صحيفة الاتحاد

الرياضي

ميلان يدمي «قلب» برشلونة بـ «الطعنة الغانية» في «سان سيرو»

هدف بواتينج نجم ميلان في مرمى فالديز حارس برشلونة (أ ف ب)

هدف بواتينج نجم ميلان في مرمى فالديز حارس برشلونة (أ ف ب)

نيقوسيا (أ ف ب) - تذوق برشلونة الإسباني مرارة الواقعية الإيطالية، بعد أن سقط أمام مضيفه ميلان صفر - 2 أمس الأول على ملعب”سان سيرو” في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وأصبح برشلونة مهدداً بالغياب عن الدور ربع النهائي للمرة الأولى في المواسم الستة الأخيرة، بعد أن نجح ميلان في تطبيق واقعية الكرة الإيطالية بأفضل طريقة ممكنة وبأقدام غانية لأن هدفي اللقاء سجلهما كيفن برينس بواتنج (58) وسولي مونتاري (81).
ويبدو أن مشوار برشلونة سينتهي عند هذا الدور، لأنه بحاجة إلى الفوز بفارق 3 أهداف خلال لقاء الذهاب المقرر في 12 الشهر المقبل على ملعبه “كامب نو”، إذا ما أراد مواصلة مسعاه لاستعادة اللقب، بعد أن تنازل عنه الموسم الماضي لمصلحة تشيلسي الإنجليزي، والانضمام إلى مواطن الأخير ليفربول في المركز الثالث، من حيث الفرق الأكثر فوزاً باللقب (5 مرات).
طريق غير ممهد
واعتقد الجميع أن الطريق ستكون ممهدة أمام برشلونة الذي خاض الموسم الماضي غمار دور الأربعة للمرة الخامسة على التوالي وعادل الإنجاز القياسي المسجل باسم غريمه ريال مدريد بين 1956 و1960 قبل أن يخرج على يد تشيلسي، من أجل تأكيد تفوقه التام على “روسونيري” في الأدوار الإقصائية المكونة من مباراتي ذهاب وإياب، إذ سبق له أن تأهل على حساب الفريق الإيطالي، بطل المسابقة 7 مرات، في المواجهات الأربع السابقة بينهما موسم 1959 - 1960 (5 - 1 و2 - صفر في الدور الأول) و2005 - 2006 (1 - صفر وصفر - صفر في نصف النهائي) إضافة إلى ربع نهائي الموسم الماضي الذي تواجه فيه الفريقان أربع مرات بعد أن اوقعتهما القرعة في المجموعة ذاتها (تعادلا 2 - 2 ذهاباً في برشلونة، وفاز الفريق الإسباني ايابا في ميلانو 3 - 2)، لكن الفريق الايطالي نجح، ومن فرصتين نادرتين في توجيه ضربة قاسية للنادي الكاتالوني الذي سيطر على اللقاء ميدانياً، لكنه عجز عن فك شيفرة الدفاع الإيطالي، ولم يهدد مرمى الحارس كريستيان ابياتي. وكانت مباراة أمس الأول السادسة عشرة بينهما على الصعيد القاري، وقد مني برشلونة الذي لم يذق طعم الهزيمة سوى مرتين في مبارياته الـ 24 السابقة (الموسم الماضي أمام سلتيك الاسكتلندي في الدور الأول، وأمام تشلسي الإنجليزي في نصف النهائي)، بهزيمته الخامسة مقابل 6 انتصارات و5 تعادلات.
المواجهة الأبرز
وتبقى مواجهة 1994 الأبرز حين توج الفريق الإيطالي باللقب، بعد فوزه وخلافاً لجميع التوقعات برباعية نظيفة في العاصمة اليونانية أثينا، علماً بانه تفوق على منافسه أيضاً في مسابقة الكأس السوبر الأوروبية عام 1989 بالفوز عليه 1 - صفر في ميلانو قبل أن يتعادلا إياباً في برشلونة 1 - 1. وخاض ميلان، الفريق الذي كان صاحب أقل عدد من النقاط (8) في الدور الأول من بين الفرق الموجودة في ثمن النهائي، اللقاء بغياب البرازيلي روبينيو ودانييلي بونيرا، والهولندي نايجل دي يونج للإصابة وماريو بالوتيللي، بسبب مشاركته مع فريقه السابق مانشستر سيتي الإنجليزي في المسابقة هذا الموسم، فيما شارك ثنائي الهجوم جامباولو باتزيني وستيفان العشراوي، بعد أن كان الشك يحوم حولهما بسبب إصابة الأول في ركبته، والثاني في العضلة الخلفية العليا لفخذه.
غيابات برشلونة
أما من ناحية برشلونة الذي يشرف عليه جوري رورا في ظل استمرار غياب مدربه تيتو فيلانوفا لمواصلته العلاج في نيويورك، بعد استئصال ورم متجدد في الغدة اللعابية، فعاد إليه لاعب وسطه تشافي هرنانديز بعد تعافيه من إصابة في العضلة الخلفية العليا لفخذه، فيما غاب البرازيلي ادريانو ودافيد فيا بسبب أصابة الأول، وخضوع الثاني لعملية جراحية من أجل إزالة حصى في كليته. وكانت الأفضلية الميدانية في بداية اللقاء لمصلحة برشلونة، لكن الفرصة الأولى كانت لصاحب الأرض عبر الشعراوي، لكن الأخير اخطأ في السيطرة على الكرة داخل المنطقة فطالت عليه ما سمح للقائد كارليس بويول في اعتراضها (14)، ثم اتبعها بواتنج بفرصة أخرى، بعد ثوان من كرة رأسية مرت بعيدة عن مرمى الحارس فيكتور فالديس (15).
ثم غابت الفرص الخطيرة حتى صافرة نهاية الشوط الأول الذي قدم خلاله الفريقان أداء متوسطاً، مع أفضلية ميدانية واضحة للنادي الكاتالوني دون اي تهديد فعلي لمرمى الحارس كريستيان ابياتي.
