الاتحاد

ثقافة

أفلام قصيرة لترويج الكتب في ألمانيا بين جيل الشباب

تسعى دور النشر الألمانية إلى اجتذاب الأجيال الشابة لعالم المطالعة وقد اهتدت إلى الطريقة المثلى التي توصلها إلى هذا الهدف، ألا وهي شاشات السينما والإنترنت، حيث بدأت ببث أفلام دعائية ذات إخراج بالغ الإتقان وهي تدأب على تطويرها باستمرار·
ومن هذه الدعايات على سبيل المثال واحدة تروج لرواية للأديب الألماني كريستيان كراخت، فبمناسبة صدور الكتاب أنتجت دار النشر كيبين هوير وويتش ومقرها مدينة كولونيا شريطا دعائيا يعرض على شاشات السينما وبالدرجة الأولى عبر الإنترنت، وهذا النوع من الدعاية لم يكن معروفا من قبل في قطاع الكتب، لكن الحال تغير اليوم، إذ يزداد باستمرار عدد دور النشر التي تخوض ميدان الدعاية لمنشوراتها عن طريق أفلام قصيرة مشوقة جذابة من حيث الأسلوب والمحتوى تحاول من خلالها إثارة فضول القارئ دون أن تكشف له محتوى القصة، ويتطلب هذا العمل قدرا كبيرا من الدقة والمهارة، كما يقول ''ماركو فلهرستونج'' من دار نشر كيبين هوير واويتش '' من وجه نظرنا يجب أن يكون شريط الدعاية منسجما مع نوع الكتاب الذي يظهر على الشاشة وقادرا على الإحياء بجو القصة، أهي قصة بوليسية أم رواية؟ ''
ففي الدعاية التي أخرجت مثلا لكتاب '' سلم'' للروائي البريطاني نيكومبي يتم عرض أحد مقاطع النص، وتجسد هذه الطريقة أسلوباً لغويا يثير قبل كل شيء إعجاب الشبان الذين يتم الوصول إليهم عن طريق الإنترنت، حيث أن أبناء الجيل الشاب لا يقرأون عادة النقد الأدبي للكتب في الصحف، إنما يبحثون عن الكتب الجديدة بواسطة الإنترنت، وقد أدركت دار نشر'' بركلس مان '' ومقرها برلين هذا الاتجاه أيضا كما تقول لورا كولر '' ميزانيتنا صغيرة ونحن نريد الوصول إلى أكبر عدد ممكن من القراء، وبما أن أهمية الإنترنت في ازدياد مستمر بدأنا بالبحث عن أفضل الطرق لإنتاج دعاية مثيرة للكتب في الإنترنت، فعن طريق الإنترنت يمكننا الوصول أيضا إلى شريحة شابة من القراء'' ·
لا بل أن دار نشر بركلس مان تعلن عن جائزة لأفضل فيلم دعائي، لكي تتمكن من الحصول على شريط دعائي ناجح للكتاب وبتكاليف معتدلة، وهذه السنة فاز الشريط الدعائي لرواية '' أضواء باريس البيضاء '' للكاتبة الفرنسية '' تريزا ريفيه '' ، وتريد دور النشر أن تشوق الأفلام الدعائية القصيرة القراء إلى مطالعة الكتب الجديدة وأن تتمكن بالتالي من خلال ذلك من الترويج لكتبها بشكل ناجح ومن بيع أكبر عدد ممكن منها

اقرأ أيضا

«الشارقة للمسرح الصحراوي».. الخروج من «العلبة» إلى رحابة الرمال