الاتحاد

الاقتصادي

5 مليارات درهم مبيعات الكمبيوتر في الدولة خلال 9 أشهر بنمو 7%

كمبيوترات في أحد المعارض بدبي (تصوير حسن الرئيسي)

كمبيوترات في أحد المعارض بدبي (تصوير حسن الرئيسي)

يوسف العربي (دبي) - ارتفعت قيمة مبيعات الكمبيوتر في الإمارات بنحو 7% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي لتصل إلى 5,14 مليار درهم (1,4 مليار دولار) مقابل 4,8 مليار درهم (1,31 مليار دولار) خلال الفترة المقابلة من العام 2011، بحسب إحصائيات مؤسسة أي دي سي العالمية المتخصصة في أبحاث قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ووفقا للبيانات تصدرت دولة الإمارات أسواق الكمبيوتر في منطقة الشرق الأوسط، تلتها المملكة العربية السعودية بمبيعات بلغت قيمتها نحو 4,8 مليار درهم (1,31 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2012، مقابل 5,3 مليار درهم (1,46 مليار دولار) خلال الفترة المقابلة من عام 2011.
وعلى صعيد عدد الوحدات (الأجهزة) المباعة أظهرت الإحصائيات أن إجمالي عدد وحدات الكمبيوتر المبيعة في الدولة خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر من العام الماضي، بلغ نحو 2,26 مليون وحدة مقابل 1,96 مليون وحدة خلال الفترة المقابلة من عام 2011 بنمو 15,34%.
واستحوذت أجهزة الكمبيوتر المكتبي على نحو 13% من إجمالي مبيعات الكمبيوتر في الدولة خلال العام الماضي بواقع 294 ألف جهاز، فيما استأثرت أجهزة الكمبيوتر المحمول “اللاب توب” بنحو 87% من إجمالي المبيعات حيث بلغت نحو 1,96 مليون جهاز.
المبيعات الربعية
وخلال الربع الثالث من العام الماضي نما إجمالي قيمة أجهزة الكمبيوتر المباعة في الإمارات بنسبة 3% لتصل إلى نحو 1,7 مليار درهم (463,8 مليون دولار) مقابل 1,65 مليار درهم (746,5 مليون دولار) خلال الربع الثاني من العام نفسه.
وبلغ عدد الوحدات المباعة من الكمبيوتر المحمول والمكتبي في المملكة العربية السعودية نحو 1,8 مليون وحدة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي مقابل 1,88 مليون وحدة خلال الفترة المقابلة من العام الذي سبقه.
وتعد الإمارات سوقاً رئيسية في إعادة تصدير وحدات الكمبيوتر في منطقة الشرق الأوسط نظرا لنشاط حركة السياحة في الدولة وتوافر العديد من منافذ البيع العملاقة التي توفر عروضاً وتخفيضات متنوعة على المنتجات على مدار العام.
ويقل سعر بيع وحدة الكمبيوتر في السوق المحلية بالإمارات في كثير من الأحيان عن سعرها في دول المنطقة بسبب الاستفادة من عدم وجود ضرائب وانخفاض تكلفة الاستيراد مقارنة بباقي دول المنطقة.
وقال سامر الجيوسي، المدير الإقليمي للتوزيع في شركة ديل لمنطقة السعودية ومصر ولبنان والأردن لـ “الاتحاد” إن مبيعات الكمبيوتر في الإمارات تشهد نموا مطردا منذ بداية العام الماضي مع تعافي القطاعات الاقتصادية من تداعيات الأزمة المالية العالمية.
الحصة السوقية
وأضاف أن الحصة السوقية للشركة في السوق المحلية بلغت نحو 18,6% كما بلغت الحصة السوقية للشركة في سوق الكمبيوتر بمنطقة الشرق الأوسط نحو 17,16% حيث تبلغ 19,7% في قطاع “نوت بوك” و13,6% في قطاع الكمبيوتر المكتبي، وفق دراسة مستقلة لمؤسسة “أي دي سي” صدرت خلال الربع الثاني من العام الماضي.
