الاتحاد

الاقتصادي

عمولة الأسهم تتضاعف ثلاث مرات ونصف إلى 648 مليون درهم خلال شهرين

متعاملون داخل قاعة تداولات سوق أبوظبي (الاتحاد)

متعاملون داخل قاعة تداولات سوق أبوظبي (الاتحاد)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)- تضاعفت عمولة تداولات أسواق الأسهم المحلية خلال شهري يناير وفبراير الماضيين أكثر من ثلاث مرات ونصف المرة، لتصل قيمتها إلى 648 مليون درهم عن تداولات قيمتها 117,82 مليار درهم بيعاً وشراءً، مقارنة مع عمولة بقيمة 138,17 مليون درهم عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
وشكلت عمولة الشهرين الماضيين، نصف العمولة المستحقة عن تداولات الأسواق في العام 2013 والبالغة 1,3 مليار درهم، وأكثر من العمولة المستحقة عن تداولات العام 2012 بأكمله والبالغة 390 مليون درهم، في مؤشر على المكاسب القياسية التي حصدتها الأسواق منذ بداية العام والتي تقدر بنحو 108,6 مليارات درهم.
وبهذه المكاسب، تحافظ أسواق المال المحلية على صدارتها بين أسواق الأسهم العربية كأفضل الأسواق أداءً منذ العام الماضي، وجاء سوق دبي المالي في مقدمة الأسواق ارتفاعاً منذ بداية العام بنسبة 25,2% منها 12% خلال شهر فبراير الماضي، وحلت البورصة المصرية في المرتبة الثانية بارتفاع نسبته 19,7%، وجاء سوق أبوظبي للأوراق المالية في المرتبة الثالثة بارتفاع نسبته 15,5% منها 6% خلال شهر فبراير.
وحلت البورصة القطرية في المرتبة الرابعة بارتفاع 13,4% منذ بداية العام منها 5,5% خلال الشهر الماضي، وبورصة البحرين في المركز الخامس بارتفاع نسبته 9,9% منذ بداية العام وخلال شهر فبراير 6%، تليها بورصة تونس في المركز السادس بارتفاع نسبته 7,5%، والسوق السعودي أكبر الأسواق العربية من حيث القيمة السوقية في المركز السابع بارتفاع منذ بداية العام بنسبة 6,6% وخلال شهر فبراير 3,9%.
وحلت بورصة بيروت في المركز الثامن بارتفاع نسبته 6,1%، وبورصة عمان 5,3%، وسوق مسقط 4%، وبورصة الدار البيضاء 3,8%، وسجلت بورصة الكويت اقل الارتفاعات منذ بداية العام بنسبة 1,8%، وهى البورصة الوحيدة التي انخفضت خلال شهر فبراير بنسبة 0,81%.
وعزا محللون ماليون حفاظ الأسواق على صدارتها بين أسواق المنطقة، إلى استمرار تدفق السيولة المحلية والأجنبية سواء من المستثمرين الأفراد أو محافظ الاستثمار المؤسساتية التي تسعى إلى اقتناص الفرص التي تتيحها مستويات الأسعار الحالية رغم ارتفاعاتها القياسية، قبل تفعيل قرار انضمام الأسواق في مؤشرات مورجان ستانلي في شهر مايو المقبل، ضمن مؤشرات الأسواق العالمية الناشئة، حيث يتوقع أن تسجل الأسعار مستويات سعرية جديدة، بحسب محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية.
وأضاف أن النتائج المالية وتوزيعات الأرباح السخية تدعم موجة الصعود الحالية والتي يتوقع أن تمتد حتى إعلان الشركات عن نتائجها المالية للربع الأول، موضحاً أنه في حال أعلنت الشركات عن نمو في أرباحها الفصلية بنسب تتراوح بين 10 إلى 15%، فمن المتوقع أن يستمر النشاط الحالي في الأسواق لفترة طويلة.
وأكد أن حالة التفاؤل التي تسود أوساط المستثمرين منذ الإعلان عن فوز دبي باستضافة معرض إكسبو، تدعم الأسواق أمام أية عمليات جني أرباح، حيث لوحظ أن الأسواق تمتص عمليات البيع وتعاود ارتفاعها لاستكمال مسارها الصاعد، الأمر الذي يعكس شهية كبيرة لدى المستثمرين للبقاء في الأسواق.
الأمر ذاته أكده المحلل المالي حسام الحسيني، مضيفاً أن الأسواق لا تزال رغم ارتفاعها في بداية مرحلة صعود، مدعومة بأساسيات قوية تتمثل في النمو الإيجابي للاقتصاد الوطني، وتعافي كافة القطاعات الاقتصادية خصوصاً القطاع العقاري الذي تسجل أسعاره ارتفاعات متواصلة، فضلاً عن سيولة ضخمة تتدفق على أسواق الإمارات من داخل الدولة وخارجها.
وأوضح أن أحجام التداولات التي تسجلها الأسواق يومياً تعيد للذاكرة الطفرة التي مرت بها الأسواق في الأعوام التي سبقت الأزمة المالية، مما يبقي الأسواق في حالة من النشاط يدفع المستثمرين على ضخ المزيد من السيولة، حيث يتوقع إعادة استثمار جزء كبير من توزيعات الأرباح النقدية التي سيتم صرفها الشهر المقبل للمساهمين في الأسواق من جديد.
وبحسب إحصاءات هيئة الأوراق المالية والسلع عن أداء الأسواق منذ بداية العام الحالي، ارتفعت القيمة السوقية للأسهم منذ بداية العام بنحو 108,6 مليار درهم، لتصل إلى 754,89 مليار درهم من 646,2 مليار درهم نهاية العام الماضي.
وارتفعت التداولات خلال شهري يناير وفبراير الماضيين بنسبة 369% لتصل إلى 117,82 مليار درهم بيعاً وشراءً، مقارنة مع 25,12 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وارتفعت العمولة المستحقة على هذه التداولات بنفس النسبة لتصل إلى 648 مليون درهم منها 321,4 مليون درهم عن تداولات شهر فبراير، و326,6 مليون درهم عن تداولات شهر يناير الماضي. وبحسب قواعد احتساب العمولة المقررة من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع، حصلت شركات الوساطة العاملة في الأسواق (48 شركة) على عمولة بقيمة 353,46 مليون درهم خلال شهري يناير وفبراير، وذلك عن حصة قدرها 0,0015 من إجمالي قيمة الصفقة يدفعها كل من البائع والمشتري.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: الأمن الغذائي في صلب استراتيجية الدولة