ولم يتغير الوضع في بداية الشوط الثاني حتى تمكن ميلان ومن فرصة نادرة من افتتاح التسجيل، عبر بواتنج الذي وصلته الكرة بعد معمعة عند حدود المنطقة فاطلقها أرضية بعيدة عن متناول فالديس (58)، وسط اعتراض من لاعبي برشلونة، بعد أن لمس الكولومبي كريستيان اباتا الكرة، بيده قبل أن تصل إلى زميله الغاني لكن الحكم الاسكتلندي كريج تومسون لم يتنبه لذلك.
رابع لاعب يسجل
وأصبح بواتنج رابع لاعب من ميلان يسجل هدفين في مرمى برشلونة في دوري الأبطال، بعد ديميتري البرتيني ودانييلي ماسارو والأوكراني اندري شفتشنكو، إذ سبق له أن هز شباك فالديس الموسم الماضي في المباراة التي خسرها الفريق الإيطالي على أرضه 2 - 3 في دور المجموعات.
ودفع هذا الهدف برورا إلى اخراج شيسك فابريجاس والزج بالتشيلي اليكسيس سانشيز الذي يعرف الكرة الإيطالية، كونه دافع عن ألوان اودينيزي قبل الالتحاق بالنادي الكاتالوني (60)، وحاول متصدر الدوري الإسباني جاهداً لكي يعود إلى اللقاء، لكن ميلان اقفل منطقته بإحكام ودافع بشراسة وعطل ماكينة النادي الكاتالوني، من خلال الرقابة اللصيقة حتى وإن لم يكن اللاعب الخصم قريباً من الكرة، ما دفع لاعبين مثل اندريس انييستا إلى التسديد من بعيد دون جدوى (75).
فرض الأسلوب السلس
ووسط عجز برشلونة عن فرض أسلوب لعبه السلس على مضيفه، تمكن رجال المدرب ماسيميليانو اليجري وبالواقعية الإيطالية من مفاجأة “بلاوجرانا” بهدف ثان في الدقيقة 81، عبر مونتاري الذي وصلته الكرة وهو قريباً من مرمى فالديس بتمريرة من الشعراوي، بعد عرضية من الفرنسي البديل مباي نيان، فأطلقها في الشباك الكاتالونية.
وفي المباراة الثانية، وضع شالكة الألماني خلفه معاناته في الدوري المحلي، حيث لم يذق طعم الفوز سوى مرة واحدة في مبارياته الـ 11 الأخيرة، وخطا خطوة هامة نحو بلوغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الرابعة في تاريخه، بتعادله مع مضيفه جلطة سراي التركي 1 - 1 على ملعب “علي سامي ين سبور كومبليكسي” في اسطنبول.
وأصبح شالكة، وهو أحد أربعة فرق لم تهزم في النسخة الحالية من دوري الأبطال، كما انه لم يخسر سوى مرة واحدة في 10 مباريات خاضها خارج ملعبه، بحاجة إلى التعادل صفر - صفر في جيلسنكيرشن لكي يتأهل إلى ربع النهائي للمرة الرابعة بعد مواسم 1958 - 1959 و2007 - 2008 و2010 - 2011 (وصل خلال ذلك الموسم إلى نصف النهائي)، ويحرم منافسه التركي من تحقيق هذا الأمر للمرة الأولى منذ 2001.
وبدأ مدرب الفريق المضيف فاتح تيريم اللقاء باشراك المهاجم الإيفواري ديدييه دروجبا، الفائز باللقب الموسم الماضي مع تشيلسي، أساسياً للمرة منذ قدومه من الدوري الصيني، بعد أن لعب كبديل الجمعة الماضي في الدوري المحلي. كما شارك أساسياً أيضاً الهولندي ويسلي سنايدر، الفائز باللقب عام 2010 مع إنتر ميلان الإيطالي، أساسياً، إلى جانب لاعب شالكه السابق حميد التينتوب وبوراك يلماظ الذي وجد طريقه إلى الشباك 6 مرات في المباريات الست السابقة التي خاضها فريقه في المسابقة هذا الموسم، ثم أضاف أمس الأول هدفه السابع.
أما بالنسبة لشالكه الذي منح مدربه الجديد ينتس كيلر اختباره الأول في المسابقة القارية الأم، فعاد إلى صفوفه هدافه الهولندي كلاس يان هونتيلار بعد إصابة في عينه أبعدته نحو أسبوعين عن الملاعب.
وضرب الفريق التركي باكراً وعكس مجريات اللعب، حيث وضعه المتألق يلماظ في المقدمة، بعد 12 دقيقة إثر تمريرة متقنة من سلشوك اينان ليصبح أول لاعب تركي يسجل 7 أهداف في المسابقة، ثم كان صاحب الأرض قريباً من إضافة الهدف الثاني بفرصة مزدوجة لدروجبا الذي اصدم بتألق الحارس تيمو هيلدبراند، ثم سقطت الكرة أمام التينتوب الذي سددها في العارضة (18).
وكان يلماظ قريباً من إضافة الهدف الثاني لفريقه، بعد تمريرة من دروجبا، لكن هيلدبراند انقذ فريقه (38)، وجاء رد الضيوف مثمراً، إذ ادركوا التعادل عندما كان الشوط الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد خطأ من الفريق التركي في منتصف الملعب، ما سمح لهونتيلار بتمرير الكرة إلى البيروفي جيفرسون فارفان الذي أوصلها لجيرماين جونز فأودعها الأخير شباك الحارس الأوروجوياني فرناندو موسليرا (45).
وفي الشوط الثاني، بدا جلطة سراي متأثراً بالهدف الذي دخل شباكه في الثواني الأخيرة من الشوط الأول، إذ عجز عن تنظيم هجمات منسقة نحو مرمى ضيفه الذي عرف كيف يقتل إيقاع المباراة حتى يعود إلى ألمانيا بهذا التعادل الثمين.


