هل تنجح قمَّة عمَّان، حيث فشلت أو تعثرت القمم العربية الأخرى على مدى سبع وعشرين مرة، وهي التي تنعقد في زمن لم يشهد العرب مثله في تاريخهم الحديث، وفي منطقة عالقة في الوسط بين مخالب إسرائيلية تنهش الجسد الفلسطيني، وأنياب إيرانية تقضم السيادة العربية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وسيوف «داعشية» تقطع الرؤوس والنصوص وتحول الإسلام إلى ضحية والمسلمين إلى «مشبوهين»؟ سؤال يطرح نفسه في غير مكان على امتداد الأمة العربية علَّه يصادف من يعطي الجواب الشافع والناجع على رغم ندرته، وعله يتلمَّس في أروقة القمَّة المرتقبة عرباً جدداً لا يشبهون عرب الأمس لا في الحياد ولا في الانقسام ولا في حب السلطة ولا في الهيمنة ولا في نفض اليدين من القضايا الكبرى التي تقلق القاعدة وتحولها إلى مجرد شعوب لا حول لها ولا قوة. الناظر إلى عمان غداً سيرى جيلاً جديداً من الحكام والشيوخ والملوك الذين يقع على عاتقهم هذه المرة إرساء ركائز تضامن عري حقيقي يطلق رسالة في أكثر من اتجاه تؤكد أن العرب في زمن الخطر لن يكونوا إلا عرباً لا فرساً ولا عجماً ولن يكونوا إلا معتدلين لا إخواناً ولا داعشيين. مريم العبد