وعزا الجيوسي نمو مبيعات الكمبيوتر في الدولة إلى عاملين رئيسيين أولهما نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة وما يتبعه من زيادة القدرة الشرائية للأفراد والمؤسسات بالإضافة إلى اهتمام الدولة بتطوير البنية التحتية وإطلاق العديد من المشاريع العملاقة.
وأضاف أن القطاع الحكومي يقود نمو مبيعات الكمبيوتر في منطقة الشرق الأوسط مدفوعاً بالخطط التنموية التي تتبناها حكومات المنطقة في قطاعات التعليم والصحة والنقل والاتصالات وغيرها.
ولفت إلى أن انتشار خدمات الإنترنت في الإمارات يسهم بدوره في زيادة مبيعات وحدات الكمبيوتر، موضحا أن معدلات انتشار الكمبيوتر في المنطقة العربية لا تزال تقل كثيراً عن نسب الانتشار في الأسواق الأميركية والأوروبية، ما يعني قابلية السوق للتوسع والنمو خلال السنوات المقبلة.
العروض الترويجية
ونوه بالعروض الترويجية التي طرحها منتجو وموزعو الكمبيوتر في المنطقة، والتي أسهمت بشكل فعال في نمو المبيعات خلال هذه الفترة، حيث تضمنت تلك العروض تخفيضات مباشرة على الأسعار بالإضافة إلى العديد من خدمات القيمة المضافة ما اعتبره نتاجا طبيعيا لاحتدام المنافسة بين الشركات المنتجة.
وقال إن شركة ديل قامت خلال العامين الماضيين بالاستحواذ على 15 شركة، لكي تكون قادرة على توفير حلول متكاملة للعملاء، لافتا إلى أن هذه الاستحواذات ضاعفت من قدرات الشركة على طرح العديد من المنتجات المبتكرة.
وعربياً، قال الجيوسي إن الأحداث السياسية المتلاحقة التي شهدتها عدد من الدول العربية أسهمت في زيادة مبيعات الكمبيوتر في المنطقة، حيث أصبح الأفراد أكثر حرصاً على متابعة الأحداث والاشـتراك في شـبكات التواصـل الاجتمـاعي. ومن جانبه، أرجع دينزل ديزوزا مدير قسم الحواسيب المحمولة بفريق المبيعات وتقنية المعلومات لدى شركة سامسونج الخليج للإلكترونيات زيادة مبيعات الكمبيوتر في الإمارات خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي إلى تعافي القطاعات الاقتصادية من تأثيرات الأزمة المالية العالمية وتحسن إنفاق الأفراد.
وقال إن 95% من مقار الشركات والمكاتب في الإمارات تحتاج إلى شراء المزيد من أجهزة الكمبيوتر لضمان بيئة أفضل للأعمال، وهو الأمر الذي يخلق فرصاً واعدة لنمو القطاع في الدولة خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأوضح أن تأثيرات أجهزة الكمبيوتر اللوحية على مبيعات الكمبيوتر كانت أقل من المتوقع، حيث استمرت مبيعات الكمبيوتر في الارتفاع.
وأوضح أن المستخدمين يؤكدون أن لكل منهما وظيفة مختلفة، ففي الوقت الذي تركز فيه الأجهزة اللوحية على وسائل الترفيه، تتميز أجهزة الكمبيوتر الأخرى بكفاءة عالية في أداء المهام الأكثر تعقيداً.
وأضاف “تتزامن زيادة مبيعات أجهزة الكمبيوتر مع ارتفاع معدل الإنفاق على التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط التي شهدت نمواً جيداً خلال العام الماضي رغم استمرار ضغوط الأزمة المالية العالمية”.

اقرأ أيضا

«دبي للطيران» يختتم فعالياته بصفقات تتجاوز الـ 200 مليار درهم