الاتحاد

الإمارات

وكيل الخارجية البولندية: الإمارات ذات سمعة عالمية في الإغاثة والعمل الإنساني

دينا مصطفى (الاتحاد)

أثنت يوانا فرونيسكا وكيل وزارة خارجية بولندا للتعاون الإنمائي والشؤون الأفريقية والشرق الأوسط على نشاط دولة الإمارات في مجال العمل الإنساني، مؤكدةً أن الإمارات باتت معروفة بأياديها البيضاء ومشاريعها الخيرية الإنسانية الممتدة في العديد من الدول. وقالت فرونيسكا إن هذه هي زيارتها الثانية للإمارات التي شهدت تطوراً ملحوظاً منذ التسعينات وحتى الآن. وأكدت متابعتها لنشاط الإمارات في مجال الإغاثة الإنسانية منذ أعوام وكانت شاهدة على الجهود الكبيرة التي قامت بها الإمارات في هذا المجال. فبالإضافة إلي مساعدتها للاجئين السوريين في لبنان والأردن، امتدت المساعدات الإنسانية إلى بعض الدول في أفريقيا. وهذا دليل على استراتيجية ورؤية متميزة.
وأكدت أنها كدبلوماسية بولندية لديها أنشطة عدة في مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية مع عدد من الجهات في الإمارات، وقالت إن هذه المساعدات الإنسانية المقدمة من الإمارات إلى العالم باتت فلسلفة إماراتية معروفة بين دول العالم.
وأوضحت فرونيسكا أنها عملت أعواماً كسفيرة للاتحاد الأوروبي في الأردن، فكانت شاهدة على مشاريع الإمارات التي لم تبخل أبداً على أشقائها العرب، ومدت يد العون في كل الظروف الصعبة لرفع المعاناة الإنسانية عن اللاجئين من مختلف الجنسيات ومن الفلسطينيين والسوريين في الأردن. كما شاهدت كيف تم بناء مخيم للاجئين بالقرب من مدينة الزرقاء في الأردن بتمويل إماراتي، وكان المسؤولون الإماراتيون يتابعون كل مراحل البناء باهتمام كبير حتى أدق التفاصيل، وبعد انتهاء العمل، كانت النتيجة مميزة.
ولفتت أن بولندا تقوم بجهود مماثلة لمشاركة الإمارات في نشاطها الفاعل في مجال المساعدات الإنسانية، كما أن بولندا تتطلع إلى الاستفادة من خبرة الإمارات في مجال العمل الإنساني وهم يتطلعون إلى التعاون، لأن لديهم خبرات مماثلة ما سيدعم العمل بين الجانبين. وقالت إن بولندا كانت لها أنشطتها في مجال العمل الإنساني في شرق أوروبا وبعض الدول الأفريقية، وأشارت إلى أن الإمارات تركز على منظمات غير حكومية أو مؤسسات دولة أو مؤسسات خاصة وبولندا لديها نفس الاتجاه.
وشددت فرونيسكا على متانة العلاقات الإماراتية البولندية، وذكرت أن هناك العديد من الملفات الاستراتيجية بين الجانبين، فبولندا معروف أنها أرض للتعايش بين الأديان، وهي شديدة الشبه بالإمارات. ولديها ثقافة تقبل الآخر بشكل كبير مثل الإمارات، فثقافة التعايش مع الآخر تعد جسراً بين الحضارات، كما أشادت بالبعد التعليمي مؤكدة على أهميته تاريخياً وثقافياً.
وأثنت فرونيسكا على تطور العملية التعليمية في الإمارات، مشيرةً إلى أهمية دور العلم في زيادة وعي الشعوب، وقالت إنه دليل على تركيز الإمارات على أسلوب التعليم العصري وطريقته المتطورة، وهذا هام جداً لأنه بفضل هذه الفلسفة الجديدة تتكون رؤية عند الصغار وتقوم بتوعية الجيل الناشئ.

وزارة التسامح
وأشادت فرونيسكا بإنشاء وزارة للتسامح مؤكدة أهمية هذه الوزارة، وأوضحت أنها ستكون لها بالتأكيد مسؤوليات غاية في الأهمية وسترسخ اتجاه دولة الإمارات في قبول الآخر وثقافة التسامح والتعايش، مع الاحتفاظ بهوية الشعب الإماراتي. وأكدت أن وزارة التسامح دليل قاطع على انفتاح الإمارات وستدعم هذه الوزارة اتجاه التسامح بين الجنسيات المختلفة وستبني جسوراً ممتازة بين الثقافات.
وأشارت إلى أن الإمارات رسخت مكانها بين الدول المتقدمة، في إطار تطور هائل وبناء أشياء فريدة. وأبدت اطمئنانها لهذا الاتجاه المحمود الذي يجمع بين الأصالة والحداثة في التطور، وأكدت أن الإمارات ستشهد قفزات هائلة بفضل سياستها الناضجة.

تمكين المرأة
وأشادت فرونيسكا بتمكين المرأة في الإمارات، وقالت إن تمكين المرأة هو دعم لتطور الإمارات، ودليل جديد على مكانة المرأة في الحضارة العربية عكس ما يروج له البعض. وقالت إن جميع التقارير الصادرة عن منظمات دولية تؤكد أنه لا تقدم بدون المرأة في أي مجتمع.
وعلى صعيد العلاقات الإماراتية البولندية قالت فرونيسكا إن هناك العديد من القواسم المشتركة بين الإمارات وبولندا، فالإبداع والابتكار اللذان يعدان من ركائز خطة الإمارات، في صميم خطط الحكومة البولندية الجديدة، وهي نفس الخطط الإماراتية، فلن يكون هناك تقدم بدون ابتكار وإبداع وخلق فرص عمل، وتعاون ملموس، الآن المنافسة باتت تعتمد على الطاقة المتجددة.
وأكدت أن الإمارات أهم شركاء بولندا في الخليج، وهناك العديد من الفرص في مجال التعاون الثقافي بين البلدين، لأن بولندا لها اهتمامات ثقافية متعددة، وهذا بالتحديد الاتجاه الإماراتي. كما أثنت على دور الإمارات في محاربة الإرهاب وانضمامها إلى التحالف الدولي، ووصفته بأنه قرار إستراتيجي وإيجابي، لأن الإرهاب بات خطرا داهما يهدد العالم وليس الشرق الأوسط فحسب.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: رئيسة وزراء نيوزيلندا كسبت احترام 1.5 مليار مسلم