الاقتصادي

الاتحاد

مطالب بإنشاء هيئة مستقلة للتنظيم العقاري بأبوظبي

أبراج في مراحل إنجاز متفاوتة بجزيرة الريم حيث يطالب عاملون في العقارات بهيئة لتنظيم القطاع

أبراج في مراحل إنجاز متفاوتة بجزيرة الريم حيث يطالب عاملون في العقارات بهيئة لتنظيم القطاع

طالب متعاملون وخبراء بالسوق العقارية في أبوظبي بتسريع إصدار قانون التنظيم العقاري الخاص بالإمارة، أو تأسيس هيئة مستقلة تتولى تنظيم السوق، لا سيما في ظل ترقب تسليم عدد من المشروعات التي تضيف آلاف الوحدات السكنية والتجارية الجديدة خلال العام الحالي.
وقال هؤلاء لـ”الاتحاد” إن سوق العاصمة تشهد مرحلة انتقالية خلال العام الحالي، وهو ما يتطلب إجراءات حاسمة لتنظيم السوق، لاسيما فيما يتعلق بالتسويق العقاري وتنظيم عمل السماسرة الجائلين، إضافة إلى وضع آيات واضحة لتحديد العلاقة بين أطراف العملية العقارية، ووضع ضمانات كافية للحفاظ على أموال المشترين عبر نظم حسابات الثقة، مع تحديد ضوابط للمضاربات العقارية.
وكانت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي قد دعت خلال العام الماضي إلى توحيد الجهات المسؤولة عن القطاع العقاري في الإمارة تحت مظلة مؤسسة واحدة تتولى تنظيم السوق، إلا أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني استبعد مؤخراً إنشاء مؤسسة خاصة لتحمل مسؤولية التنظيم العقاري في العاصمة، حيث تتولى دائرة الشؤون البلدية بأبوظبي وحدها هذه المسؤولية، فيما يجري حالياً وضع اللمسات النهائية لقانون التنظيم العقاري في الإمارة.
وتشهد سوق أبوظبي دخول آلاف الوحدات السكنية والتجارية خلال العام الحالي، أبرزها تسليم نحو 4700 وحدة سكنية بجزيرة الريم، وفلل شركة منازل العقارية بمشروع “فلل الريف” في الحي العربي البالغة 750 فيلا، فضلاً عن فلل “حدائق القرم” بأبوظبي التابعة لـ”بروج”.
وتسلم شركة “الدار العقارية” خلال العام الحالي مشروع البندر السكني، كما تنتهي الشركة من إنجاز مشروع منتجع القرم الذي يضم 71 فيلا سكنية على ضفاف الخليج العربي خلال أبريل القادم.
كما انتهت الشركة مؤخراً من مشروع “رويال هاوس” الذي يضم 166 شقة فندقية بأبوظبي، إضافة إلى اكتمال مشروع أبراج تاورز، واكتمال مشروع أبراج بني ياس المكتبية في أبوظبي، إلى جانب تسليم 514 فيلا ضمن المرحلة الثالثة من مشروع حدائق الراحة.
قوانين وتشريعات
وقال يوسف بن حاتم البلوشي رئيس المكتب الإقليمي للاتحاد العربي للتنمية العقارية إن دولة الإمارات لها السبق فيما يتعلق بإعداد القوانين والتشريعات الخاصة بتنظيم السوق العقارية، وهو ما يظهر من انحسار حالات للغش أو النصب العقاري مقارنة ببعض دول المنطقة.
واستدرك البلوشي بالقول إنه “رغم عدم حدوث أزمات ملحوظة بالسوق العقارية في أبوظبي، إلا أن الفترة المقبلة تتطلب استباق وقوع أية أزمات، وذلك عبر دراسة المشاكل المتوقعة بالسوق مع بداية تسليم مشروعات جديدة، ووضع الحلول المسبقة لها”.
وأكد البلوشي ضرورة تنظيم عمل السماسرة الجائلين في السوق، موضحاً أن الفترة المقبلة ستشهد السوق نشاطاً في التسويق العقاري، مع دخول المزيد من المشروعات السكنية إلى السوق العقارية”.
وأضاف “ذلك يتطلب ضوابط وآليات واضحة لضمان عدم تلاعب السماسرة الجائلين وغير المرخصين بالسوق”.
وأشار البلوشي إلى أهمية وجود هيئة مستقلة لتنظيم السوق العقاري في أبوظبي، حيث تناط بها كل قضايا القطاع، وهو ما يعود على السوق بمزيد من جودة الأداء، لاسيما فيما يتعلق بتوحيد الإجراءات وتسهيل عمليات استخراج التراخيص.