مونتاري: هدفي مفاجأة سعيدة
روما (د ب أ) - أعرب المهاجم الغاني سولي مونتاري صاحب الهدف الثاني في مرمى برشلونة عن سعادته البالغة بهذا الهدف، وقال لاعب منتخب غانا: “نفذنا ما طلبه منا المدرب (ماسيميليانو أليجري) فقد كان رائعاً في طريقته لإعدادنا للمباراة، وكنا منظمين للغاية في الملعب”.
وأضاف مونتاري: “كنت أقول لزوجتي في الأسبوع الماضي أنني لعبت في بطولة دوري الأبطال ولكنني لم أسجل فيها أي أهداف، لذا فقد فوجئت وسعدت كثيراً بهدفي وبفوز الفريق”.


بويول: لن نرفع راية الاستسلام
نيقوسيا (أ ف ب) - قال قائد النادي الكاتالوني وقلب دفاعه كارليس بويول: “النتيجة كانت الأمر الأسوأ في هذه المباراة لأن ايا من الفريقين لم يخلق فعلاً الكثير من الفرص الحقيقية، الآن هو وقت التعويض أمام جمهورنا، كانوا (لاعبو ميلان) أكثر اندفاعاً منا.
وأضاف: يجب أن نحسن وضعنا في لقاء الإياب. يجب أن نضع الثقة في هذا الفريق، لا يمكننا الاستسلام، سنلعب على أرضنا وأمام جمهورنا، لن نستسلم.


