البحر الميت (وام) اعتمد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعه أمس في منطقة البحر الميت بالأردن 17 مشروع قرار تمهيداً لرفعها للقادة العرب خلال قمتهم العادية الـ28 التي ستعقد غداً الأربعاء. وتتضمن المشاريع التي تم اعتمادها برئاسة وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي مشروع قرار يتعلق بقضية فلسطين والصراع العربي - الإسرائيلي، يؤكد التمسك والتزام الدول العربية بمبادرة السلام العربية، كما طرحت في قمة بيروت عام 2002، وعلى أن السلام العادل والشامل خيار إستراتيجي، وأن الشرط المسبق لتحقيقه هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف بما فيها حق تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، استناداً إلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وقرارات القمم العربية المتعاقبة، ومبادرة السلام العربية. كما أكد مشروع القرار مجدداً مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين، وإعادة التأكيد على حق دولة فلسطين بالسيادة على كافة الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية وحدودها مع دول الجوار. وتضمن مشروع القرار في شأن ترشيح إسرائيل لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن لعامي 2019 - 2020 التأكيد على رفض ترشح إسرائيل لعضوية مجلس الأمن باعتبارها قوة احـتلال مخالفـة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وفي ضوء استمرار سياساتها المعطلة للسلام والمستمرة في الاستيطان غير القانوني، وإجهاض حل الدولتين. وتضمن مشروع القرار تكليف الأمين العام للجامعة العربية والمجموعة العربية في نيويورك، وبعثات الجامعة العربية، باتخاذ كافـة التدابير اللازمة للحيلولة دون حصول إسرائيل «القوة القائمة بالاحتلال « على عضوية مجلس الأمن بما في ذلك التنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي في هذا الشأن وإجراء الاتصالات اللازمة مع الاتحاد الأوروبي ومجموعـة دول غـرب أوروبـا ودول أخـرى WEOG، والمجموعات الدولية الأخرى والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة، وجميـع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لحشد التأييد الدولي اللازم لإجهاض هذا الترشيح. ورحب مشروع قرار بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية اللبنانية، كخطوة حاسمة لضمان قدرة لبنان على مواجهة التحديات. كما أكد مشروع القرار حق اللبنانيين في تحريـر أو اسـترجاع مزارع شبعا، وتلال كفر شوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وحقهم في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة.كما أكد الموقف الثابت بأن الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية، يتمثل فـي الحـل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية بما يلبي تطلعات الشعب السوري. وتضمن مشروع قرار حول «أزمة اللجوء السوري»، تكليف مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بوضع آلية محددة لمساعدة الدول العربية المجاورة لسوريا، والدول العربية الأخرى المضيفة للاجئين السوريين، وفق مبدأ تقاسم الأعباء بما يمكنها من الاضطلاع بالأعباء المترتبة على استـضافتهم مـن مختلـف الجوانب المادية والخدمة. وأكد مشروع القرار الخاص بتطـورات الوضـع فـي ليبيا مجدداً على الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، وعلى رفـض التدخل الخارجي كما دعا إلى حل سياسي شامل للأزمة في ليبيا، وتأكيد دعم المجلس للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات بتاريخ 17 ديسمبر 2015 . وشدد مشروع قرار حول تطـورات الوضـع فـي اليمـن على أمن واستقرار ووحدة اليمن، وسلامة وسيادة أراضيه، والتأكيد علـى دعـم ومساندة الشرعية الدستورية متمثلة في فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئـيس الجمهورية اليمنية. كما أكد مشروع القرار على أن الحل السلمي في اليمن يستند إلى المرجعيات الـثلاث المتفـق عليهـا، والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مـؤتمر الحـوار الـوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة القرار رقم 2216، والإشادة بجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد لاستئناف العملية السلمية بناء على المرجعيات المشار إليها. كما أكد مشروع قرار حول احتلال إيران للجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي بشكل مطلق على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة واستنكار استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سـيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة، ويؤدي إلـى تهديد الأمن والسلم الدوليين. وأكد مشروع قرار حول «التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية « على أهمية أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية وإيران قائمة على مبدأ حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة أو التهديـد بهـا، وإدانـة التـدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية باعتباره انتهاكاً لقواعد القانون الدولي ولمبدأ حسن الجوار وسيادة الدول. كما طالب مشروع القرار إيران بالكف عن الأعمال الاستفزازية التي من شأنها أن تقوض بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وأدان واستنكر تصريحات المسؤولين الإيرانيين التحريضية، والعدائية المستمرة ضـد الدول العربية ومطالباً حكومة إيران بالكف عن التصريحات العدائية والأعمال الاستفزازية ووقف الحملات الإعلامية ضد الدول العربية باعتبارها تدخلا سافراً في الشؤون الداخلية لهذه الدول ، كما دعاها إلى الكف عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية والامتناع عن دعم الجماعات التي تـؤجج هـذه النزاعات في دول الخليج العربي، مطالباً الحكومة الإيرانية بإيقـاف دعـم وتمويـل الميليشيات والأحزاب المسلحة في الدول العربية. وأعاد مشروع قرار حول «اتخـاذ موقـف عربـي موحـد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية»، التأكيد إدانة توغل القوات التركية فـي الأراضي العراقية، ومطالبة الحكومة التركية بسحب قواتها فـوراً دون قيد أو شرط باعتباره اعتداء على السيادة العراقية، وتهديداً للأمن القومي العربي. كما دعا مشروع قرار الدول الأعضاء في الجامعة الطلب من الجانب التركي «بموجب العلاقات الثنائية» سحب قواته من الأراضي العراقية تنفيذاً لقرار مجلس الجامعة الصادر في 24 ديسمبر 2015 ، وإثارة هذه المسائل في اتصالاتها مع الدول الأعضاء. وأكد مشروع قرار حول « دعم السلام والتنمية في جمهورية السودان» على دعم جهود الحكومة السودانية من أجل تعزيز السلام والأمن والاستقرار وتثمين مبادرة الرئيس عمر حسن أحمد البشير حول الحوار الوطني تحت شعار «سودان يـسع الجميع»، والترحيب بقرار الإدارة الأميركية رفع الحظر الاقتصادي والتجاري علـى الـسودان، ودعوة الإدارة الأميركية لرفع كامل العقوبات الأخرى المفروضة عليه بما في ذلك رفع اسم السودان من اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب. وتم اعتما مشروع قرار بزيادة مشاركة وتمثيل فئات الشعب الـصومالي في العملية الانتخابية، والترحيب بجهود الأمانة العامة في دعم مسيرة الانتخابات. كما شدد مشروع قرار حول «صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب»، على الإدانة الحازمة لكل أشكال العمليات الإجرامية التي تشنها المنظمات الإرهابية في الدول العربية وعلى المستوى الدولي، والتنديد بكل الأنـشطة التـي تمارسـها التنظيمـات والحركات المسلحة المتطرفة التي ترفع شعارات دينية أو طائفية أو مذهبية أو عرقيـة، وتعمل على التحريض على الفتنة وعلى العنف والإرهاب. وأكد مشروع القرار مجدداً على ضرورة مواصلة الجهود، وبذل كل المساعي لحل النزاعات المسلحة والصراعات السياسية بالطرق السلمية، وإيجاد حلول عادلة وثابتة ودائمة لقـضايا الصراع تكفل للشعوب العربية تحقيق تطلعاتها وآمالها في الاستقرار والأمن والـسلم والحياة الكريمة. ورحب مشروع قرار بشأن اقتراح تنظيم قمة عربية أوروبية بشكل دوري بنتائج الاجتماع الوزاري العربي - الأوروبـي الرابـع الـذي عقـد في 20 ديسمبر 2016 بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية،. ومن بين مشاريع القرارات التي رفعها وزراء الخارجية العرب إلى القادة العرب مشاريع قرارات حول تطوير جامعة الدول العربية.