الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد: علاقتنا مع سيؤول مثالية ونتطلع إلى المزيد

محمد بن زايد والوفد المرافق خلال المباحثات

محمد بن زايد والوفد المرافق خلال المباحثات

سيؤول (وام) - وصف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة مع كوريا الجنوبية بأنها متميزة ووصلت إلى مستويات مثالية، مؤكداً السعي لتدعيم الجسور القوية بيننا والتواصل لعقد اللقاءات المثمرة التي تخدم مصالح البلدين وتعزز من تعاونهما في جميع المجالات، إضافة إلى التفاهم والتنسيق تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وأعرب سموه عن تطلعه إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع كوريا الجنوبية، والاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة في تطوير المزيد من الشراكات والمشاريع الثنائية، وتبادل الخبرات بين مختلف المؤسسات والجهات.
وأشار سمو ولي عهد أبوظبي إلى أن الزيارات المتبادلة فتحت أمامنا آفاقاً أوسع لاستثمارات جديدة ومتنوعة في جميع المجالات.
جاء ذلك، خلال جلسة مباحثات رسمية عقدها سموه مع معالي جونغ هونغ وون رئيس وزراء جمهورية كوريا الجنوبية، في مقر رئاسة الوزراء بسيؤول، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكوريا، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها، وبحث التطورات على الساحة الدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
حضر الجلسة، سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية.
واستعرض الجانبان خلال جلسة المباحثات، علاقات التعاون والصداقة القائمة بين البلدين، وسبل تعزيز جهودهما في تطوير وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة، وذات الصلة بشؤون الطاقة وقطاعات التعليم العالي والتدريب والتعاون في المجال الطبي، وتشجيع البرامج والاستثمارات والمشاريع الصناعية المتقدمة في تكنولوجيا المعلومات والصناعات الدفاعية التي تحظى باهتمام البلدين.
وقال سموه في بداية حديثه: «إن زيارتنا تترجم حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهاته في إقامة أرفع علاقات التعاون مع بلدكم الصديق، والمساهمة معاً في دعم القضايا التي تهم البلدين وتخدم شعبيهما».
ونقل سمو ولي عهد أبوظبي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتمنيات سموه لحكومة وشعب كوريا المزيد من الازدهار والتقدم والنماء، معبراً عن سعادته بزيارة كوريا الجنوبية.
وقال: «نحن سعداء بوجودنا في كوريا التي تربطنا معها علاقة متميزة وصلت إلى مستويات مثالية، ونحن هنا لتدعيم الجسور القوية بيننا، والتواصل لعقد اللقاءات المثمرة التي تخدم مصالح البلدين، وتعزز من تعاونهما في جميع المجالات، إضافة إلى التفاهم والتنسيق تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية».
وأعرب سموه عن ارتياحه لسير أعمال مشروع بناء محطات الطاقة النووية، مشيراً سموه إلى أن العمل جارٍ بشكل مميز وأن لدى الشركاء الكوريين حماساً لإنجاز المشروع قبل موعده المحدد.
وأشاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالاهتمام والدعم الذي تقدمه الحكومة الكورية لطلبة الإمارات الدارسين والمتدربين في مختلف المعاهد والكليات الكورية من أجل إعداد كوادر وطنية قادرة على إدارة وتشغيل المشاريع الحيوية في الدولة.
وقال سمو ولي عهد أبوظبي إن العلاقات الإماراتية الكورية تشهد تطوراً متنامياً في ظل دعم قيادتي البلدين في تنمية جوانب التعاون بينهما بما يلبي مصالحهما المشتركة، مشيداً بما حققته كوريا من نجاحات تنموية على الصعد كافة.
وأكد سموه في ختام حديثه، أن على الجيل الحالي والأجيال المقبلة إحياء طريق الحرير من جديد، ليكون فضاء رحباً لتواصل الثقافات وتلاقي الحضارات، وجسراً للتقارب والتعارف والتبادل المعرفي والعلمي والتجاري، ورابطاً قوياً تتوحد فيه الإرادات لمواجهة التحديات والمخاطر في المنطقة العربية، ومنطقة شرق وجنوب آسيا والعالم.
من جانبه، رحب رئيس وزراء كوريا بزيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مشيداً بحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبالجهود التي يبذلها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تطوير العلاقات بين البلدين.
وقال «اغتنم هذه الفرصة لأعبر عن تمنياتي الصادقة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالشفاء العاجل، ليواصل دوره في نهضة الإمارات وتقدمها وتطوير علاقاتنا الثنائية».
وأضاف «إن الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي اللذين تتمتع بهما دولة الإمارات، يعودان إلى القيادة والسياسة الحكيمة للراحل الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان التي يواصلها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ويتابعها سموكم».
وأكد رئيس وزراء كوريا، أن زيارة سمو ولي عهد أبوظبي لكوريا تشكل إضافة جديدة لما يربط بين البلدين الصديقين من علاقات متميزة ومتنامية، مشيداً بما وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة من تطور ونماء ومكانة رفيعة على مستوى المنطقة.
وأوضح رئيس الوزراء الكوري أن العلاقات الثنائية بدأت في سنة 1975، وشهدت انطلاقة قوية سنة 2009 بالفوز ببناء المحطات النووية السلمية، ونحن نتطلع اليوم إلى علاقات نوعية وتعاون وثيق وشراكة استراتيجية ممتدة وطويلة الأجل.
وأضاف أن الحكومة الكورية تنتهج سياسة الاقتصاد الخلاق التي من خلالها يمكن دمج الأفكار القديمة بالحديثة، وهي إلى حد بعيد تتطابق مع رؤية أبوظبي 2030، معرباً عن شكر حكومة بلاده لإتاحة الفرصة للشركات الكورية أن تقدم خبراتها وتسهم في عمليات التطوير والبناء، وإنجاح المشاريع التنموية في دولة الإمارات.
وأضاف أن دولة الإمارات هي واحدة من أهم شركائنا في المنطقة، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز علاقاتها وتعاونها الاستراتيجي مع دولة الإمارات العربية المتحدة، لما فيه خير ومصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
وأكد رئيس الوزراء الكوري، حرص البلدين على توطيد العلاقات الثنائية المتميزة بينهما، وزيادة أطر التنسيق في القضايا كافة، الإقليمية والدولية، ذات الاهتمام المشترك.
وحمل رئيس الوزراء الكوري، سمو ولي عهد أبوظبي، نقل تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتمنياته لحكومة وشعب الإمارات المزيد من الرقي والتقدم.
حضر جلسة المباحثات، معالي سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة، ومعالي خلدون خليفة المـبارك رئيس جهاز الشـؤون التنفيذية، ومعالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، والشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار في وزارة الخارجية، مدير إدارة الشؤون الشرق آسيوية.
كما حضرها، عبدالله ناصر السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية، وعبدالله خلفان مطر الرميثي سفير الدولة لدى كوريا الجنوبية.
وحضرها من الجانب الكوري، يون بيونغ سيه وزير الخارجية، كما حضرها وزراء الاقتصاد والتجارة والصناعة والتعليم والمساواة بين الجنسين وشؤون الأسرة، ورئيس مكتب رئيس الوزراء، وعدد من المسؤولين الكوريين.

اقرأ أيضا

نورة الكعبي: قيم زايد في العمل الإنساني نبراس وعلامات فارقة يحتذى بها