الاتحاد

عربي ودولي

الإبراهيمي: «جنيف-2» لم يفشل لكنه يراوح مكانه

عواصم (وكالات) - اعتبر المبعوث الأممي العربي المشترك لدى دمشق الأخضر الإبراهيمي، في برلين مساء أمس الأول، أن مؤتمر «جنيف-2» للسلام في سوريا لم يفشل، موضحاً بقوله، «في الوقت الراهن نحن نراوح مكاننا، لكن ينبغي أن لا نستسلم بعد»، مضيفاً أنه لا يوجد «أي بديل» عن الجهود الدبلوماسية لحل هذا النزاع المدني المحتدم منذ نحو 3 سنوات. من جهتها، نقلت وكالة «ايتار ـ تاس» الروسية الليلة قبل الماضية، عن مصدر مطلع في الأمم المتحدة قوله، إن المبعوث المشترك إلى سوريا سيقدم تقريره عن مسيرة جولات التفاوض بين طرفي النزاع في إطار مؤتمر «جنيف-2» للسلام إلى مجلس الأمن الدولي بتاريخ 13 مارس الحالي. من جانبه، أكد الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتين نيسيركي، أن الإبراهيمي سيتوجه إلى نيويورك من 10 إلى 16 مارس الحالي لعرض نتائج مهمته الخاصة بالنزاع السوري أمام المجلس، دون أن يحدد موعداً بعينه للقاء البيان. وكان بان كي مون قد أعرب عن أسفه من عدم حدوث تقدم واضح لعملية الحوار بين السوريين، مشدداً على ضرورة استمرار المفاوضات.
وقال نسيركي إن الإبراهيمي يزور نيويورك في ذلك التاريخ «لاطلاع المجلس على المفاوضات غير المثمرة التي جرت في جنيف بين النظام السوري والمعارضة». وتحدث دبلوماسيون غربيون عن موعد 14 مارس الحالي، وأكدوا أن الإبراهيمي يمكن أيضاً أن يتحدث في هذه المناسبة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومساء أمس الأول، اعتبر الإبراهيمي في برلين أن مؤتمر «جنيف لم يفشل حتى الآن»، وذلك أثناء نقاش نظمه النواب الذين يمثلون أنصار البيئة مع وزير الخارجية الألماني السابق يوشكا فيشر. وقال الإبراهيمي «في الوقت الراهن نحن نراوح مكاننا، لكن ينبغي ألا نستسلم بعد»، مضيفاً أنه لا يوجد «أي بديل» عن الجهود الدبلوماسية لحل النزاع المدني.
وكانت جولة ثانية من مفاوضات جنيف بين المعارضة والحكومة السوريتين بهدف إيجاد حل سياسي للنزاع، انتهت في 15 فبراير المنصرم، إلى فشل. وأنهى الإبراهيمي المحادثات ولم يحدد موعداً جديداً لاستئنافها. وأمام هذا الطريق المسدود «أصبح السؤال معرفة ما هي المرحلة المقبلة من العملية السياسية؟»، كما قال دبلوماسي عضو في مجلس الأمن. وأضاف «من المهم أن يقول الإبراهيمي حين يتحدث أمام المجلس، بوضوح من هو المسؤول عن الفشل وأن يعرض أفكاراً من أجل إحراز تقدم». وتابع «جنيف-2 يبقى إطاراً مهماً جداً لكن قد نتمكن من جمع مختلف المقاربات».
ورغم الفشل الذي منيت به جولات «جنيف-2» التي انطلقت في 22 يناير الماضي، أعلن رئيس الحكومة الانتقالية المنبثقة من الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد طعمة أنه لا يزال «يؤمن بحل تفاوضي» لإحلال السلام في بلاده. وصرح طعمة في برلين رداً على أسئلة بشأن آماله بعد الطريق المسدود في جنيف، «ما زلت أؤمن رغم كل شيء بحل تفاوضي وآمل أن يمارس المجتمع الدولي مستقبلاً المزيد من الضغوط على النظام السوري». وقال طعمة الذي استقبله وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير مع عدد من أعضاء حكومته الانتقالية الأربعاء الماضي، إنه يؤمن أن ألمانيا يمكنها الإسهام في إيجاد حل لبلاده.

اقرأ أيضا

إجراءات الصين تنجح في كبح كورونا