الاتحاد

الإمارات

كتلة الجسم والسمنة ضمن النتائج الأكاديمية لطلاب ثانويات التكنولوجيا التطبيقية

إجراء قياس أطوال وأوزان الطلاب لمعرفة مؤشر كتلة الجسم ودرجة السمنة

إجراء قياس أطوال وأوزان الطلاب لمعرفة مؤشر كتلة الجسم ودرجة السمنة

عمر الحلاوي (العين) - بدأت ثانويات التكنولوجيا التطبيقية خلال العام الدراسي الجاري بوضع مؤشر كتلة الجسم «وزن الطالب» ضمن نتائج الطلاب كإحدى المواد الدراسية بمجموع نهائي 100 درجة، في مبادرة فريدة تعتبر الأولى من نوعها لمساعدة الطلاب لإنقاص أوزانهم والمحافظة على الوزن المثالي.
وبلغت نسبة السمنة «الوزن الزائد» لدى الطالبات في الفصل الدراسي السابق 14% فقط، فيما تجاوزت نسبة السمنة لدى الطلاب 23%، الأمر الذي يؤشر على محافظة الطالبات على صحتهن ومظهرهن الخارجي في مثل هذه المرحلة العمرية.
وتجري المعاهد بحث ودراسة علمية لأكثر من 4 آلاف طالب وطالبة مواطن لمعرفة مدى تأثير السمنة على التحصيل الأكاديمي للطالب والأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى زيادة أوزان الطلاب.
كما يهدف المشروع في نهاية كل عام إلى تحسين أوزان الطلاب بدفعهم للممارسة الرياضة والابتعاد عن الطعام غير الصحي، حيث تظهر نتائج الوزن في الشهادة الأكاديمية وقد يحرز الطالب درجات عالية في كل المواد، بينما يكون راسبا في مادة الوزن المثالي نتيجة السمنة المفرطة.
وقال الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية لـ«الاتحاد»، إن مبادرة «الوزن المثالي» التي اطلقها المعهد مؤخرا كشفت عن أن نسبة السمنة بين الطلاب الذكور في كافة ثانويات التكنولوجيا التطبيقية تراوحت ما بين 23 و28% فيما انخفضت هذه النسبة بين الطالبات إلى 14% فقط، مما دفع المعهد لإطلاق هذه المبادرة للحفاظ على الوزن المثالي للطلبة تحت شعار «حياتي صحتي» بهدف مواجهة حالات السمنة المنتشرة بين الطلبة، والتي بلغت 30% في المدارس العامة، مؤكدا إمكانية تطبيق المبادرة في كافة المدارس والجامعات.
ولفت الدكتور الشامسي إلى أن المبادرة تنفذ في كافة ثانويات التكنولوجيا التطبيقية بجميع إمارات الدولة، بناء على قرار مجلس أمناء المعهد بشأن تطبيق نظام احتساب مؤشر كتلة الجسم (BMI) لمتابعة وتحسين صحة الطلاب.
ويقوم المختصون في جميع ثانويات التكنولوجيا التطبيقية بفحص وحساب أوزان الطلاب في جميع المراحل ومتابعتهم طوال العام الدراسي، بما يضمن سلامتهم وتمتعهم بكامل اللياقة الصحية بجانب تفوقهم الدراسي.
ولفت إلى أن مؤشر كتلة جسم الطالب سيتحول إلى أرقام توضع في شهادة الدرجات للفت نظر ولي الأمر إلى الوضع الصحي لابنه لضمان تفاعله مع المبادرة والتعاون مع المعهد لحل هذه الإشكالية وتفادي ما ينتج عنها مستقبلا من مشكلات تنعكس على صحة الطالب وحياته العملية.
وأوضح الشامسي أن المتخصصين في جميع ثانويات التكنولوجيا التطبيقية سيقومون بتطبيق هذا النظام العالمي من خلال آلية دقيقة يتم من خلالها رصد أوزان الطلبة والطالبات مقارنة بأطوالهم وأعمارهم ومن ثم يحددون مدى تمتع كل منهم بالصحة والوزن المثالي من خلال أرقام يتم إدراجها ضمن الشهادات الفصلية لبقية المواد الدراسية، وذلك حتى نجعل أولياء الأمور على علم تام ومتابعة مستمرة للحالة الصحية لأبنائهم إلى جانب مستواهم العلمي.
