعتداء والتنمر على آخرين من خلال هذه الوسائل، وما إذا كانوا يتيحون معلوماتهم الشخصية والخاصة للآخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وما هي أهم القضايا التي تُناقش خلال زيارتهم لمواقع التواصل الاجتماعي، وهل تم استهدافهم بمحاولات سرقة أو ترصد أو إتلاف لأجهزتهم بفيروسات أو برامج خطيرة أو مقاطع فيديو أو صور خادشة للحياء، وما إذا كان التعرف على أشخاص من خلال مواقع التواصل الاجتماعي يؤدي إلى التواصل الفعلي والشخصي معهم من خلال لقاءات شخصية.

الخييلي: دراسة مدى تطبيق طلبتنا لقواعد الاستخدام الآمن للمواقع
أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس هيئة الصحة مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم بالإنابة، أن المجلس يسعى من خلال هذا الاستبيان إلى التعرف إلى خبرات طلبة الإمارة في التعامل مع مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، والتطبيقات المرتبطة بها، لافتاً معاليه إلى أن المجلس يسعى إلى دراسة مدى تطبيق طلبتنا لقواعد الاستخدام الآمن لهذه المواقع والوسائل والتطبيقات، إضافة إلى التعرف إلى مدى تأثير هذه الوسائل في الحياة الدراسية والاجتماعية للطلبة، ومدى تأثر أبنائنا الطلبة في مرحلة المراهقة إيجابياً أو سلبياً بالعالم الافتراضي لهذه التطبيقات والوسائل والمواقع.وأكد معاليه قناعة المجلس بأن الانتشار الواسع لهذه الوسائل والمواقع والتطبيقات سلاح ذو حدين، ففي الوقت الذي نحن سعداء لرؤية فوائد وسائل التواصل الاجتماعي على التعليم والتعلم، وأغراض تبادل المعرفة، فإننا ندرك أيضاً أن استخدام المراهقين لوسائل ومواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت من دون توجيه سليم، يجعلهم عرضة لمخاطر مختلفة، مؤكداً، في هذا السياق، أن هذا الاستبيان إنما هو صدى للجهد البحثيّ الذي يبذله المجلس في سعيه لتحقيق أهداف التنمية الوطنية الشاملة في إمارة أبوظبي، التي تنبع من رؤية الحكومة الشاملة لسياسات التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل في الإمارة، وما يتطلبه ذلك من أن نكون على وعي تامّ بما يقدمه العصر الحديث لنا من وسائل تقودنا للإبداع والتميز العلميّ، إذا أحسنّا استغلالها.
كما أوضح معالي الدكتور مغير الخييلي أن الاستبيان ينم عن اهتمام الدولة بتشجيع الريادة في شتى المجالات، وترسيخ ثقافة الابتكار والتميز في المجتمع المحليّ، لتعزيز حضور إمارة أبوظبي على المستوى العالميّ، والتي تسعى –كذلك- لخلق بيئة حاضنة للتميز من خلال التركيز على الطالب بوصفه محور العملية التعليمية، ولكي يتغلب الشباب على التحديات الثقافية التي فرضها العصر الحديث، خاصة مع تفجر وسائل المعرفة الإلكترونية. ويسعى الاستبيان إلى دراسة مدى إطلاع الطلبة أولياء الأمور على نشاطاتهم الإلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومدى معرفة الأهالي بفوائد ومخاطر هذه الوسائل، وفيما إذا كان هؤلاء الطلبة يرون أن أولياء أمورهم قادرون على معالجة المشاكل التي قد يتعرضون إليها خلال استخدامهم هذه الوسائل، ومدى قدرتهم على ملاحظة أي تغيرات سلوكية، أو تربوية، أو صحية، أو نفسية، قد تطرأ على أبنائهم نتيجة التواصل عبر هذه التطبيقات والمواقع الاجتماعية.


اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون الرئيس التونسي المنتخب