مرحلة انتقالية
وأوضح أحمد صالح البريكي رئيس مجلس إدارة شركة انفينيتي العقارية أن المرحلة القادمة تعد بمثابة “مرحلة انتقالية” في السوق العقارية بأبوظبي، سواء من حيث دخول وحدات جديدة للسوق، أو حدوث تغييرات جوهرية بطبيعة السكن مع تشديد الحملات الرسمية ضد مخالفات الفلل المقسمة.
وقال “هناك تحركات جوهرية بالسوق العقارية تستدعي آليات محددة لتنظيم السوق من الدخلاء الذين يتلاعبون بجميع الأطراف المتعاملة”.
وأوضح أن المطالبة بمواجهة هؤلاء الدخلاء تعد على رأس أولويات جميع شركات الوساطة العقارية العاملة بالعاصمة حالياً.
وفيما يتعلق بتنظيم سوق التسويق العقاري الذي يتوقع بدء نشاطه مع بداية تسليم المشروعات، أشار البريكي إلى دور شركات التطوير الكبرى في ضبط عمليات تسويق وحداتها السكنية الجاري تسليمها، وهو ما ظهر في اتجاه بعض الشركات الكبرى مثل “الدار” و”صروح” لتأسيس شركات خاصة بها تتولي عمليات تأجير وحدات العملاء، إضافة إلى القيام بتنظيم أعمال الصيانة والخدمات.
تباطؤ النشاط
وقال مبارك العامري رئيس مجلس إدارة شركة الصمود العقارية إن مطالب تنظيم السوق العقارية بأبوظبي وإنشاء هيئة مستقلة لذلك ليست جديدة، إلا أنها تجددت خلال الفترة الأخيرة مع حدوث تغييرات جوهرية بالسوق بعد الأزمة المالية العالمية، والتي أدت لتباطؤ النشاط بالسوق العقارية.
من جانبه، أشار الدكتور عبدالله التيجاني المستشار الاقتصادي لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى أهمية تنظيم القطاع العقاري في العاصمة.
وأوضح أن الدراسة التي أعدتها الغرفة العام الماضي بالتعاون مع عدد من الجهات الرسمية تحت عنوان “مقترحات القطاع الخاص لدرء الآثار السلبية الناجمة عن أزمة الأصول المالية على اقتصادنا” دعت إلى إنشاء “دائرة للأراضي والأملاك في أبوظبي” لتنظيم القطاع العقاري.
وأضاف أن الدراسة أوصت بإصدار القوانين واللوائح والتشريعات المتعلقة بالمنظومة العقارية مثل التسجيل العقاري والرهن العقاري وشروط البيع على الخريطة والتمويل العقاري وأنظمة تسجيل العقاريين وتسجيل الوسطاء وتصنيف المطورين العقاريين.
كما دعت الدراسة دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي إلى إصدار التعاميم الخاصة بتنظيم المهن العقارية مثل الوساطة والإدارة العقارية والتمويل العقارية وإدارة المشروعات والتجمعات العمرانية، حيث لا تمارس هذه المهن إلا لمن حصل على ترخيص معتمد من مؤسسات علمية وتدريبية متخصصة واجتاز امتحان التأهيل واستوفى الشروط المؤهلة لمزاولة المهنة.
وأوضح التيجاني أن الدراسة طالبت بإلزام جميع المطورين بفتح حساب الضمان لدى البنوك الوطنية لكل مشروع جار تنفيذه في العاصمة إلى حين صدور أنظمة “اسكرو كاونت” في أبوظبي، مع ضرورة إصدار قرار بمنع البيع حالياً على الخريطة لجميع المطورين ومنع البيع قبل الحصول على الموافقات النهائية من الجهات الرسمية والحصول على رخصة البناء.
ودعت الدراسة إلى تحديد جهة لغرض توفير معلومات دقيقة حول من يرغب في الحصول على تمويل عقاري وذلك لتباين أوضاع المقترضين من البنوك والممتلكات التي يرتبطون بموجبها بعقود ائتمانية، وإنشاء لجنة من جهات حكومية للقيام بدور الوسيط في حل المشاكل بين المطورين العقاريين والمشترين.

اقرأ أيضا

اختبار أنظمة المحطة الأولى في براكة