وأشار إلى أن هذا النظام يتضمن أيضا التنسيق الفوري مع أولياء الأمور من أجل وضع نظام صحي وعلمي يضمن توفير العلاج اللازم للطلاب الذين يعانون من السمنة أو الوزن الزائد أو النحافة، وصولا إلى الوزن المثالي علما بأن ثانويات التكنولوجيا التطبيقية قد بدأت بالفعل في إقامة معسكر تدريبي إضافي كل يوم سبت أسبوعيا لإخضاع الطلاب الذين يعانون من السمنة لمزيد من التدريبات التي تساعدهم على استعادة لياقتهم البدنية في أسرع وقت ممكن. وأضاف مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية أنهم اعتمدوا من العام الدراسي الحالي وضع كتلة جسم الطالب كمؤشر في شهادته الأكاديمية، وهي تشير إلى وزنه مقارنة بطوله، وتوضح ما إذا كان لدى الطالب مشكلة سمنه أم لا.
وبين أن هذا التوجه من الممارسات العالمية التي تتبعها دول كالولايات المتحدة وماليزيا، حيث تضع هذا المؤشر في شهادة الطالب بهدف التوعية وحرصا على صحة أبنائها، مشددا على أن أهم عامل في نجاح هذا المشروع هو قناعة الطالب ذاته بحاجته إلى تخفيف وزنه لتكون لديه إرادة قوية تقوده لتحقيق ذلك، في ظل دعم المعهد من خلال توفير فرص للتدريب الرياضي والمحاضرات التوعوية والتوجيهات الصحية والغذائية السليمة التي تعينه على الإنجاز.
وحول ما إذا كان مؤشر كتلة الجسم ضمن الشروط التي تتعلق بقبول الطالب في المعهد، أكد الشامسي أنه لا يمكن اعتبارها شرطا للقبول وحرمان الطالب وخاصة المتميز من الالتحاق بثانويات التكنولوجيا التطبيقية، خاصة أن هناك طلبة متميزين يعانون من هذه المشكلة، ولكنهم في المعهد ينظرون للقضية من زاوية أهميتها للطالب وتميزه في كافة حياته الأكاديمية والصحية والاجتماعية والعملية، فهذا الطالب يكلف الدولة مالاً ولا نريد أن يكون مستقبلا عبئا ماديا أو صحيا على الدولة، لأنه لن يتمكن مستقبلا من أداء عمله بكفاءة وسيؤثر ذلك على إنتاجيته، ومن ثم فإن الوصول بالطلبة إلى الوزن المثالي يعد من الأهداف التي تسعي المبادرة لتحقيقها؛ لما فيه صالح الوطن والمواطن.
وذكر إسحاق بني ياس نائب مدير ثانوية التكنولوجيا التطبيقية فرع أبوظبي، بأنهم بدأوا بحصر الطلبة ممن يعانون من مشاكل سمنة، وذلك من خلال فريق عمل المعهد، حيث تم قياس أوزان وأطوال جميع الطلبة لاحتساب كتلة الجسم، وكل طالب فاقت كتلة جسمه الـ 30 يكون بحاجة إلى الانخراط في البرنامج للوصول إلى وزن مناسب.
كما قاموا بتوزيع نشرة توعوية ببرنامج «حياتي صحتي « على جميع الطلبة توضح كافة تفاصيل البرنامج وكيفية احتساب كتلة الجسم ووضع الطالب من حيث الوزن طبقا لذلك المؤشر، وتم توزيع استمارة مشاركة لكل طالب يعاني من المشكلة ويرغب في المشاركة، مشيرا إلى أن لدى المعهد معرفة بوضع كل طالب الصحي من جانب من لديهم أمراض ويتم مراعاة كل ذلك.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يستقبل رئيس غانا