واشنطن (وكالات) قال مسؤول في مجلس الشيوخ الأميركي أمس إن لجنة المخابرات طلبت استجواب جارد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب في إطار تحقيقها في العلاقة بين مساعدي الرئيس والمسؤولين الروس. وأكّد المسؤول الذي رفض الإفصاح عن هويته تقريرا نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أمس. وفي حال استجوابه سيكون كوشنر، مستشار الرئيس أثناء حملته الانتخابية وفي البيت الأبيض، الشخص الأقرب إلى ترامب الذي يتم استجوابه في إطار التحقيقات التي يجريها الكونجرس في دور روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية العام 2016. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تعلن هويتهم في الإدارة الأميركية وفي الكونجرس قولهم إن اللجنة تعتزم توجيه أسئلة إلى كوشنر بشأن اجتماعين مع السفير الروسي سيرجي كيسلياك في برج ترامب في نيويورك في ديسمبر ، إضافة إلى اجتماع مع مدير بنك التنمية الحكومي الروسي. وكان بنك التنمية الروسي الحكومي بين المصارف الروسية التي فرضت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما عقوبات عليها العام 2014 بعد ضم موسكو شبه جزيرة القرم. وجرت العادة على أن يلتقي أفراد في فريق الرئيس المنتخب مع مسؤولين روس أو أجانب. وقالت هوب هيكس المتحدثة باسم ترامب للصحيفة إن كوشنر التقى عشرات المسؤولين من دول أجنبية. وتوصلت المخابرات الأميركية إلى أن موسكو نسقت عملية اختراق شبكات الحزب الديمقراطي خلال فترة الحملة الانتخابية الرئاسية ونشرت معلومات مسروقة من مسؤولين ديمقراطيين لصالح ترامب. ونفت روسيا هذه المزاعم. وتحقق أربع لجان في الكونجرس على الأقل في محاولات روسية محتملة للتأثير في مسار عملية التصويت وأي علاقات بين مساعدي ترامب ومسؤولين روس. وأكد جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الأسبوع الماضي أن وكالته تحقق بدورها في هذا المجال. ونقلت نيويورك تايمز عن هيكس قولها إن كوشنر يعتزم الشهادة أمام لجنة مجلس الشيوخ، و «إنه لا يحاول إخفاء شيء». ورتب كوشنر اجتماعا مع كيسلياك في أوائل ديسمبر حضره مايكل فلين الذي تولى فترة وجيزة منصب مستشار الأمن القومي لترامب فترة قصيرة. وأشارت نيويورك تايمز إلى أن كيسلياك طلب اجتماعا ثانيا في وقت لاحق من الشهر عينه طلب فيه كوشنر من مساعد له أن يحضره. وطلب السفير الروسي أن يلتقي كوشنر مع سيرجي جوركوف رئيس بنك التنمية الحكومي الروسي الذي فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه بدوره بعد التدخل الروسي في أوكرانيا. إلى ذلك، كلف ترامب صهره كوشنر مهمة إجراء تعديلات في إدارة البيت الابيض من خلال تطبيق أفكار من عالم الأعمال، حسبما أوردت صحيفة واشنطن بوست أمس الأول. وكان من المتوقع حسب الصحيفة أن يتم (أمس الاثنين) تدشين مكتب التطوير في البيت الأبيض الذي سيشمل إصلاح الإجراءات الإدارية وتحقيق وعود الحملة الانتخابية مثل إصلاح الرعاية لقدامى المحاربين ومكافحة الإدمان على الأدوية التي تحتوي على الافيون. وقال ترامب «وعدت الشعب الأميركي بأن أُعطي نتائج وأطبق على الحكومة نهجي القائم على «الانجاز قبل المهل المحددة وبكلفة أقل من الميزانية». وتابعت الصحيفة أن هذا المكتب سيضم مدراء سابقين من القطاع الخاص لديهم أفكار جديدة لطريقة إدارة الحكومة. وقال كوشنر للصحيفة «يجب أن تدار الحكومة مثلما تدار شركة أميركية عظيمة. أملنا هو أن نحقق النجاح ونكسب رضا زبائننا وهم المواطنون». وكوشنر (36 عاما) من كبار مستشاري ترامب وله نفوذ على السياسات الداخلية والخارجية. «الأطلسي» يجتمع آخر مارس في حضور تيلرسون بروكسل (وكالات) أكد الحلف الأطلسي أمس عقد اجتماع وزراء خارجية دول الحلف في 31 مارس في بروكسل بمشاركة مرتقبة من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون. وقالت اوانا لانجيسكو المتحدثة باسم الحلف في تغريدة «تم تقديم موعد اجتماع وزراء خارجية الحلف الاطلسي الى 31 مارس». وكان تيلرسون أعلن انه سيزور الجمعة بروكسل لكن تغيير موعد الاجتماع الذي كان مقررا يومي 5 و6 أبريل لم يكن رسميا حتى هذا الإعلان أمس. وكان الأطلسي قد أكد أمس أن وزراء خارجية الحلف قدموا موعد اجتماعهم إلى 31 مارس الحالي لتمكين وزير الخارجية الأميركي من الحضور بعدما كان قال إنه لن يحضر الاجتماع. وكانت خطة تيلرسون الأصلية تقضي بعدم حضور اجتماع وزراء خارجية الناتو والسفر إلى روسيا في وقت لاحق من هذا الشهر،ما أثار القلق إزاء أولويات البيت الأبيض. وبدأت العلاقة بين واشنطن والأطلسي بداية صعبة بعد أن وصف الرئيس دونالد ترامب التحالف بأنه «عفا عليه الزمن» وانتقد دوله لعدم انفاقها ما يكفي على الدفاع. ونظرا للدور البارز الذي تلعبه الولايات المتحدة في الحلف، فمن النادر أن يغيب وزير الخارجية الأميركي عن اجتماع على المستوى الوزاري. وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قد هدد بأن واشنطن ستقلص اسهاماتها في الأطلسي، مالم تقم الدول الأعضاء بزيادة إنفاقها الدفاعي.