عواصم (وكالات) أعلنت قوات «سوريا الديمقراطية» أمس، تعليق العمليات العسكرية قرب سد الفرات في مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي لأربع ساعات، غداة خروجه عن الخدمة نتيجة المعارك، ونفت وجود أي عطل أو ضرر في السد، مؤكدة أنها سمحت للمهندسين بفحص عملياته بالكامل، في حين تواصلت المعارك بينها وتنظيم «داعش» قرب مدينة الطبقة غداة طرد عناصره من مطار عسكري قريب منها. وجاء في بيان لقوات سوريا الديمقراطية أمس، «حرصاً منا على سلامة سد الفرات واتخاذ التدابير اللازمة من أجل ذلك وبناء على طلب مديرية السدود، نقرر وقف العمليات في محيط السد مدة أربع ساعات، بدءاً من الساعة الواحدة بعد الظهر وحتى الساعة الخامسة» بالتوقيت المحلي، والهدف من تعليق القتال هو «أن يتمكن فريق المهندسين من الدخول إلى السد والقيام بعملهم». وقالت المتحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية، جيهان شيخ أحمد أمس «تناقلت وسائل الإعلام مؤخراً خبر وقوع السد في خطورة الانهيار إثر الاشتباكات التي حصلت في محيطه، ولهذا السبب سمحنا لفريق المهندسين بالدخول إلى السد للتحقق من سير عمله وفحصه بشكل كامل، ولا يوجد أي عطل أو ضرر بالسد أو بعمله كما يشاع». واتهمت المتحدثة «داعش» التي لا تزال تسيطر على أجزاء من السد، بنشر إشاعات تستهدف إثارة الذعر بين المدنيين. وقال الكولونيل جوزيف سكروكا المتحدث باسم التحالف الدولي، إن الأخير يتخذ كل الاحتياطات الممكنة لضمان سلامة السد. وأضاف: «لن نحكم على أن السد في خطر وشيك ما لم تعتزم (داعش) تدميره». وأضاف أن «قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على قناة تقع إلى الشمال من السد توفر المياه لقناة للري، يمكن استخدامها لتخفيف الضغط عن السد إذا دعت الحاجة». وتدور اشتباكات مستمرة منذ يومين خارج المدخل الشمالي الشرقي للسد، الذي توقف أمس الأول، عن العمل نتيجة خروج المحطة الكهربائية التي تشغله عن الخدمة، ما يهدد بارتفاع منسوب المياه فيه. وأكدت «سوريا الديمقراطية» توخيها الحذر خلال معركة السد، تفادياً لأي أضرار، وعدم استهداف التحالف الدولي للسد بأي غارات. وكان مدير سد الفرات نجم البنية حذر أمس الأول من حدوث كارثة إنسانية تبدأ في مدينة الطبقة السورية، وتنتهي بمدينة البصرة العراقية، إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة تمنع انهيار سد الفرات الذي خرج من الخدمة. من جهة أخرى، تواصلت المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم «داعش» قرب مدينة الطبقة غداة طرد التنظيم من مطار عسكري قريب منها. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أمس، «تدور اشتباكات جنوب مدينة الطبقة ضمن مساعي قوات سوريا الديمقراطية لتحصين محيط مطار الطبقة العسكري غداة السيطرة عليه». وباتت قوات سوريا الديمقراطية بسيطرتها على المطار العسكري، تبعد نحو 2.7 كيلومتر جنوب مدينة الطبقة، التي تعد معقلاً للتنظيم ومقراً لأبرز قياداته. وقال عبدالرحمن، إن السيطرة على المطار تساهم في «عملية التقدم والالتفاف على مدينة الطبقة»، كما قد «يستخدم في الأيام المقبلة كنقطة انطلاق جديدة لسوريا الديمقراطية لبدء عمليات عسكرية جديدة» باتجاه الرقة. وأكد أن «الغارات الكثيفة مستمرة دون توقف من ريف الرقة الشرقي وصولاً إلى الريف الغربي». وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو، إن القوات ستواصل بعد سيطرتها على المطار، تقدمها في محيط سد الفرات وباتجاه مدينة الطبقة، فضلاً عن بلدة المنصورة بريف الرقة الجنوبي الغربي بهدف «اتمام حصار مدينة الرقة بشكل شبه كامل». وأكد المرصد أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت حتى الآن من قطع كافة طرق الإمداد الرئيسة للتنظيم الإرهابي إلى مدينة الرقة من الجهات الشمالية والغربية والشرقية. وباتت تسيطر حالياً على 65% من المحافظة واستعادت 40% منها في تلك العملية العسكرية. ولم يبقَ أمام «داعش» سوى ريف المحافظة الجنوبي، وفي غالبيته منطقة صحراوية، كما لا يمكنهم الفرار جنوباً إلا عبر قطع نهر الفرات بالزوارق من مدينة الرقة التي تقع على ضفته الشمالية. وعلى جبهة أخرى في سوريا، أعلن المتحدث العسكري باسم «حركة أحرار الشام» عمر خطاب «إسقاط مروحية روسية» في منطقة واقعة تحت سيطرة قوات النظام في محافظة اللاذقية. وأكد المرصد السوري بدوره «إصابة مروحية وهبوطها في منطقة تحت سيطرة قوات النظام»، لكن المصدر العسكري السوري نفى أمس، إسقاط مروحية عسكرية تابعة للجيش السوري في ريف اللاذقية، من قبل «أحرار الشام»، وقال إن هذه المعلومات غير صحيحة مطلقاً. كما نفت وزارة الدفاع الروسية إسقاط مروحية تابعة للجيش الروسي في ريف اللاذقية.