عربي ودولي

الاتحاد

أردوغان يدعو جولن إلى ممارسة السياسة في تركيا

نواب المعارضة والحكومة خلال تبادلهم اللكمات داخل البرلمان التركي في أنقرة أمس (رويترز)

نواب المعارضة والحكومة خلال تبادلهم اللكمات داخل البرلمان التركي في أنقرة أمس (رويترز)

أنقرة (وكالات) - دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مساء أمس حليفه السابق وغريمه الحالي زعيم حركة «خدمة» التركية الداعية الإسلامي المقيم في الولايات فتح الله جولن للعودة إلى تركيا وممارسة العمل السياسي فيها ومواجهته خلال الانتخابات البلدية المقرر اجراؤها يوم 30 مارس المقبل، بعدما دأب على اتهامه بكشف فضيحة الفساد المالي والسياسي التي تهز حكومته منذ يوم 17 ديسمبر الماضي.
وقال أردوغان، مخاطباً جولن خلال تجمع انتخابي لآلاف من أنصار «حزب العدالة والتنمية» الحاكم بزعامته في بوردور غربي تركيا، « إذا لم يكن لديك ما تخفيه، عد الى وطنك لخوض معترك السياسة». وأضاف «مارس السياسية، لكن لا تقم بأعمال استفزازية يمكن أن تهدد الأمن القومي والاستقرار في تركيا». واتهمه بالتآمر عليه مع «حزب الشعب الجمهوري» المعارض الرئيسي من خلال تزييف تسجيلين صوتيين منسوبين له ولابنه البكر بلال أردوغان تؤكد تورطهما شخصياً في فضيحة الفساد والكسب غير المشروع تم بثهما على موقع يوتيوب الإلكتروني للتواصل الاجتماعي يومي الاثنين والأربعاء الماضيين.
وكما فعل بعد نشر التسجيل الأول، وصف أردوغان الشريط الثاني بأنه «مزيف ودنيء» وتوعد بملاحقة معديه قضائياً.
وقال، مستخدما لقب تبجيل كولن من جانب أنصاره، «أيها الخوجة (المعلم) إن كنت لم ترتكب أي جرم، فلا تقم في بنسلفانيا. إن كان بلدك تركيا فلتعد إلى بلدك. إن كنت تريد العمل بالسياسة فلتقف في الميادين وتمارس العمل السياسي». وأضاف «خوجة حزب الشعب الجمهوري في الخارج سلم تسجيلاً مركباً بطريقة المونتاج لمدير عام حزب الشعب الجمهوري وكلفه بهذه المهمة. قال له: سنعد تسجيلات ممنتجة من هنا وستتحدث أنت عن هذه التسجيلات في اجتماعاتك».
وأذاع زعيم «حزب الشعب الجمهوري» كمال كيليجدار أوغلو التسجيل الأول خلال اجتماعه الأسبوعي مع أعضاء الكتلة البرلمانية لحزبه يوم الثلاثاء الماضي. وقال كولن من خلال محاميه إن اتهامه بالتواطوء في التسجيلات ظالم ويساهم في إشاعة أجواء «الكراهية والعداوة» وسط المجتمع التركي.
وكرر أردوغان اتهام حركة «خدمة» بالتنصت بطريقة غير مشروعة على آلاف الهواتف في تركيا لسنوات عديدة مكن أجل إعداد دعاوى جنائية ضد خصومها ومحاولة التأثير على شؤون الحكومة. وقال «هل يمكن أن تتخيلوا هذا؟ ضابط الشرطة الذي يعمل عندي يضع جهاز تنصت في أكثر أجزاء مكتبي خصوصية، وقد حددت شخصيته وبدأت الإجراءات القانونية ضده». وتوعد وزير العدل التركي باقر بوزداغ خلال مؤتمر صحفي مخصص للصحفيين الأجانب في أنقرة مساء أمس الأول، بمعاقبة «كل مواطن يتصرف بشكل مخالف للقانون والدستور ويتلقى تعليمات من أشخاص آخرين».
ويعتقد أن كولن، الذي يقول أتباعه إن عددهم بالملايين، أقام خلال عشرات السنين شبكة نفوذ في الشرطة والقضاء وهو يقود حركة إسلامية عالمية قوية من مجمع على جبال بوكونو في ولاية بنسلفانيا الاميركية، كما تدير حركته مراكز دروس تقوية في أنحاء تركيا قدمت الحكومة للبرلمان التركي مؤخراً مشروع قانون ينص على تحويلها إلى مدارس خاصة خاضعة لسيطرة الحكومة. كما شن أردوغان حملة تطهير في صفوف الشرطة وأصدر الرئيس التركي عبدالله جول مرسوماً بإخضاع القضاء لهيمنة الحكومة.
في السياق ذاته اندلعت اشتباكات بين نواب «حزب العدالة والتنمية» و«حزب الشعب الجمهوري في البرلمان التركي خلال مناقشة حامية لمشاريع قوانين مثيرة للجدل تستهدف تعزيز قبضة أردوجان على السلطة.
وذكرت محطة «إن. تي. في» التلفزيونية الإخبارية التركية أن الجدل الحاد بدأ أثناء مناقشة مشروع إغلاق المعاهد الخاصة التابعة لحركة جولن وتحويلها إلى مدارس شبه حكومية. وبدأت معركة بالأيدي بعدما تحدث نائب «حزب الشعب الجمهوري» عن مدينة إزمير آردال آكسونغور عن فضيحة الفساد والرشاوى، متهماً أردوغان وأعضاء حكومته بالسرقة ونهب أموال الدولة والشعب. وحين وصف أردوغان بأنه «السارق» ترك نواب الحزب الحاكم مقاعدهم وانطلقوا إلى منصة البرلمان وأنزلوه منها. وتبادل نواب الحزبين اللكمات مما أدى إلى إصابة نائب «حزب الشعب الجمهوري» عن مدينة قيصري سوقي كولكول أوغلو بنزيف من الأنف وحالة إغماء جراء تلقيه لكمة من أحد نواب الحزب الحاكم، وتم نقله إلى المستشفى في سيارة إسعاف لتلقي العلاج.
كما تظاهر مئات من المعارضين الأتراك في أنقرة أمس الأول احتجاجاً على الفساد ورددوا هتافات تتهم أردوغان باللصوصية وتطالب باستقالة حكومته.

اقرأ أيضا

مقتل 4 شرطيين عراقيين بانفجار في محافظة نينوى