جالياني: الفرحة منعتني النوم
دبي (الاتحاد) - أكد أدريانو جالياني نائب رئيس ميلان أنه لم يتمكن من الخلود للنوم عقب الفوز على البارسا في ليلة تاريخية للروسونيري، وأشار جالياني إلى أنه يتعين على فريقه التركيز جيداً في مواجهات الدوري التي تسبق موقعة الكامب نو، في إشارة إلى أن معركة الميلان قبل ملاقاة البارسا في مباراة الحسم هي الوصول إلى المركز الثالث في الدوري الإيطالي، وهو الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا بالفوز على الإنتر ولاتسيو.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “لاجازيتا ديللو سبورت” قال جالياني: “واجهت صعوبات كبيرة في النوم من فرط الفرحة، فقد حققنا فوزاً كبيراً على فريق يملك مجموعة من أفضل اللاعبين في العالم، وما أذهلني هو قدرة أليجري على جعل البارسا يكتفي بالاحتفاظ بالكرة ولكن دون فعالية، ليتحقق لنا الفوز في نهاية المباراة.


أبياتي بلا درجات تقييم لأنه لم يختبر
دبي (الاتحاد) - تعمدت صحيفة “لاجازيتا ديللو سبورت” عدم منح كريستيان أبياتي حامي عرين ميلان أي درجة في التقييم الفني للاعبين عقب المباراة، واكتفت بعبارة تقول “لم يختبر”، بدلاً من منحه درجة مثل بقية اللاعبين.
وجاء كيفين برينس بواتينج في القمة بحصوله على أفضل درجة في التقييم الفني، كما أن الصحيفة الإيطالية كان لها موقف ثالث أكثر إثارة في تقييم اللاعبين رقمياً، حينما قالت أنه لا يوجد الأسوأ لأن ميلان بعناصره كافة كان في قمة التألق..


امبروزيني:طريقة فوزنا لم تكن جميلة
نيقوسيا (أ ف ب) - اعترف قائد ميلان امبروزيني بان الطريقة التي حقق بها فريقه الفوز على النادي الكاتالوني “لم تكن جميلة، لكنهم يجبرونك على اللعب بهذا الأسلوب، لعبنا باسلوب معين، لكن ضد برشلونة يجب أن تلعب بهذه الطريقة، قد لا تكون جميلة أو ممتعة للذين يشاهدونها، لكنهم يجبرونك على اللعب بهذه الطريقة والتاريخ يظهر بان برشلونة لم يخرج من هذه المسابقة سوى أمام فرق واجهتهم بطريقة معينة”.


بيكيه: لعبنا مباراة سيئة
روما (د ب أ) - أبدى جيرارد بيكيه مدافع نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم أسفه على هزيمة فريقه صفر - 2، مؤكداً أن فريقه قدم مباراة سيئة. وقال بيكيه بعد المباراة: “إنها نتيجة سيئة حقاً بالنسبة لنا”، وأضاف: “لعبنا مباراة سيئة ولا يوجد لدينا أي أعذار، عندما سجلوا هدفهم الأول فقدنا السيطرة، يصعب اللعب حقاً في هذا الملعب خاصة أن ميلان فريق يتمتع بتاريخ كبير”.


أغلفة صحف إيطاليا: ميلان الأحلام من كوكب آخر
دبي (الاتحاد) - بعيداً عن عناوين المواقع الإلكترونية للصحف الإيطالية التي تسابقت في الإشادة بما قدمه ميلان أمام البارسا، كان لأغلفة الصحف المطبوعة حضورها اللافت في الاحتفال بانتصار ميلان الذي أعاد للفريق العريق الجزء الأكبر من الكبرياء المفقود، والذي برهن به أنه لازال كبيراً على الساحة القارية، حيث يحمل الروسونيري في خزائنه 7 ألقاب لدوري الأبطال، نجح في الحصول على بعضها دون أن يكون ذلك مرهوناً بالتألق على المستوى المحلي. صحيفة “لا جازيتا ديللو سبورت” عنونت: “ميلان الأحلام”، وقالت إن واقعية ميلان قهرت استحواذ البارسا، كما أشارت إلى أن تكتيك أليجري جعل ميلان يبدو وكأنه فريق قادم من المريخ ليفاجئ الكتيبة الكتالونية. أما صحيفة “كوريير ديللو سبورت” فقالت على غلافها الرئيسي: “هذا ميلان من كوكب آخر!!”، وفي عنوان آخر: “البارسا العظيم يكتفي بالاستحواذ وميلان يحقق الانتصار”، وفي موضع ثالث: “إنه أنتصار لعقلية وتكتيك أليجري” .
من جانبها، وعلى الرغم من قربها الشديد من اليوفي، إلا أن صحيفة “توتو سبورت” تنازلت على الانتماءات المحلية لتحتفل بالملحمة الإيطالية القارية، حيث قالت على غلاف نسختها المطبوعة:”رائع.. إعجوبة”.