الرئيسية

الاتحاد

انخفاض الإيجارات وطرح وحدات جديدة يضاعفان وتيرة تغيير المساكن

عمارات سكنية في الشارقة حيث ازدادت وتيرة تغيير السكن في الإمارات الشمالية

عمارات سكنية في الشارقة حيث ازدادت وتيرة تغيير السكن في الإمارات الشمالية

تزايدت وتيرة تغيير السكن في دبي والشارقة والإمارات الشمالية خلال الأشهر الثلاثة الماضية بسبب انخفاض أسعار الإيجارات وطرح وحدات سكنية جديدة ذات جودة عالية، بحسب وسطاء عقاريين.
ورغم الركود النسبي الذي تشهده السوق العقارية بوجه عام إلا أن سوق الإيجارات شهدت خلال الأشهر القليلة الماضية زيادة كبيرة في معدل التداولات نتيجة اندفاع المستأجرين نحو تغيير مساكنهم لتحقيق وفر يصل إلى 30% من ميزانية السكن أو بهدف الارتقاء بنوعية السكن مع تحقيق وفر نسبي أقل، بحسب عقاريين.
وقال شاهر العطار مدير شركة الإمبراطور للوساطة العقارية في دبي “زادت وتيرة تغيير المساكن على نحو غير مسبوق خلال الأشهر الثلاثة الماضية مدفوعة بعوامل اقتصادية واجتماعية”.
وأوضح أن 60% من المستأجرين المتعاملين مع شركته يستبدلون مسكنهم القديم بدافع اقتصادي، حيث يتطلعون إلى تحقيق وفر مالي في حدود 30% من القيمة الإيجارية التي كانوا يدفعونها.
وأضاف أن الملاك يدركون طبيعة التحديات الحالية التي تواجهها السوق العقارية ما يدفعهم إلى الإمساك بزمام المبادرة وعرض تخفيضات على الإيجارات السنوية تتراوح بين 10% إلى 15% بهدف الحفاظ على نسبة إشغال جيدة في عقاراتهم.
بيد أن التخفيضات المقدمة من الملاك “غالبا ما تكون دون مستوى تطلعات المستأجرين الذين أصبحوا أكثر ميلا إلى تغيير المسكن لتحقيق توفير حقيقي”، بحسب العطار.
وكانت أسعار الإيجارات تراجعت بنسب وصلت إلى 30% في دبي والإمارات الشمالية أبان الأزمة المالية العالمية وانحسار الطلب على المساكن وتزايد المعروض مع إنجاز العديد من المشروعات السكنية.
وأشار العطار إلى أن شريحة أخرى من المستأجرين تصل نسبتهم إلى 40% يقومون بتغيير مساكنهم بدافع الاستفادة من جودة المباني الحديثة التي تم استكمالها وطرحها للإيجار مؤخرا بأسعار جيدة.
وأضاف “تتمكن هذه الشريحة من السكن في مبان كانت تفوق قدراتهم المالية فيما قبل مع تحقيقهم لنسبة توفير وإن كانت بمعدلات أقل من الشريحة الأولى”.
ولفت العطار إلى مستأجرين يقومون بتغيير مساكنهم بدوافع اضطرارية منها انخفاض الدخل الشهري لرب الأسرة أو فقدان وظيفته مما يدفع البعض إلى تسفير عائلته والانتقال من مساكن العائلات الكبيرة إلى وحدات سكنية أصغر.
وتابع “يمكن رصد هذا الاتجاه من خلال زيادة الطلب على الاستوديوهات والوحدات السكنية المكونة من غرفة وصالة”.
ومن جهته، قال عصام النعيمي مدير شركة “بيت الاستثمار” للوساطة العقارية في الشارقة إن شريحة كبيرة من المستأجرين قاموا خلال الفترة الأخيرة بتغيير مساكنهم بدوافع اقتصادية حيث يتطلعون إلى الاستفادة من انخفاض أسعار الإيجارات بنسبة تصل إلى نحو 30% من خلال الانتقال الى مسكن أرخص يحقق لهم نفس نسبة الوفر.
بالمقابل، يفضل آخرون الارتقاء بمسكنهم الحالي من دون أية زيادة على أسعار الإيجار.
واعتبر النعيمي أن معدل دخل الأسرة ومدى تأثرها بتداعيات الأزمة المالية أصبح أيضا أحد أهم المحددات الرئيسية في رسم خريطة تغيير المساكن خلال الفترة الماضية.
وكانت عائلات اضطرت نتيجة سياسة بعض الشركات تخفيض الرواتب، أو فقدان الوظائف، إلى الانتقال لوحدات سكنية أرخص.
وأوضح النعيمي أن اتجاهات الطلب الحالية التي تحكم عمليات الانتقال ترتكز على زيادة الطلب على البنايات الجديدة التي تم طرحها مؤخرا بأسعار تقل أو توازى معدلات الإيجار في المساكن القديمة قبل عام.
وقال “هناك شريحة تسعى الى الاستفادة من تراجع أسعار الإيجارات في التجمعات السكينة على أطراف مدينة دبي خاصة في “انترناشيونال سيتى” و”جاردينز “ و”واحة السيليكون” وهي التجمعات التي توفر أسلوبا راقيا للمعيشة بأسعار إيجار معقولة”.
وقال محمد عطية مدير المبيعات بشركة “جروفينير بيلدينج “ للوساطة العقارية إن زيادة وتيرة تغيير المساكن أدت إلى زيادة تصل إلى نحو 15% في إيرادات مكاتب وشركات الوساطة العقارية خلال الأشهر الثلاثة الماضية مقارنة بمعدل إيراداتها في الربعين الأول والثاني من العام الماضي.
واوضح أن تلك الزيادة النسبية في ايرادات مكاتب العقار لم تعوض الخسائر التي تكبدتها بسبب تراجع حجم الأعمال على مستوى بيع وشراء الأراضي والوحدات السكنية التي تمثل المورد المالي الأهم للقطاع.
ولفت إلى أن الأزمة المالية العالمية أحدثت تغييرات جذرية في العلاقة التجارية بين المالك والمستأجر، وتحول التحكم من المالك قبل الأزمة إلى المستأجر بعد الأزمة.

اقرأ أيضا

وزراء مالية مجموعة العشرين يتفقون على خطة لمواجهة «كورونا»