الاتحاد

عربي ودولي

كيري: السعودية تؤيد الجهود الأميركية لإحلال السلام

وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال مغادرته مطار بن غوريون أمس  ( رويترز )

وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال مغادرته مطار بن غوريون أمس ( رويترز )

القدس المحتلة، الرياض (وكالات) - غادر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الشرق الأوسط في ختام أربعة أيام من المحادثات المكثفة دون أن ينجح في إقناع إسرائيل والفلسطينيين بخطته لتحقيق السلام بينهما، لكن الوزير الأميركي أعلن أن المملكة العربية السعودية أعربت عن تأييدها «الحماسي» للجهود الحالية من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأدلى الوزير الأميركي بهذا التصريح قبيل مغادرته الرياض في وقت متأخر مساء أمس الأول، بعد محادثات أجراها مع خادم الحرمين الشريفين، العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وفقا لما ذكرته وزارة الخارجية الأميركية.
وقال كيري إن المبادرة العربية للسلام التي طرحها الملك عبدالله في عام 2002 «أصبحت جزءاً من الإطار الكلي للجهود المبذولة لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل وفق مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها، ومبدأ الأرض مقابل السلام»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية. ووجه كيري الشكر للعاهل السعودي «لتأييده الحماسي للجهود التي تبذل فيما يتعلق بعملية السلام والجهود الساعية لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي».
وكان الدبلوماسيون الأميركيون حذروا من أنه يجب عدم توقع حدوث اختراق في جولة كيري هذه، العاشرة للوزير الأميركي إلى المنطقة والتي اصطدمت فيها مقترحاته بالهوة الشاسعة التي لا تزال تباعد بين مواقف الفلسطينيين والإسرائيليين. وخلال زيارته طرح الوزير الأميركي مشروع «اتفاق إطار» يحدد الخطوط العريضة لتسوية نهائية لقضايا الحدود والأمن ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.
وبحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية فإن كيري مارس على ما يبدو ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كي يوافق على صيغة تسمح بها إسرائيل بعودة عدد محدود من اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من أراضيهم في 1948، وهو ما يرفضه بالمطلق القادة الإسرائيليون. وأضافت الصحيفة أن المفاوضين الإسرائيليين طلبوا من جهتهم أن يتم تمديد جولة المفاوضات الحالية، التي استؤنفت لمدة تسعة أشهر يفترض أن تنتهي في 29 أبريل، لغاية يناير 2015. وعرض الجانب الإسرائيلي أن يوافق بالمقابل على وقف أنشطة التخطيط والبناء في عدد من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وقبل مغادرته المنطقة التقى كيري مبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط (الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) توني بلير والزعيم الجديد للمعارضة الإسرائيلية اسحق هيتزوج. ولكن غياب كيري عن المنطقة لن يطول. فمن المقرر أن يعود إلى المنطقة مطلع الأسبوع المقبل لمواصلة جهوده التفاوضية، كما أكدت الصحافة الإسرائيلية. فقد تسلم الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس رسالة خطية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتضمن نتائج محادثات وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع عباس بشأن الحديث عن اتفاق إطار يجري التشاور حوله حاليا، وكذلك اللقاء المرتقب للوفد الوزاري العربي مع كيري في باريس الأحد المقبل.
وشدد عباس في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أمس، عقب استقباله في رام الله الرئيس السريلانكي ماهيندا راجباكسا، على التمسك بالثوابت الفلسطينية وعدم التنازل عنها. وأكد عباس على التزام الجانب الفلسطيني بعملية السلام القائمة على مبدأ حل الدولتين، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967.
إلى ذلك أفاد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة بأن الرئيس محمود عباس تلقى قبل ظهر امس اتصالا هاتفيا من كيري قبل مغادرته تل ابيب، اطلعه من خلالها على نتائج جولته العربية مبلغا الرئيس عباس انه سيعود في الاسبوع المقبل. وأصدرت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أمس بياناً بشأن نتائج زيارة كيري للمنطقة، اكتفى بالقول إن المحادثات مع المسؤول الأميركي ركزت على قضيتين أساسيتين: نزع القدرات النووية العسكرية الإيرانية، والمفاوضات مع الفلسطينيين. وتفيد مصادر إسرائيلية بأن كيري سوية مع الجنرال الأميركي جون ألين عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة أميركية خاصة بأنظمة وتدابير الأمن في الضفة الغربية بعد قيام الدولة الفلسطينية.


«إسرائيل» تزود السلطة بالغاز لـ 20 عاماً

علاء المشهراوي (القدس) ـ وقعت السلطة الفلسطينية وشركة «ليفياتان» الإسرائيلية، اتفاقية يتم بموجبها تزويد السلطة بـ (4.75) متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا ولمدة 20 سنة، ذكرت ذلك «الإذاعة الإسرائيلية العامة» أمس، وقالت إن تكلفة الاتفاقية مليار ومئتا مليون دولار. وسيتم بموجب هذا الاتفاق إنشاء محطة لتوليد الطاقة في منطقة جنين، تعتمد في تشغيلها على الغاز الطبيعي. وتم توقيع الاتفاق خلال حفل أقيم في فندق أميركان كولوني، شرقي القدس المحتلة أمس الأول، بحضور صاحب الشركة الإسرائيلية، يتسحاك تشوفا، ووزير الطاقة الفلسطيني عمر كتانة. وأعرب تشوفا، عن أمله في أن يساهم الاقتصاد المتين والمستقر لدى الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها، واعتبر أن اتفاقيات التعاون الاقتصادي بين الجانبين ستؤدي إلى توفير فرص العمل الجديدة، وتعزز إرادتهما في التوصل إلى السلام المنشود.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يهدم منزلاً في بيت لحم ويتوغل في غزة