الاقتصادي

الاتحاد

اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في فرنسا

ارتفعت دخول الشريحة الأعلى دخلاً في فرنسا بوتيرة أسرع من المتوسط في الأعوام الثلاثة حتى 2007 مما يذكي الجدل الدائر حول الإعفاءات الضريبية للأغنياء. وكشفت دراسة أجراها مكتب الإحصاءات الوطنية اتساع الفجوة بين الشرائح الغنية وباقي السكان حيث حدثت أكبر الزيادات في نسبة لا تتجاوز 0,1% هي الأعلى دخلاً.

وقال مكتب الإحصاء الفرنسي “زاد فقر السكان بشكل عام مقارنة بأصحاب الدخول شديدة الارتفاع الذين حققوا زيادة كبيرة في متوسط دخلهم”.

وأضاف أنه بين عامي 2004 و2007 شهدت نسبة الواحد في المئة الأعلى دخلاً بين السكان ارتفاعاً في نصيبها من الدخل الإجمالي بنسبة 9,1% بينما تراجع نصيب 90% من السكان 0,9%.
ويتزامن إعلان البيانات مع جدل يدور بشأن قواعد تحدد سقف إجمالي الضرائب التي يجب على أي شخص دفعها في فرنسا عند 50 في المئة من دخله الاجمالي وهو إجراء اتخذه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عندما تولى السلطة في 2007.

وتقول الحكومة الفرنسية إن القيود ضرورية لمكافأة من يعملون بجد ولضمان عدم إجبار كبار الموظفين في قطاع الأعمال وغيره من المجالات على مغادرة فرنسا.
ويقول منتقدون إن الاجراء يصب فقط في مصلحة عدد صغير من أصحاب الثروات الضخمة.
وفي نفس الدراسة، كشف مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي عن أن أكثر من ثلث الأشخاص الذين ينتمون إلى عائلة مهاجرين يعيشون تحت عتبة الفقر في فرنسا بأقل من 910 يورو في الشهر، وهي نسبة تزيد بـ25 نقطة على عائلات غير المهاجرين.
وأفاد مكتب الإحصاءات الفرنسي أن هذه النسبة التي تبلغ 36% تفوق 42% عندما يتعلق الأمر بشخص متحدر من أفريقيا وتتدنى إلى 24% عندما يتعلق الأمر بشخص من 15 دولة من أوروبا الغربية أو الشمالية، في معيار اختير لأنه مساو لمستوى النمو في فرنسا.
ويعتبر المعهد شخصاً مهاجراً كل من ولد في الخارج او يحمل جنسية أجنبية حتى وان كان يحمل أيضاً الفرنسية. ولم تؤخذ في الاعتبار العائلات المختلطة في هذه الدراسة التي أجريت على عينات في سنة 2007.
ولا يتجاوز دخل عائلات المهاجرين معدل 2120 يورو شهرياً مقابل 2810 لدى عائلات غير المهاجرين.
وتحتل المساعدات الاجتماعية حيزاً أكبر في موارد عائلات المهاجرين (13,8%) منها لدى الأسر غير المهاجرة (4,6%) وهو ما يفسر جزئياً بأن أكثر عائلات المهاجرين مكونة من عائل واحد وعدد كبير من الأطفال.
وأوضح جان لوي ليريتييه رئيس دائرة المعهد أن في عائلات المهاجرين “غالباً ما توجد أفواه أكثر في حاجة الى القوت ومزيداً من العاطلين عن العمل وعدداً أقل من أصحاب الموارد وحاملي الشهادات”، مضيفاً أن “كل ذلك يوضح نصف الفارق في مستوى المعيشة”.
بيد أنه حتى عندما يتعلق الأمر بأشخاص من نفس الفئة (الجنس والسن وحتى الفئة المهنية) بين الذين شملتهم الدراسة، لا يزال الفارق في مستوى المعيشة قائماً بين المهاجرين وغير المهاجرين.

اقرأ أيضا

فيروس كورونا يهدد اقتصاد تركيا الهش أصلاً