الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تحذر من تزايد المخاطر بالعراق وتصعد الحرب ضد «داعش»

جنود عراقيون يحرسون قاعدة مخمور جنوب الموصل بعد تحريرها من «داعش» (رويترز)

جنود عراقيون يحرسون قاعدة مخمور جنوب الموصل بعد تحريرها من «داعش» (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

حذر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أمس، من مخاطر على طريق الحملة ضد تنظيم «داعش»، مؤكدا عزم التحالف الدولي تكثيف الحملة ضد التنظيم، بعد يوم من مقتل جندي أميركي في هجوم شنه التنظيم المتشدد في العراق. في حين ألقت اللجنة الأمنية في محافظة بغداد، مسؤولية تجاوزات المتظاهرين على عاتق رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يواجه موقفاً حرجاً بعد اتهامه بعجزه عن حماية المشرعين ومؤسسات الدولة، وعن إدارة الحكومة التي استقال وعلق أكثر من نصف أعضائها أعمالهم، وسط خلافات «شيعية-شيعية» من كتلته، ومساعي سياسيين لإقالته أو إقالة الرئاسات الثلاث.
وقال كارتر في اجتماع عقد بمشاركة وزراء دفاع 11 دولة مشاركة في التحالف الدولي في مقر القيادة الأوروبية التابعة للجيش الأميركي بمدينة شتوتجارت الألمانية أمس، إنه رغم المكاسب التي تحققت في الآونة الأخيرة فإن «نهاية هذا القتال لا تزال بعيدة جدا».
وأضاف «اتضحت هذه النقطة تماما بهجوم الأمس على قوات البيشمركة في شمال العراق مما أودى للأسف بحياة جندي أميركي»، قبل يومين قرب الموصل. وتابع بعد المحادثات «أن السماح بملاذ آمن لداعش، ينطوي على مخاطر أكبر علينا جميعا، لذا اتفقنا اليوم على أننا سنواصل فعل المزيد لتسريع هزيمة داعش تماما».
وذكر أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة بحاجة للبحث عن فرص لفعل المزيد وإن كان قد عبر عن ثقته في أن الحملة ستنجح في نهاية المطاف. وقال «بمساعدتكم، ستسير بوتيرة أسرع». وشارك في المحادثات وزراء دفاع فرنسا وبريطانيا وألمانيا.
أمنيا، أفادت الشرطة العراقية بمقتل 3 عراقيين وإصابة 9 آخرين في سلسلة أعمال عنف شهدها حي الأعظمية وناحية الرشيد ومنطقة الحسينية شمال بغداد.
وفي شأن متصل قال رئيس اللجنة الأمنية في محافظة بغداد محمد جاسم الجويبراوي، إن رئيس الوزراء حيدر العبادي هو المسؤول الأول عن تجاوزات المتظاهرين. وبين أن «الحكومة هي من سمحت للمتظاهرين بالدخول إلى المنطقة الخضراء»، مشيرا إلى أن «أمن المنطقة الخضراء من مسؤولية الفرقة الخاصة لواء 56 و57 التي ترتبط مباشرة برئيس الوزراء».
وأضاف أن «الحكومة غير القادرة على حماية أعضاء البرلمان ورأس الحكومة، سواء كانت تشريعية أوتنفيذية أو قضائية، لايمكن لها حماية المواطن الضعيف الذي ليس لديه أي قوة». وبين أن «بعض المسؤولين يلجأون إلى عشائرهم لحمايتهم من مثل هكذا تجاوزات»، مؤكدا أن «العبادي المسؤول الأول عن تجاوزات المتظاهرين».
ووجه العبادي، وزير الداخلية بملاحقة العناصر التي اعتدت على القوات الأمنية والمواطنين وأعضاء مجلس النواب وقامت بتخريب الممتلكات العامة وإحالتهم الى القضاء.
