عربي ودولي

الاتحاد

غارتان جويتان وقصف صاروخي سوري شرق لبنان

مدنيون يتفقدون الدمار الذي خلفه صاروخ مصدره الأراضي السورية، بمنزل ببلدة بريتال بوادي البقاع أمس (رويترز)

مدنيون يتفقدون الدمار الذي خلفه صاروخ مصدره الأراضي السورية، بمنزل ببلدة بريتال بوادي البقاع أمس (رويترز)

عواصم (وكالات) - أغار الطيران الحربي السوري أمس، على دفعتين مستهدفاً منطقة خربة يونين في جرود عرسال بوادي البقاع شرق لبنان قرب الحدود مع سوريا، في حين أكد بيان للجيش اللبناني سقوط 3 صواريخ في بلدة بريتال بوادي البقاع شرق لبنان، مصدرها الجانب السوري، وادت إلى مقتل 3 أشخاص وتضرر منزل أحد العسكريين في البلدة.
من جهتها، أفادت مصادر إعلامية لبنانية بسقوط 4 صواريخ على مرتفعات بلدة بريتال الواقعة في السلسلة الشرقية، سقط أحدها في منطقة النبي صخير بالقرب من البلدة نفسها.
من جهة أخرى، أبلغ مصدر بالمنطقة وكالة أنباء «الأناضول» التركية بقوله إن الطيران الحربي السوري قصف جرود عرسال بـ 10 صواريخ متتالية بعد تحليق كثيف بأجواء المنطقة، مبيناً أن القصف طال نقطة تبعد حوالي كيلومتر واحد عن حاجز للجيش اللبناني، وأشار إلى أنه لم تتوفر معلومات دقيقة حتى الساعة عن طبيعة الهدف الذي تعرض للقصف. لكن تلفزيون «الجديد» نقل في تغريدة على تويتر أن الغارة السورية استهدفت تجمعاً لمسلحين من المعارضة السورية في مرتفعات خربة يونين الحدودية دون ورود مزيد من المعلومات حول الأضرار التي خلفتها الغارة.
وفي تطور آخر كشف مصدر رسمي لبناني النقاب عن محاولة من جانب ما يسمى «كتائب عبد الله عزام» المرتبطة بـ«القاعدة» لاغتيال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، مبيناً أن موقوفاً يدعى «محمود أبو علفا» ينتمي إلى تلك الجماعة الإرهابية اعترف خلال تحقيقات معه بهذا المخطط.
في الأثناء، سلم لبنان شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة عقب خرق الطيران الإسرائيلي الأجواء اللبنانية وشنه غارة على أحد مواقع «حزب الله» بمنطقة خراج بلدة جنتا على الحدود اللبنانية السورية ليل الاثنين الثلاثاء الماضي.
وفي ما لم تعترف تل أبيب بشن تلك الغارة بعد، لكنها دعت لبنان أمس، إلى منع «حزب الله» من القيام بأعمال انتقامية رداً على الغارة الجوية، قائلة على لسان وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز «من البديهي أن يكون لبنان مسؤولًا عن أي هجوم على إسرائيل انطلاقاً من أراضيه».وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إن الطائرات السورية أغارت على محيط خربة يونين، حيث أطلقت 4 صواريخ على البلدة، دون أن تشير إلى وقوع أي إصابات.
من جهته، أكد بيان لاحق للجيش اللبناني سقوط 3 صواريخ في بلدة بريتال بوادي البقاع شرق لبنان، مصدرها الجانب السوري، وادت إلى تضرر منزل أحد العسكريين في البلدة. وقال بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني أنه «حوالى الساعة 05ر11 بالتوقيت المحلي، تعرضت بلدة بريتال ومحيطها لسقوط 3 صواريخ مصدرها الجانب السوري».
وتابع البيان أن أحد هذه الصواريخ «سقط في منزل أحد العسكريين مما أدى إلى حصول أضرار بالممتلكات».
وقال البيان إن قوة من الجيش حضرت إلى المكان واتخذت التدابير الميدانية المناسبة، كما باشر خبير عسكري الكشف على أمكنة انفجار الصواريخ.وكانت الوكالة الرسمية ذكرت في وقت سابق أن صاروخين سقطا على بلدة بريتال مصدرهما السلسلة الشرقية المتاخمة للحدود اللبنانية السورية.
وقالت الوكالة إن الصاروخ الأول سقط في منطقة وادي شلح، والثاني في كفرا، من دون وقوع أضرار. وتحدثت مصادر أخرى عن سقوط أحد الصواريخ بالقرب من منزل رئيس بلدية بريتال السابق علي غنام اسماعيل.
وبدورها، تحدثت مصادر إعلامية أخرى عن أن الطيران الحربي السوري أطلق 4 صواريخ على منطقة خربة يونين بجرود عرسال اللبنانية القريبة من الحدود مع سوريا.
وعلى خلفية النزاع السوري وتداعياته على لبنان، أبلغ مصدر رسمي صحيفة «السفير» أمس، أن موقوفاً يدعى محمود أبو علفا ينتمي لـ«كتائب عبدالله عزام» اعترف خلال تحقيقات معه أنه كان يخطط لاغتيال نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني.
وأضاف المصدر الرسمي نفسه أن أبو علفا أبلغ المحققين في فرع المعلومات بقوى الأمن الداخلي، أنه تم التخطيط لاستهداف بري بسيارة مفخخة، أو أكثر من سيارة. وأوضح أن «كتائب عبدالله عزام» ، وهي أحد فروع تنظيم «القاعدة»، كانت تقترب من تحديد ساعة الصفر لتنفيذ العملية.
واستطرد أن أحد مساعدي بري أطلع من رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان على جميع التفاصيل، مع نصيحة بوجوب اتخاذ أقصى تدابير الحماية، والتقليل من تنقلات رئيس مجلس النواب.
ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إنه وفق التحقيقات الأولية، فإن هناك 3 أهداف ثابتة عند «كتائب عزام» ومجموعات أخرى، هي السفارة الإيرانية ومستشاريتها ومبنى تلفزيون «المنار» في بئر حسن التابع لـ«حزب الله».
وعلى خلفية الغارة الإسرائيلية التي أقر بها «حزب الله» وتوعد برد في الوقت والمكان المناسبين، دعا وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز أمس، لبنان إلى منع الحزب من القيام بأعمال انتقامية.
وقال شتاينتز «من البديهي أن يكون لبنان مسؤولًا عن أي هجوم على إسرائيل من أراضي لبنان».
وتابع لإذاعة راديو إسرائيل «من واجب الحكومة اللبنانية منع أي هجوم (إرهابي)..سواء كان هجوما إرهابيا أو صاروخيا أو أي هجوم آخر.. على دولة إسرائيل».
وكان محللون إسرائيليون قللوا من أهمية تهديد «حزب الله» بالرد على الغارة وقالوا إن مقاتليه مشغولون في مساعدة الرئيس السوري بشار الأسد في معركته ضد قوات المعارضة المستمرة منذ 3 سنوات لدرجة لا تسمح بفتح جبهة جديدة مع إسرائيل.

اقرأ أيضا

جوتيريش يفتتح الجلسة السنوية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف