الاتحاد

الإمارات

الرومي: «الشؤون» انتقلت من مفهوم الرعاية إلى «التنمية» لمستحقي المساعدات

مريم الرومي

مريم الرومي

محمود خليل (دبي)

أكدت معالي مريم خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ان الوزارة حققت خطوات جيدة بالانتقال من الرعاية الى التنمية في القطاعات التي تتولاها، وان الاعتمادات التي تم تخصيصها للوزارة ارتفعت بشكل طفيف في موازنة الإمارات لعام 2016، تماشيا مع معايير التميز التي تقضي بتخفيض الانفاق.
وقالت معاليها: ان الوزارة نجحت في واحدة من جوانب برامجها للانتقال من الرعاية الى التنمية المتعلقة في دمج المعاقين عقب 4 سنوات من التعاون مع وزارة التربية والتعليم، بحيث شهد العام الجاري دمج كافة الإعاقات البسيطة والمتوسطة في المدارس الحكومية، مبينة انه لم يتبق في مراكز الرعاية والتأهيل التابعة للوزارة سوى تبقى الحالات الشديدة المتعددة.
وشددت الرومي أن السياسات الاجتماعية في الوزارة ترتكز على التمكين الذي يعتبر إحدى الأولويات في رؤية الإمارات 2021، وتعتبر برامج التمكين الأكثر تأثيراً في خلق فرص عادلة في التأهيل والتدريب والتشغيل، لافتة الى ان المساعدات الاجتماعية التي تقدمها الوزارة تستحوذ على النسبة الأكبر من الاعتمادات المالية التي يتم تخصيصها للوزارة من موازنة الدولة سنويا كونها تتصل بحياة المواطنين ورفاههم.
وقالت إن الوزارة تركز على الدمج والاندماج والتدريب والتوظيف للمعاقين ولمتلقي المساعدات الاجتماعية من حملة الشهادات العلمية ممن هم في سن العمل، مؤكدة أن كل حملة الشهادات العلمية وممن هم في سن العمل وقادرون عليه لابد وان يعملوا عوضا عن تلقيهم المساعدات من الحكومة.
وأوضحت معاليها: إن الوزارة وفي سبيل تحقيق رؤية الإمارات 2021 بالانتقال من الرعاية الى التنمية عقدت مذكرتي تفاهم مع كل من مجلس أبوظبي للتوطين، وهيئة تنمية الموارد البشرية لتأهيل وتطوير فرص التمكين الوظيفي للمستفيدين من المساعدات الاجتماعية من المواطنين لتعزيز فرص مشاركتهم في سوق العمل من خلال تدريبهم وتوفير فرص عمل لهم بما يحقق الأمن الاجتماعي، والاستفادة من سياسات التنمية في توظيف وتأهيل الكوادر الوطنية المسجلين في قاعدة بياناتها.
وكشفت أن الوزارة وبالتعاون مع مجلس أبوظبي للتوطين وهيئة تنمية الموارد البشرية وفرت فرص عمل كثيرة وبرواتب تضاعف قيمة المساعدات الاجتماعية مرتين و3 مرات للقادرين على العمل من المستفيدين من الضمان الاجتماعي، منوهة الى أن عددا لا بأس فيه من هذه الوظائف لا يتطلب مؤهلا علميا، وإلى جانب وجود فرص العمل هذه في القطاع الخاص هناك كذلك فرص عمل أخرى في القطاع الحكومي ولكن بساعات عمل أطول. وأكدت معاليها أن أي مستفيد من الضمان الاجتماعي يتم توظيفه لا يتم اسقاط اسمه من قوائم الوزارة للمساعدات الاجتماعية إلا بعد مرور 6 أشهر على تعيينه والتأكد من استقراره في وظيفة الجديدة، معربة عن أسفها لعزوف «عدد كبير» من متلقي المساعدات الاجتماعية عن قبول هذه الوظائف كون الغالبية تفضل العمل في القطاع الحكومي نظرا لساعات العمل الأقل. وقالت الرومى: ان الوزارة تواجه مشكلة في هذا الجانب في المناطق الشمالية بسبب انخفاض فرص العمل فيها، وأكدت ضرورة تطوير وتأهيل القادرين على العمل من المستفيدين من الضمان الاجتماعي، بما يسهم في تغيير أنماط تفكيرهم وتعزيز قيم العمل لديهم، ما يوفر لهم دخلاً أفضل من قيمة المساعدة الاجتماعية. وأضافت معاليها: نحن الآن في فترة تدريب الشريحة التي تحمل مؤهلات علمية في سن العمل، حيث قمنا بتنسيب اسمائهم لمجلس أبوظبي للتوطين وهيئة تنمية، ونعمل سويا على تأهيلهم نفسيا وذاتيا ومن ثم تم توجيههم إلى التدريب على الوظائف التى لا تحتاج الى مهارات تخصصية.

معوقات تدريب القادرين على العمل
كشفت دراسة أن المعوقات التي تواجهها وزارة الشؤون الاجتماعية في مجال تأهيل وتدريب الفئات القادرة على العمل، تتمثل برفض هذه الفئات مبدأ العمل، والنظر بدونية لمعظم الفرص التي قدمت لها رغم أن الراتب يفوق قيمة المساعدة الاجتماعية المصروفة لهم.
ورأت الدراسة أن البعد الجغرافي بين أماكن الإقامة وسوق العمل أحد الأسباب التي حالت دون توفر فرص جيدة، ومعظم هذه الفئات من الإناث، ما يصعب انتقالهن ويحد من نوعية الوظائف المحتملة.

اقرأ أيضا

سيف بن زايد ووزير الداخلية الأسترالي يبحثان التعاون الأمني