الاتحاد

ثقافة

مؤتمر التعرف على الشرق يعزز الحوار الثقافي مع الغرب

حارب الظاهري يلقي كلمته في افتتاح المؤتمر

حارب الظاهري يلقي كلمته في افتتاح المؤتمر

عقد أمس في مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي بالمسرح الوطني، مؤتمر ''التعرف على الشرق·· استكشاف أوجه الشرق وهوياته المتنوعة'' الذي تقيمه ''جامعة باريس - السوربون أبوظبي'' بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي وجامعة الإمارات في العين وتضمنت فعالياته التي تستمر يومين عددا من الجلسات التي ستطرح وتناقش مجموعة من الأوراق المقدمة في موضوع المؤتمر، اضافة إلى حفل موسيقي ومعرض تشكيلي·
وحضر افتتاح المؤتمر زكي نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومستشار وزارة شؤون الرئاسة عضو مجلس إدارة جامعة باريس - السوربون أبوظبي، وديديه جازانيادو مستشار الشؤون الثقافية في السفارة الفرنسية لدى الدولة، وحارب الظاهري رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وكسافيه جالميش المدير الأكاديمي في جامعة باريس - السوربون أبوظبي ومحمد العبودي نائب المدير الأكاديمي في الجامعة، كما شهد الافتتاح عدد من الشخصيات الاجتماعية وأساتذة وطلبة جامعة السوربون وصحفيين وأدباء·
وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر قال زكي نسيبة ''إن هذا المؤتمر يعتبر مهماً لأنه يأتي في ظروف في غاية الحساسية لتعميق معرفة العالم بالشرق''· وأضاف ''عندما نتكلم عن صورة الشرق في الغرب هل نجدها رومانسية تتكلم عن سحر الشرق كما في مؤلفات (جوتة أو موزارت أو فاجنر) أم نجدها صورة قائمة على رواسب استعمارية كما حللها أدوارد سعيد، في كل هذه الأمور يبحث مؤتمرنا هذا ونأمل أن يساهم في تعميق الحوار بين الشرق والغرب''·
من جانبه أكد ديديه جازانيادو في كلمته بالمؤتمر على عمق العلاقات التاريخية بين الإمارات وفرنسا وأشاد بضرورة تعميق أواصر التفاهم الثقافي والفكري على صعيد بناء الجسور العميقة وتكريس مفاهيم التجسير الحضاري وحوار الثقافات بين الشرق والغرب·
أما حارب الظاهري فقال في كلمته '' إن هذا المؤتمر خطوة جميلة في مضمونها وساحرة في معانيها، حيث ترقى إلى التناغم التاريخي المهم الذي شهده الغرب والشرق معاً ليعزز الرحابة العلمية والثقافية''· وأضاف '' ونحن في اتحاد الكتاب نفتح الآفاق نحو ما تمليه المسؤولية الثقافية والحضارية ونكرس الجهود واللقاءات المهمة والدالة على أهمية الحوار ما بين الثقافات''·
وقال محمدالعبودي في كلمته ''من حسن حظ هذه الأجيال الحاضرة أنه لم يعد الغرب غرباً والشرق شرقاً بفضل الوسائط المتعددة للاتصال، ولكن من سوء الحظ أن هذه التكنولوجيا باعدت بيننا كبشر بحاجة لرؤية الآخر والتحاور معه''· وأوضح'' إننا في هذا المؤتمر سوف نجعله ميداناً للتواصل الفكري بين الشعوب وبخاصة بين الشرق والغرب وأن يضع النقاط على كثير من المسائل المهمة التي ربما لم تدرس من قبل''·
وأعقب ذلك انعقاد الجلسة الفكرية الأولى تحت عنوان ''المعرفة المتبادلة'' وأدارها بيير برونيل استاذ جامعة السوربون أبوظبي واشترك فيها جان لوي بورسان استاذ معهد الدراسات السياسية في باريس بمحاضرة بعنوان ''هل يشكل علم الرياضيات العربية جسراً بين عالمين؟'' حيث عرض تاريخ توحيد المعرفة، كما قدم روبير ايروين الاستاذ والباحث في فرع الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن محاضرة بعنوان ''بلاد فارس في الأدب الغربي'' والباحث فريدريك لاجرانج الأستاذ المحاضر في جامعة باريس - السوربون في محاضرته عن ''كيف نظر ثلاثة رحالة عرب إلى نساء باريس في القرن التاسع عشر·
وتناولت محاضرات الجلسة الفكرية الثانية من المؤتمر التي أدارها ديديه الكسندر البروفيسور في الأدب الفرنسي صاحب كتاب ''الشعر الحديث والمعاصر والرومانسية المعاصرة'' موضوع ''معرفة الشرق منذ القرون الوسطى حتى عصر التنوير'' اشترك فيها دومينيك بوتيه البروفيسور في جامعة السوربون في محاضرة عن ''عالم المحيط الهندي·· موسوعات لماركو بولو'' والباحثة دومينيك تورابي مديرة الرابطة الفرنسية في العين عن ''بارتيليمي ديربلو·· الاستخدام السليم لمفهوم الشرق''، والباحثة ''كارولين فيشير البروفيسورة في جامعة هامبورغ عن ''رؤى الشرق بين الجنة والنار''·
وفي الجلسة الفكرية الثالثة التي جاءت تحت عنوان ''الشرق في الفترة الرومانسية'' وأدارتها دومينيك مييه البروفيسورة في الأدب الفرنسي في جامعة السوربون ناقش برنارد فرانكو من جامعة السوربون موضوع ''الشرق الرومنسي أو جذور المعرفة: كما تطرق بيير برونيل الأستاذ في جامعة السوربون إلى موضوع ''لامارتين والشرق''

اقرأ أيضا

كم هي قاسية حافة الرصيف!