من جهة أخرى، أشارت قيادات في التحالف الوطني الشيعي إلى وجود خلافات «شيعية- شيعية». وطالب النائب عن كتلة المواطن رحيم الدراجي بتشكيل «لجنة من القيادات الشيعية الواعية يرأسها عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي لتبنى المشروع الشيعي بعنوان التحالف الوطني، وطرح مسودة حل سياسي، وعرضها على المكونين السني والكردي».
وأكد أنه «يجب أن تتضمن ورقة الحل السياسي تشكيل حكومة جديدة بعيدة عن العقلية التي قادت العراق في السنين السابقة»، مبينا أن الوضع السياسي مرتبك، والحلول غير واضحة المعالم، وهناك افتراق في طرق الكتل السياسية«.
وأشار إلى أن « التحالف الوطني مازال مشتتا، ولايمتلك أي رؤية واستراتيجية، بل بعض أطرافه تسعى وبشكل جدي إلى المطالبة بإقالة الحكومة العراقية، وعلى رأسها العبادي لأنه حكم بنفس العقلية السابقة التي دمرت العراق، وأضاعت أرضه وأمواله».
وبين أن «موقف الكرد بدأ يصعب أكثر فأكثر، ولا أعتقد أن تكون هناك عودة لهم للعملية السياسية ما لم يحققوا الكثير من مطالبهم»، مضيفا أن، هناك أنباء بأن الكرد سوف يشكلون وفدا يذهب إلى المرجع الأعلى علي السيستاني لعرض خارطة الطريق الجديدة بخصوص تعاونهم مع بغداد.
وأوضح الدراجي أن، المكون السني الآن منقسم ثلاثة أقسام، قسم يبحث عن استقالة سليم الجبوري، وقسم يسعى إلى تأسيس أغلبية سياسية للإطاحة بالرئاسات الثلاث، وقسم مازال ضائعا بين الطرفين الأول والثاني.
من جانبها حذرت النائب عن ائتلاف العراقية ميسون الدملوجي، من حرب داخلية «شيعية-شيعية» لن ينجو منها أحد، مؤكدة أن الوضع الذي يمر به العراق أخطر مما يتصوره البعض.وقالت إن، الوضع في العراق أخطر مما يتصوره البعض، لاسيما أن هناك تسريبات إعلامية تشير إلى أن فصائل من الحشد تسعى إلى حماية المنطقة الخضراء فهذا يعني أن هناك محاولة ثانية لاقتحام الخضراء من قبل كتلة الأحرار.
وأضافت، إذا بقي الوضع على ماهو عليه الآن مع إصرار كتلة الأحرار من ناحية ورفض الكتل الأخرى لما حدث في البرلمان من اقتحام، فسيتوجه البلد إلى حرب داخلية شيعية - شيعية ولن ينجو منها أحد. وتابعت الدملوجي أن، هذه الحرب سيكون أطرافها الحشد والعصائب وبدر وغيرها، مبينة أن هناك تخوفات كبيرة بالأخص بعد انتهاك سيادة مجلس النواب.
وأكد تجمع النواب الذين انقلبوا على رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وأعلنوا تشكيلهم كتلة معارضة باسم المعتصمين تبنيهم طلب استجواب رئيس الوزراء حيدر العبادي، فيما أشاروا إلى أن جميع النواب المعتصمين فصلوا من كتلهم بقرار من قادة تلك الكتل.

انفجارات بآبار نفطية تابعة لشركة نفط الشمال
كركوك (د ب أ)

أفادت مصادر بشركة نفط الشمال العراقية ومقرها مدينة كركوك أمس، بأن سلسلة انفجارات بعبوات ناسفة استهدفت فجر أمس الأربعاء آباراً نفطية في حقل خباز النفطي غرب المدينة.
وقالت المصادر إن «مسلحين مجهولين فجروا عبوات ناسفة في أربع آبار نفطية تابعة لحقل خباز النفطي غرب كركوك، مما أسفر عن اندلاع النيران في بئرين. ولم تندلع نيران في البئر الثالثة، في حين تم إبطال مفعول العبوة المزروعة في البئر الرابعة من قبل فرق إزالة الألغام».
يذكر أن حقل خباز النفطي يصل إنتاجه إلى 22 ألف برميل يومياً، ويقع بمناطق التماس بين القوات الأمنية وعناصر داعش. وتتولى شرطة نفط الشمال حماية آباره.

اقرأ أيضا

إحالة محافظ نينوى للتحقيق بعد مقتل 100 شخص في غرق عبارة