عربي ودولي

الاتحاد

القضاء اللبناني يطلب الإعدام للأسير و53 آخرين في أحداث عبرا

بيروت (أ ف ب) - طلب القضاء اللبناني أمس، الإعدام لأحمد الأسير، رجل الدين السني المتشدد المناهض لـ«حزب الله» وسوريا، والمتواري عن الأنظار منذ المعارك بين أنصاره والجيش اللبناني في يونيو 2013، بحسب ما أبلغ مصدر قضائي فرانس برس. وقال المصدر «اصدر قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا قراره الاتهامي في ملف أحداث عبرا جنوب لبنان المتهم فيه الأسير و74 شخصاً آخرين، وطلب فيه عقوبة الإعدام 54 شخصاً بينهم الأسير وفضل عبد الرحمن شمندر المعروف بـ(فضل شاكر)». واتهم القرار هؤلاء بالإقدام «على تأليف مجموعات عسكرية تعرضت لمؤسسة الدولة المتمثلة بالجيش، وقتل ضباط وأفراد منه، واقتناء مواد متفجرة وأسلحة خفيفة وثقيلة استعملت ضد الجيش». وأشار المصدر نفسه، إلى أن القاضي «طلب عقوبة السجن المتفاوتة لعدد آخر، ومنع المحاكمة عن مدعى عليهم، وأخلى سبيل 7 موقوفين». ووقعت في 23 يونيو 2013، اشتباكات استغرقت ساعات بين أنصار الأسير والجيش اللبناني في بلدة عبرا قرب صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، إثر هجوم لجماعة الأسير على حاجز للجيش. وادت المعارك إلى مقتل 18 عسكرياً و11 مسلحاً. إلا أن الأسير وعدداً من مرافقيه أبرزهم فضل شاكر، تمكنوا من الفرار وتواروا عن الأنظار منذ ذلك الحين. وكان شاكر فناناً لبنانياً عرف نجاحاً عربياً واسعاً نظراً إلى صوته الدافئ وأغنياته الرومانسية. إلا أنه اعتزل الفن وبات من أقرب معاوني الأسير. وعاود الأسير في الفترة الماضية إطلاق تسجيلات الصوتية وتغريدات عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي. ووجه الأسير من خلال هذه المواقف، انتقادات إلى سوريا وإيران و«حزب الله» إضافة إلى الجيش اللبناني الذي يتهمه بـ«التواطؤ» مع الحزب. كما بث من خلال حسابه على تويتر أشرطة مصورة يقول إنها تظهر مشاركة عناصر من «حزب الله» إلى جانب الجيش اللبناني في «مجزرة عبرا». وبرز الأسير على الساحة اللبنانية قبل نحو عامين، وعرف بمواقفه الحادة ضد النظام السوري و«حزب الله». ولم يكن يحظى بشعبية واسعة بسبب مواقفه المتطرفة وخطابه العنيف، إلا أن المواجهة بينه وبين الجيش اللبناني تركت نوعاً من الشعور بالغبن لدى الطائفة السنية.

اقرأ أيضا

«منظمة الصحة» تحذر من الرضا بعد تراجع حالات كورونا