الاتحاد

عربي ودولي

الهدنة صامدة في حلب والحركة تعود إلى شوارعها

ساد هدوء نسبي مدينة حلب السورية، اليوم الخميس، في أعقاب اتفاق أميركي-روسي على تمديد اتفاق تهدئة انهار تحت وطأة أعمال عنف استمرت نحو أسبوعين بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية وسقط فيها عشرات القتلى.

وقال ساكن، في المنطقة الشرقية من المدينة التي تسيطر عليها المعارضة، لرويترز إنه رغم أن الطائرات الحربية حلقت خلال الليل فإنه لم تحدث غارات مكثفة كالتي وقعت على مدى أكثر من عشرة أيام من القصف الجوي العنيف.

              

وأضاف الساكن، الذي يعيش في حي الشعار في اتصال هاتفي، أن السكان في العديد من الأحياء خرجوا من بيوتهم وأن عددا أكبر من المعتاد من المتاجر فتحت أبوابها.

وذكر ساكن آخر أن المدنيين في عدة أحياء شعروا بوجود اتجاه عام نحو التهدئة.

               

وقال الساكن، وهو تاجر يدعى سامح "المناخ إيجابي منذ الليلة الماضية وخرجت زوجتي لشراء اللوازم وفتحت المتاجر وتنفس الناس. لم نسمع أصداء القصف والتفجيرات التي اعتدنا عليها".

               

وتابع "يكفي هذا القتل اليومي طيلة أكثر من عشرة أيام".

               

وقال أيضا مصدر من المعارضة إنه رغم إطلاق النار المتقطع عبر الجبهات الرئيسية في المدينة هدأت حدة القتال ولم يسمع أي قصف من جانب الجيش لمناطق سكنية.

ونقلت وكالة فرانس برس أن الأحياء الشرقية، الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة المعارضة للنظام، تشهد هدوءا صباح اليوم الخميس، ولم تسجل أي غارات جوية، ولا تسمع أصوات تبادل الرصاص والقذائف على الجبهات.

وعادت الحركة إلى شوارع المدينة، وقرر الكثيرون فتح محالهم التجارية في الشطر الشرقي بعدما أغلقوها لأيام عدة تحت وطأة القصف. كما فتحت أسواق الخضار، التي كانت تعرضت إحداها لغارات جوية أسفرت عن مقتل 12 شخصا في 24 ابريل الماضي.

وقال المراسل إن الهدوء "شجع السكان على النزول إلى الشوارع والقيام بأعمالهم"، خصوصا مع إعلان قوات النظام التزامها بالتهدئة.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الاإسان رامي عبد الرحمن، الذي يستند إلى شبكة واسعة من المندوبين في كل أنحاء سوريا، أن الهدوء يسيطر على مدينة حلب بالكامل

 

وأعلنت واشنطن، مساء أمس الأربعاء، عن اتفاق توصلت إليه مع روسيا لتوسيع اتفاق التهدئة ليشمل مدينة حلب.

 وأكدت وزارة الدفاع الروسية والجيش السوري أن "نظام التهدئة" سيستمر 48 ساعة.

 وأجرت واشنطن وموسكو، منذ بداية الأسبوع، مفاوضات لإحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي بدأ سريانه في سوريا قبل شهرين، لكنه انهار في مدينة حلب التي شهدت تصعيدا عسكريا منذ 22 ابريل أسفر، بحسب حصيلة للمرصد السوري، عن مقتل أكثر من 285 مدنيا بينهم نحو 57 طفلا.

 

وتم التوصل قبل ذلك إلى اتفاق تهدئة آخر في اللاذقية (غرب) والغوطة الشرقية في ريف دمشق استمر أياما وانتهى مفعوله أمس. وتعرضت الغوطة أمس الأربعاء ل22 غارة نفذتها طائرات تابعة للنظام السوري على الأرجح. وأفادت التقارير عن هدوء اليوم في المنطقة.

اقرأ أيضا

بريطانيا لن تعترف بضم إسرائيل للجولان رغم تصريحات ترامب